جوده: الموقف الأردني من الازمة السورية ينبع من خصوصية العلاقة

2013 05 23
2013 05 23

145أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جوده ان الموقف الأردني من الازمة السورية ينبع من خصوصية العلاقة التي تربطنا بسوريا وشعبها وعليه فإن سوريا قوية موحدة تنعم بالاستقرار هي مصلحة وطنية عليا لنا في الأردن.

وقال جودة في افتتاح فعاليات اجتماع عمان حول سوريا مساء اليوم الاربعاء لمناقشة وحشد الجهود للتوصل الى حل سياسي للازمة هناك، ان الأردن هو الدولة الأكثر تأثرا بتداعيات الأزمة في سوريا، وان الاجتماع في عمان له رمزية خاصة حيث يهدف الى حقن الدماء واعادة الأمن والأمان وتحقيق الآمال والطموحات المشروعة للشعب السوري بالحرية والديمقراطية.

واضاف ان اجتماع عمان يأتي على خلفية الجهود الأخيرة للولايات المتحدة وروسيا بهدف التطبيق الكامل لوثيقة جنيف بإعادة إحياء المسار السياسي لحل الأزمة في سوريا بالاضافة الى التداول والتشاور وتقديم الأفكار لدعم هذا الجهد وتعزيز فرض نجاح المؤتمر الدولي المزمع عقده لبدء عملية انتقالية متفق عليها بين اطراف النزاع في سوريا.

وقال ان “انكار التطلعات والطموحات المشروعة للشعب السوري واستمرار مسلسل سيل الدماء والدمار وظواهر تفكك النسيج الاجتماعي، وما يرافق ذلك من تهديد لوحدة سوريا الترابية وظهور الجماعات المتطرفة هو تهديد للمصالح والامن ليس في المنطقة فقط بل أبعد من ذلك”.

واضاف ان “هذا النزيف للدماء البريئة المنهمر في سوريا وحجم الدمار لحواضر التراث الانساني العالمي والمأساة الانسانية لشعب سوريا، سواء داخل البلد او في بلدان اللجوء التي نحن منها، يضعنا امام مسؤولية اخلاقية تاريخية لوقف العنف ورفع المعاناة وتوفير البيئة الملائمة امنياً وبيئياً وسياسياً لعودة اللاجئين والنازحين لديارهم وبناء ما تم تدميره.

وقال هذا يستدعي منا ان نواصل الجهود الرامية لبدء العملية الانتقالية والمباشرة بهذه العملية السياسية ووفق ما تم الاتفاق عليه وندعو الجميع لاغتنام الفرصة لاعادة سوريا الى سابق مجدها قبل قوات الاوان.

ومن جانبه أكد وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، ضرورة الالتزام بمخرجات مؤتمر جنيف1، بخاصة تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات مطلقة بدون الرئيس الأسد.

وشدد كيري في كلمته خلال افتتاح الاجتماع على أن الولايات المتحدة الأميركية تتفق مع روسيا على “أن وحدة الأراضي السورية أمر أساسي”، مشيرا إلى أن الجميع يهدف إلى “وجود شرق أوسط آمن، إلا أن الرئيس الأسد يرى غير ذلك”.

وقال، “علينا كأصدقاء للشعب السوري مساعدة المعارضة لتجلس على الطاولة وتتفاوض بشكل فعال وقوي مع النظام الحالي”.

من جهته قال رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية، حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إن الرئيس بشار الأسد “يقوم بقتل شعبه بمساعدة اطراف خارجية، بشكل نسف فيه الأعراف الدولية والانسانية باستخدامه اسلحة محرمة دوليا”.

وأكد انه يجب ان يكون هناك جدول زمني لتنفيذ توصيات مؤتمرات جنيف واصدقاء سوريا، لانقاذ الشعب السوري، مشيرا إلى أن ذلك يجب أن يكون بالحل السلمي أو “باجراءات نتخذها نحن الدول” معبرا عن استهجانه لكثرة المؤتمرات الدولية الخاصة بالأزمة السورية، وأن المعارضة السورية سئمت من كل تلك المؤتمرات.