حدادين: الاردن مقبل على مرحلة انفراج سياسي كبير

2012 12 18
2012 12 18

اكد وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية بسام حدادين ان الأردن مقبل على انفتاح سياسي كبير تتغير فيه قواعد اللعبة السياسية والبرلمانية وآلية تشكيل الحكومات وإعادة تموضع السلطات الدستورية انسجاماً مع روح ونص الدستور. وشدد حدادين خلال لقائه اليوم الثلاثاء رؤساء وممثلي الاتحادات الطلابية في الجامعات الرسمية والخاصة في المملكة على ان الخطاب الملكي عبّر عن الالتزام بمخرجات العملية الدستورية واحترام رأي الاغلبية والتشاور مع البرلمان والكتل البرلمانية في تشكيل الحكومات البرلمانية، معتبرا ان الحكومات البرلمانية هدف نبيل ستسهم في وضع الاردن على الطريق الصحيح في ظل مجلس نواب منتخب بنزاهة ومن خلال كتل برلمانية برامجية. وقال ان الارادة السياسية الاردنية تتجه نحو اجراء انتخابات مبكرة تتويجاً لإصلاحات بدأت بالتعديلات الدستورية, تولد عنها محكمة دستورية تقيد دور الحكومة في التشريع، وهيئة مستقلة للانتخاب تدير العملية الانتخابية بمختلف مراحلها. واضاف ان الاردن يسير باتجاه بناء برلمان جديد عبر القنوات الدستورية، له مهمات جديدة في ظروف متغيرة تتطلب ان يكون للبرلمان دور اوسع وسلطة فاعلة للقيام بدوره الدستوري، معتبرا ان الحكومة البرلمانية تعد ارقى اشكال العمل الديمقراطي وتجسد شعار الامة مصدر السلطات. وبين ان التعديلات الدستورية اسهمت في تقوية سلطة البرلمان وتعزيز استقلاله وتجريد السلطة التنفيذية من الكثير من الاوراق والآليات والامتيازات وابرزها اصدار القوانين المؤقتة والتوصية بحل المجلس لأنها ستقدم استقالتها خلال اسبوع من حلّه. واشار حدادين الى ان الساحة الاردنية شهدت تشنجات سياسية حالت دون الوصول الى توافقات على قانون الانتخاب الحالي، معتبرا ان القانون الحالي يشكل تحصينا جيدا للمجلس النيابي المقبل وسيسهم في خلق ثقافة جديدة في الانتخاب والتدريب على النمط الانتخابي القائم على قاعدة التمييز بين الكتل والبرامج الفكرية والسياسية. وقال “علينا ان نسعى الى التغيير حتى ولو اضطررنا الى الحفر برأس الدبوس”، مؤكداً ان على السياسي ان يكون واقعياً في التعامل مع الظروف وعليه ان يقوم بتغيير الواقع من خلال الحوار والسجال والصراع تحت مظلة الدستور والقانون وكذلك الايمان بالإصلاح التدريجي في سياق الاستقرار والامن الذي يجنب البلاد اي اضطراب سياسي واجتماعي وانقسامات حادة. واكد ان من اختار عدم المشاركة في الانتخابات النيابية والعزلة سيخسر بسبب عدم المشاركة وسيبتعد عن ميدان التأثير المباشر لإنعاش وتطوير عملية الاصلاح، داعيا “الجهات المقاطعة الى ان تأخذ دورها في العملية السياسية والاصلاحية من خلال مجلس النواب، فهذا لن يفقدها حقها في اللجوء للشارع اذا ارادت”. وقال “ان الشباب هم عنوان الاصلاح وهدفه وهم قادة الاردن الجديد ومستقبله ومشاركتهم في العملية الانتخابية ستسهم في بناء اردن جديد بسواعد اردنية تعتمد برامج وخططا إصلاحية واقعية تنطلق من مصالح الدولة بعيدا عن التأثر بما يجري في الاقليم ورغبات بعض القوى النافذة فيه”. ودعا حدادين الشباب الى ضرورة المشاركة في العملية الانتخابية، مشيرا الى ان الاردنيين اثبتوا عبر التاريخ قدرتهم على التوحد في مواجهة الضغوط الامنية والسياسية والاقتصادية، مشيرا الى ما يجري في الاقليم من تطورات وضغوط. وأعرب عن أمله بأن تسير العملية السياسية في أجواء نظيفة وبيئة تحترم الرأي والرأي الآخر وفق الدستور والقانون واحترام قواعد الخلاف. وفي رده على استفسارات ومداخلات الطلبة اكد حدادين “اننا في الاردن مع ممارسة الطلبة لدورهم السياسي والوطني في اطار الاتحادات الطلابية وحقهم كذلك في الانتساب للأحزاب بعيدا عن تحويل الجامعات الى ميادين للصراع الحزبي”، مشيرا الى ان محاولات الاصلاح في الاردن سبقت الربيع العربي غير ان هناك من كان له مصالح في عدم تجديد قواعد اللعبة السياسية وان هناك معطيات جديدة تشكلت في ربيع اردني في ظل ارادة سياسية مصرة على مواجهة كافة التحديات والاستعصاءات. وبين ان الوزارة بصدد وضع نظام مالي جديد استنادا للقانون لتقديم الدعم المالي من الخزينة للأحزاب بغض النظر عن مواقفها واتجاهاتها السياسية، مشيرا الى ان بعض الاحزاب ما تزال تعاني من مشاكل تنظيمية. وقال “ان الحكومة لا تمد الاحزاب بالكوادر غير ان الاخيرة مطالبة بإقناع الشارع والكفاءات الى الانخراط في برامجها”، كاشفا عن نية الوزارة تنظيم مؤتمر طلابي شبابي مطلع الشهر المقبل تحت شعار “الانتخابات طريقنا للمشاركة والتغيير” بمشاركة نحو 2000 طالب من مختلف الجامعات الاردنية بهدف بناء تحالف من اجل الديمقراطية والاصلاح في البلاد.