حديثات : سنلجأ الى المحاكم الدولية لاسترجاع ميشع

2014 11 19
2014 12 14

68صراحة نيوز – لوح رئيس مركز ميشع للدراسات وحقوق الانسان، الدكتور ضيف الله الحديثات، باللجوء للقضاء والمحاكم الدولية لاستعادة مسلة ميشع من متحف اللوفر في باريس، والحصول على التعويضات المترتبة على وجودها فيه لمدة تقارب الـ150 عاما”.

وأشار الحديثات، في مقابلة مع “الغد”، إلى ان العديد من المحامين الإردنيين تطوعوا لتشكيل هيئة قانونية لاسترداد المسلة لحوزة المملكة الأردنية الهاشمية.

وأكد الحديثات أنه “للأسف لم تصدر اي مطالبة او مخاطبة من قبل الحكومات الاردنية بإعادة مسلة ميشع على مر الزمان”.

وبين الحديثات أن مسلة ميشع أو حجر ميشع سرقها راهب ألماني يهودي، كان يعمل في القدس، من منطقة ذيبان في مادبا عام 1867، إبان العهد العثماني، ونقلها على الدواب إلى ميناء حيفا، ومن ثم عن طريق البحر إلى فرنسا، لتستقر في متحف اللوفر بباريس، وتكمن أهميتها في أنها تؤرخ للمنطقة وتؤرخ الاردن وللدولة المؤابية وانتصاراتها، وتحتوي على 34 سطرا مكتوبة باللغة الآرامية وهي أصل اللغة العربية.

وبين الحديثات أن المسلة التاريخية كتبها الملك ميشع، ملك المملكة المؤابية عام 850 ق.م والتي ظهرت في وسط وجنوب الأردن في القرن التاسع قبل الميلاد، وتعتبر من اقدم المسلات التاريخية في بلاد الشام؛ حيث خلد الملك ميشع فيها انتصاراته على إسرائيل في العام 850 ق.م.

وبين الحديثات أن المسلة تؤرخ للحرب التي دارت بين الأردنيين واليهود آنذاك وكانت في منطقة نيبو وقتل فيها حوالي 8 آلاف يهودي، مشيرا إلى أن السطر 34 من المسلة منقوش على الحجر البازلتي الاسود باللغة الآرامية وكانت تعرف في القرن التاسع عشر بـ”الحجر المؤابي”، وارخت فيه المسلة ان إسرائيل أبيدت ولا وجود لها، وأن إسرائيل تحرف بعهودها ولا يوجد لها عهود ولا عقود، وتبلغ أبعاد المسلة: 124سم ارتفاعاً، و71 سم عرضاً وهي مقوسة من الأعلى.

وقال الحديثات إن “إرجاع المسلة يعني إعادة ارث نعتز به كما يعتز به أبناؤنا في المستقبل؛ حيث نضع يدنا على ملف مهم تكمن فيه أغلى قيمنا المعنوية، وهو ملف حماية آثار الأردن التاريخية والتراثية، والاعتراف بحقنا الوطني باستعادة ما نهب وأهدي وسرق في الماضي، لافتا إلى أن عودة مسلة ميشع يعني إيجاد بصيص أمل لنا جميعاً بإعادة آثارنا وتراثنا وشواهدنا التاريخية إلى حضن الدولة الأردنية في المستقبل”.

وطالب الحديثات جميع أطياف الشعب الأردني ومؤسسات المجتمع المدني والحكومية والقطاع الخاص لدعم حملة إعادة مسلة ميشع  للأردن.

وقال الحديثات “إننا بدأنا بالتفكير بإعادة مسلة ميشع وقررنا إنشاء مركز متخصص، باسم مركز ميشع للدراسات وحقوق الانسان في العام 2013، ليكون مظلة للمطالبة بإعادة مسلة ميشع محليا وعالميا”.

وأوضح أن المركز طالب منذ بداية العام الحالي بإعادة مسلة ميشع من خلال طرق أبواب الحكومة ووزارة السياحة ودائرة الآثار العامة، لكن الرد كان غير إيجابي ولقي عدم اكتراث، رغم ما للموضوع من أهمية.

وأضاف “على إثر ذلك توجهنا للسفارة الفرنسية في المملكة مباشرة من خلال المركز؛ حيث بعثنا بالرسالة الأولى ولم نتلقى ردا على الموضوع، وبعثنا بالرسالة الثانية للسفارة الفرنسية، والرسالة الثالثة على مدار 6 أشهر ورافق ذلك حملة إعلامية، للمطالبة بإعادة مسلة ميشع من متحف اللوفر، الا انه لم يتم اي رد على تلك الرسائل من قبل السفارة، وبعدها عمل المركز على إرسال كتاب للرئيس الفرنسي اثمر عن رد للسفارة على جميع المخاطبات السابقة.

وبين أن رد السفارة الفرنسية جاء من خلال رسالة واضحة المعالم، تتضمن اعتذارا عن التأخير بالرد على الرسائل السابقة، وأشادت الرسالة بالاردن والشعب الاردني والقيمة التاريخية لمسلة ميشع واهميتها بمتحف اللوفر، وأكدت السفارة انها خاطبت القائمين على متحف اللوفر لعمل ترتيبات”، ولم يتم توضيح ماهية الترتيبات ولم تأت على ذكر إعادة المسلة أو عدم إعادتها.

وقال الحديثات إن “وزارة السياحة ودائرة الآثار العامة وجهت دعوة بروتوكولية لأعضاء المركز لمناقشة موضوع المسلة، لكن اللقاء لم يتجاوز حدود التكريم للمركز”.

الغد – رداد القرالة