حديث جلالة الملك والتأويل المقصود
د. محمد البركات

2013 03 20
2013 03 20

منذ ان تسلم جلالة الملك سدة الحكم وهو يتحدث بكل المواضيع بكل شفافية ووضوح . ويخاطب كل شخص بالطريقة المناسبة لتصل رسالته بوضوح وتحقق اهدافها . وتعودنا مع جلالته على الصراحة والشفافية . وفي الحديث الاخير بين جلالته والصحفي الغربي واقول حديث وليس مقابلة صحفيه لان ما كتبه الصحفي يشرح ما دار في عدة جلسات . الحديث المشار اليه تم تأويله واعادة تفسيره من قبل البعض ليخدم اجندات قوى سياسية او افراد .

ان استغلال بعض الاطراف لما نشر من حوارات خلال تلك الجلسات انما يعبر عن ضعف لدى البعض عن فهم كيف يفكر الغرب او نية مبيته لاثارة التهويل والتخويف .

ان ما نشر من احاديث هي مواضيع يتداولها الاردنيين في جلساتهم وهذا ما حاول جلالته ربما نقله للغرب ولكن مستخدما مصطلحات تناسب الثقافة الغربية ليسهل عليهم فهمها .

جلالة الملك لم يطعن بالعشائر كما يحلوا للبعض ان يروج ولم يطعن بدائرة المخابرات ولم يسيء للاردنيين .

ان الحديث عن الديناصورات هو استخدام لمصطلح غربي يعبر عن المؤسسات الضخمة التي يقودها شخص .. وهنا الاشارة لكبار العشائر الاردنية التي ما زالت بشكل او باخر تستمع لكلمة كبيرها وهذه حقيقة العشائر الاردنية الحريصة على وطنها وما زالت تحترم كبيرها .

وما يسجل لجلالته ان صح ما نشر انه ياخذ براي مؤسسات الدولة الاردنية حتى لو كانت تخالف رايه الشخصي وهذا امر ايجابي يسجل لجلالته .

اما حديثه عن الاخوان او عن الاسلاميين ( الاسلاميين وليس المسلمين ) او بعض القادة العرب .. فهذا رايه ولا يحق لاحد ان يمنعه من الحديث به رغم انني استبعد ان يكون الحديث بالمفردات التي نشرت . وان كان بعض تلك المفردات يتداولها الاردنيين في جلساتهم خلال حديثهم عن الاخوان المسلمين او المصرين خلال الحديث عن الرئيس مرسي او السوريين في تعليقاتهم على سياسة الرئيس الاسد .

لقد ان الاوان ان نناقش الامور بعقلانية ومنطق منطلقين من الحرص على وطننا وامنه واستقراره . وان نبتعد عن اثارة الجماهير بنقل معلومات خاطئة بقصد او غير قصد .

حمى الله الاردن