حرب لبنان 1982 – جمال ايوب

2014 06 06
2014 06 06

91ويطلق عليها الكيان الصهيوني اسم “عملية سلامة الجليل ، هي حرب دارت في لبنان بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والحركة الوطنية البنانية والكيان الصهيوني أسبابها .كان الوضع في لبنان في بداية عام 1982 يشكل امتدادًا لأوضاع الحرب الأهلية اللبنانية التي بدأت عام 1975، وهي صراع مستمر بين والحركة الوطنية البنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية من جهة واللبنانيين اليمينيين وعلى رأسهم حزب الكتائب اللبنانية والكيان الصهيوني من جهة أخرى ، واستمر خلال النصف الأول من عام 1982 على شكل صراعات عنيفة بين هذه الأطراف.- في تموز 1981 تم إبرام وقف إطلاق نار بين الكيان الصهيوني ومنظمة التحرير الفلسطينية , إلا أن الصهاينة كانوا يرفضون أي تواجد لفصائل منظمة التحرير في جنوب لبنان زاعمين بأنه يشكل تهديد لأمن كيانهم المزعوم في 21 أبريل 1982 قصف سلاح الجو الصهيوني موقعًا لمنظمة التحرير في جنوب لبنان، وفي 9 مايو 1982 قامت منظمة التحرير الفلسطينية بالرد بقصف صاروخي لشمال فلسطين وتلا هذا القصف المتبادل محاولة لاغتيال سفير الكيان في بريطانيا “شلومو أرجوف” في 3 حزيران 1982، فقام الكيان وكرد على محاولة الاغتيال هذه بقصف لمنشآت ومواقع تابعة لمنظمة التحرير في قلب بيروت، وفي اليوم التالي قامت منظمة التحرير بقصف شمال فلسطين .الأهداف المعلنة للكيان الصهيوني من وراء الاجتياح تدمير منظمة التحرير الفلسطينية و إجلاء الفدائيين الفلسطينيين عن لبنان . مساعدة حلفاء الصهاينة اللبنانيين على السيطرة على بيروت وتنصيبهم كحكومة لبنانية تملك سلطة وسيادة على كامل التراب اللبناني. – توقيع اتفاقية سلام مع الحكومة اللبنانية وضمان أمن المستوطنات الصهيونية .كما كانت للصهاينة أهداف غير معلنة مثل الاستيلاء على مياه نهر الليطاني بدأت المعارك في 6 حزيران 1982 عندما قررت الحكومة الصهيونية شن عملية عسكرية ضد منظمة التحرير الفلسطينية بحجة الرد على محاولة اغتيال سفيرها “أرجوف”، وقد قام الكيان الصهيوني باحتلال جنوب لبنان بعد أن هاجمت مواقع منظمة التحرير الفلسطينية و حليفتها الحركة الوطنية البنانية ، وحاصر جيش الاحتلال قوات المنظمة وبعض وحدات الجيش السوري في بيروت الغربية، حيث وصلت قوات الاحتلال إلى بيروت بعد 72 ساعة من بدء عملية الاجتياح. وقد انسحبت منظمة التحرير من بيروت بعد أن تعرضت المدينة إلى حصار وحشي وعنيف استمر 88 يومًا، وكان ذلك بمعاونة المبعوث الخاص “فيليب حبيب”، وتحت حماية قوات حفظ السلام الدولية , الفلسطينين مسلحين تسليحًا خفيفًا مما جعلهم يستعملون أسلوب المقاومة وحرب العصابات تم إجبار ما يزيد عن عشرة آلاف مقاتل من مقاتلي الثورة الفلسطينية ومن مختلف الفصائل على الخروج من لبنان على متن بواخر أجنبية ليتوزعوا في عواصم عربية عدة أهمها تونس. 2. دمر الاجتياح الصهيوني للبنان معظم البنية التحتية لمنظمة التحرير الفلسطينية. 3. وقعت خسائر بشرية كبيرة من أطراف النزاع المتعددة كان أهمها ما شهده حصار بيروت من خسائر حيث قتل وجرح 30.000 الف مدني لبناني وفلسطيني ونزح أكثر من نصف مليون شخص عن المدينة، وفي الطرف الآخر قتل 675 جنديًا صهيونيًا. 4. ومن تبعات أحداث اجتياح لبنان كانت مجزرة صبرا وشاتيلا. مذبحة صبرا وشاتيلا : بعد انسحاب قوات منظمة التحرير من بيروت، اغتيل الرئيس اللبناني وزعيم حزب الكتائب بشير الجميل والذي كان متحالفًا مع قوات الاحتلال الصهيوني، وفي اليوم التالي لاغتياله وبتاريخ 16 سبتمبر 1982م، بدأت مذبحة صبرا وشاتيلا في مخيمين لللاجئين الفلسطينيين في لبنان على يد الجيش الصهيوني بالتعاون مع مليشيا مارونية (من حزب الكتائب وحزب القوات اللبنانية وحراس الأرز وغيرهم)، وصدر قرار المذبحة من رفائيل ايتان رئيس أركان الحرب الصهيوني وآريئيل شارون وزير الحرب الصهيوني آنذاك. 48 ساعة من القتل المستمر وسماء المخيم مغطاة بنيران القنابل المضيئة، أحكمت الآليات الصهيونية فيها إغلاقَ كل مداخل النجاة إلى المخيم فلم يُسمح للصحفيين ولا وكالات الأنباء بالدخول إلا بعد انتهاء المجزرة حين استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح في تاريخ البشرية، عدد القتلى في المذبحة لا يعرف بوضوح وتتراوح التقديرات 4000 شهيد من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل من السلاح , الانسحاب الصهيوني من لبنان , بدأ الصهاينة انسحابهم من بيروت والمناطق المحيطة بها في أواخر عام 1982م، وتمركزت في جنوب لبنان وبعد عدة عمليات للمقاومة اللبنانية أبرزها نسف مقر قوات الاحتلال في صور، انسحب الصهاينة مرة ثانية في العام 1985م إلى الشريط الحدودي الذي أداروه بالتعاون مع مليشيا العميل لحد، إلى أن اضطروا للإنسحاب نهائيًا في 25/5/2000م