حزبيون :أمن الاردن مرتبط بالديمقراطية

2014 09 28
2014 09 28

147صراحة نيوز –  أكد حزبيون أردنيون أهمية ان يتوافق ميثاق و منظومة النزاهة الوطنية مع المصلحة الوطنية العليا للدولة الاردنية وتحويل هذا الميثاق الى واقع يعيشه المواطن الاردني ويملس اثاره في كافة المجالات.

واعتبروا، خلال اللقاء الذي نظمته اليوم السبت اللجنة الملكية لتقييم العمل ومتابعة الإنجاز لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية مع الامناء العامين لعدد من الاحزاب الاردنية وممثلين عنها، أن أمن الاردن كجزء من الأمن القومي العربي، مرتبط بالدرجة الاولى بالديمقراطية التي تحقق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، داعين الى الالتفاف على عوامل كينونة الدولة الاردنية وضمان استقرارها واستمرارها، والتي تشمل القيادة الهاشمية والقوات المسلحة والأجهزة الامنية ووحدة جميع مكونات الشعب الأردني.

واشاد ممثلو الاحزاب بهذه اللفتة من رئيس واعضاء اللجنة الملكية مؤكدين انها تعكس حرص القيادة السياسية في الاردن على مسيرة الاصلاح السياسي في البلاد والارتقاء بدور الاحزاب وتطويره باعتبار الاحزاب ركيزة مهمة في مسيرة الاصلاح السياسي.

وعرض رئيس اللجنة الملكية لتقييم العمل ومتابعة الإنجاز لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية الدكتور رجائي المعشر بحضور وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية الدكتور خالد الكلالدة وأعضاء اللجنة، لمرجعية عمل اللجنة وتشمل الرسالة الملكية السامية وميثاق منظومة النزاهة الوطنية ومحاضر اجتماعات اللجنة والمحور العشرين في الخطة التنفيذية للميثاق.

كما استعرض المعشر مهام اللجنة المتمثلة في متابعة تنفيذ مشاريع الخطة التنفيذية للمنظومة ضمن المدة الزمنية المحددة لها وتقييم انجاز الجهات ذات العلاقة ومدى التزامها بالخطة وتقييم مدى انسجام مشاريع القوانين والأنظمة والتعليمات والقرارات، الى جانب الإجراءات ذات العلاقة بمعايير النزاهة وتقديم المشورة للجهات ذات العلاقة حول مدى التزام مشاريع القوانين والأنظمة والتعليمات والقرارات والإجراءات بمبادئ النزاهة الوطنية.

كما تناول خطة عمل اللجنة والمعلومات المطلوبة من الجهات المنفذة للخطة والجهات المسؤولة عن تنفيذها واليات العمل ومعايير ومبادئ النزاهة كما حددها ميثاق منظومة النزاهة الوطنية.

وقال الدكتور المعشر، “إن منظومة النزاهة الوطنية هي قيمة اردنية يجب ان تكون بعيدة عن التشويه، مؤكدا ان جلالة الملك عبدالله الثاني يتطلع الى المنظومة في اطار الاصلاح السياسي وفي ظل قناعة ملكية تامة بأهمية القانون وتطبيقه وايجاد مرجعية قانونية لمعالجة كافة الاختلالات الادارية في مؤسسات الدولة”.

وأضاف “إن اللجنة تدرس وضع قانون ملزم لميثاق منظومة النزاهة الوطنية في إطار من المساءلة القانونية عن التطبيق والتنفيذ، متوقعا ان يخرح هذا القانون الى حيز الوجود بالتعاون مع الحكومة قريبا، مثلما بين أن اللقاء يهدف الى الاستماع لرأي الاحزاب السياسية الاردنية وتبادل الاراء معها وبما يسهم في تطوير عمل اللجنة ويخدم المنظومة ويحقق فعاليتها والانتقال من مرحلة التشخيص الى مرحلة التطبيق”.

من جهتهم، دعا ممثلو الاحزاب، الى أهمية أن تراعي القوانين والتشريعات المصلحة الوطنية والوصول الى بيئة تشريعية ناظمة تسهم في تكريس حقوق المواطن في اطار من العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص والمساءلة، وإيجاد هيئة رقابية قادرة على تطبيق ما جاء في المنظومة في ظل ما اعتبروه ضعف الجهة الرقابية والتشريعية القائمة الان.

واشاد ممثلو الاحزاب، خلال اللقاء، بالدعم الملكي الكبير للتشريعات الناظمة للعمل الحزبي في الاردن وما تضمنته الورقة النقاشية الخامسة لجلالة الملك من دعم واضح وصريح للدور المستقبلي للاحزاب في الحياة السياسية الاردنية، في وقت دعوا فيه الى ضروة اخراج قانون احزاب يحفز بشكل واضح على المشاركة الشعبية في العمل الحزبي ويساعد على الانخراط فيه.

واعتبروا أن هناك خللا اعترى النهج الاداري والاقتصادي للدولة الاردنية في المرحلة الماضية، فيما اكدوا أن الاصلاح السياسي مرتبط بشكل كبير بالاصلاح الاداري الذي يجعل من الدولة قوية وضامنة حقيقية لحقوق ابنائها في المجالات التنموية وفي صناعة القرار.

ودعوا الى شرعنة وقوننة ميثاق منظومة النزاهة الوطنية وبما يجعله قابل للتنفيذ والتطبيق والممارسة في الحياة العامة وترسيخه في النهج العام للدولة ومؤسساتها بدءا بالمناهج الدراسية وعدم الاكتفاء بوضع التشريعات والقوانين دون الالتزام بها او تطبيقها.

وقالوا ان المنظومة تشكل بداية جادة وصادقة على طريق الاصلاح السياسي ومحاربة الفساد المالي والاداري اذا ما تم تطبيقها والزام مؤسسات الدولة العمل بها وكذلك تحقيق وعي كامل باهميتها في القطاعين العام والخاص ومراعاة مضامينها في مسار التحول الديمقراطي والسياسي في المملكة.

بدوره اشاد وزير التنمية السياسية الدكتور خالد الكلالدة، خلال اللقاء، بعمل اللجنة وانجازتها في تعزيز مسيرة التحول الديمقراطي في الاردن، مبينا ان مصداقية اللجنة تنبع من الاشخاص القائمين عليها وما تتمتع به من دعم ملكي موصول.

وقال ان قانون الاحزاب الذي احالته الحكومة الى مجلس النواب تضمن امرين مهمين طالبت بهما الاحزاب مرارا وهما التسهيل في عملها والانتساب لها والتشديد في التمويل.

وفي مقابلات مع وكالة الانباء الاردنية “بترا” عبر عدد من الامناء العامين للاحزاب والمسؤولين فيها عن شكرهم للجنة الملكية على هذه المبادرة مؤكدين اهمية الميثاق ووضعه في قانون ملزم وكذلك اهمية الدعم الذي تحظى به اللجنة من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني لتحقيق الحوكمة الرشيدة والنزاهة في كافة مؤسسات الدولة.

واعتبروا ان هذه اللقاءات تؤشر الى شراكة حقيقة تسعى اليها القيادة السياسية مع الاحزاب في رسم ملامح الحياة السياسية والحزبية التي يتطلع اليها جلالة الملك عبدالله الثاني والمواطن الاردني، وتؤكد اننا بالفعل ماضون الى اصلاحات سياسية حقيقة وفعلية ومحاربة جادة الفساد والمحسوبية.