حزب التيار بين حسابات السرايا و القرايا

2013 01 03
2013 01 03

كتب محرر شؤون الانتخابات بات  حزب التيار الوطني الذي يترأسه رئيس مجلس النواب الأسبق عبد الهادي المجالي في مهب الريح نتيجة مجموعة من العوامل والمعيطات وبتقديري ان حسابات السرايا  لن تتطابق مع  حسابات القرايا .

وحسابات القرايا بالنسبة لتحديد قوة أو ضعف القائمة لا تبنى على سيرة ومسيرة رئيس واعضاء القائمة فقط كما هي حسابات السرايا التي تأخذ ذلك وحده بعين الاعتبار على اساس ان المواطن العادي تهمه المظاهر والبرستيج الذي اعتاد عليه اهل السرايا .

اللافت  في وضع حزب التيار ومع آخر وجبة استقالات جماعية التي ضمت 55 عضوا من اعضاء مكتب الحزب في مدينة الكرك ان الحزب يعاني من ازمة داخلية شديدة وانهم يواجهون صعوبة بالغة في حشد التأييد له للفوز في انتخابات مجلس النواب السابع عشر حيث كانت حسابات السرايا تشير الى ان حزب التيار سيحصد غالبية المقاعد المخصصة للقوائم الوطنية والبالغ مجموعها 27 مقعدا فيما حسابات القرايا تقول بان سيخرج من السبق دون اي مقعد جراء فشل اغلب اعضاء القائمة في حشد المحسوبين عليهم لدعم قائمة الحزب بصوت الوطن .

وفشل اعضاء القائمة في حشد المحسوبين عليهم من الاقرباء وسكان مناطقهم سببه  في كيفية احتساب نتائج فوز القوائم وتوزيع المقاعد المخصصة لها حيث بالكاد ان تتمكن قائمة من حصد اكثر من خمسة مقاعد ولامرشحة لذلك قائمة ” وطن ” التي يرأسها المهندس عاطف الطراونة .

وفي هذه الحالة يقول المحسوبين على المترشحين الذين تندرج اسمائهم في القائمة حتى ما بعد الرقم 2 و 3 ما جدوى وقوفنا معكم وليس لكم فرصة الفوز وما انتم سوى انتحاريين من اجل فوز رئيس القائمة وواحد آخر او اثنين  على ابعد تقدير .

والنقطة الثانية في حسابات القرايا المخالفة لحسابات السرايا تتمثل في فشل غالبية مرشحي الحزب في الدوائر الانتخابية من حشد المحسوبين عليهم من اقرباء وسكان مناطقهم لدعم ترشحهم حيث لا يمكن توافق مختلف الاطياف والتوجهات في العشيرة لصالح حزب بعينه وبالتالي لن يكون سهلا على اي مرشح من مرشحي الحزب تجير قاعدته العشائرية لصالح الحزب الى التناقض في أمر منح صوت الوطن لصالح مرشح من ابناء العشيرة يخوض الانتخابات ضمن قائمة .

فالمعتاد في ظل وجود صوتين للناخب ان يتم مقايضة الصوت الثاني مع عشيرة اخرى لها مرشح وبالتالي فان من مصلحة العشيرة لدعم مرشح الاجماع ان تعطي الصوت الثاني لمرشح قائمة من عشيرة اخرى وليس لمرشح من ابنائها يخوض الانتخابات ضمن قائمة ويندرج اسمه في ذيلها .

حسابات القرايا تبقى اقوى واهم من حسابات السرايا لسبب واحد ” بكونهم يعيشون الواقع وليس في ابراج عاجية ” وسلامة تسلمكم وللحديث  بقية  .