حفل إشهار ديواني شعر لسرحان النمري

2016 10 24
2016 10 24

d18c030eb5c758b647bdcb970f6f8b7fصراحة نيوز – احتفل مساء أمس بالمركز الثقافي الملكي في عمان بإشهار ديواني الشعر “البعيد المشتهى و “وجع الهديل” للشاعر المهجري سرحان النمري برعاية وزير الثقافة نبيل شقم.

وقال رئيس مجموعة الحوار الوطني محمد داودية في كلمته خلال الحفل أن ديوان “البعيد المشتهى” هو وطن الشاعر النمري الذي عبر فيه عن آلام وأوجاع جامحة كان يشعر بها في الغربة، مشيرا إلى أن النمري تورط في الحرف والشعر وهو يخلص للشعر فيخلص الشعر له أو يخلصه فيجد فيه سلواه ونجواه وحائط مبكاه .

وقدم النائب السابق جميل النمري شهادته عن الشاعر سرحان النمري قائلا أنه من أبناء المفرق الذين ساهموا في بنائها ونشأتها، مشيرا إلى أنها ولدت مدينة متحررة من أفكار القرية ومنفتحة على الأدب والثقافة والسياسة وكل ما هو جديد نظرا لان سكانها من مختلف الاصول والمنابت ومعظم المحافظات الاردنية، مما انعكس على جيل الشباب من الناحية الثقافية والفكرية .

وتحدث الناقد والمحاضرفي جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور عماد الضمور عن ديوان “وجع الهديل” مبينا أنه يحملنا إلى أشواق الشاعر المهجري لوطنه العربي الكبير والأردن قلبه النابض بالحياة، مضيفا ان النمري صوت مهجري يحن للوطن العربي بأسره فشوقه يصل إلى الخليل ويعانق العراق دون ان ينسى مسقط رأسه عجلون.

وقال إن ديوان “وجع الهديل” صرخة مدوية في فضاء الشعر عميقة الجذور لفداحة أثر الغربة وشدة فتكها بالروح والجسد معا، مضيفا أنه بقدر وجود الوجع وانتشاره في الجسد الحي فإنه عندما يرتبط بالهديل يرصد انتكاسة الكينونة وانسحابها من الوجود ليحل الحزن بوصفه نشيد الموت وعنوان الضياع.

ودعا الضمور الى ضرورة تشكيل إتحاد يجمع المبدعين المهجريين كون التجربة الابداعية لديهم غنية وتستحق الرعاية، كما دعا لدراسة الادب المهجري والالتفات الى هذا الانتاج القيم .

وقال الناقد وأمين سر رابطة الكتاب الاردنيين محمد المشايخ أن ديوان “البعيد المشتهى” للشاعر العربي القومي المغترب يؤكد ان الشعر العمودي بخير وأن ملكة الشعراء وقدرتهم على التجديد أو عدمه هى التي ترفع من شأن الشعر أو تهبط به.

وأضاف أن شعر النمري تضمن تأريخا وتسجيلا صادقا لكل مايجري في هذه المرحلة كشاهد على ما يجري بل أنه أرخ فنيا لاكثر الاحداث دموية وسجل ردة الفعل العربية إزاءها فبدا في قصائده أرشيف ايديولوجي وكشف حساب فكري مصاغ بكلمات شعرية تعتبر معادلا موضوعيا لشعر المقاومة كما حفل ديوانه بكم هائل من الصور التي تعكس مقدرة الشاعر النمري على إبداع الصورة الشعرية المتحركة عدا عن صوره التي تجمع بين الشعر وبين اللوحات التشكيلية .