حقائق ” مفجعة ” عن داعش يكشفها هكر مصري

2015 02 27
2015 02 27
35صراحة نيوز – رصد – يبدو أن فظائع داعش التي ظهرت حتى الآن في أشرطة التنظيم المصورة ليست سوى غيض من فيض. فقد تمكن مبرمج مصري من اختراق موقع داعش على شبكة الإنترنت، ليعود بحقائق “مفجعة”، وتفاصيل مروعة.

وفي حديث للعربية.نت كشف المبرمج المصري، أحمد سمارة كيف يصور التنظيم الإرهابي فيديوهات حرق وذبح ضحاياه، وأين يخفي تلك الفيديوهات المروعة، ومن يعمل على إخراجها وتصويرها، وما هي الفيديوهات الأخرى التي بحوزته ولم يكشف الستار عنها بعد.

أما في تفاصيل هذا الاختراق، فقد كشف سمارة للعربية.نت أن عمله هذا بدأ منذ شهر تقريبا، عندما اكتشف أن عددا كبيرا من الصحافيين والإعلاميين يبثون أخبار التنظيم وبياناته في صحفهم ومواقعهم وفضائياتهم من خلال هذا الموقع. ويتابع قائلاً:” نتيجة لخبرتي السابقة في اختراق مواقع التنظيمات المتطرفة ومنها مواقع تنظيم “أنصار بيت المقدس” و”الإخوان “وأجناد مصر” وغيرها، اتخذت قراري باختراق موقع داعش، وكنت أدخل على السيرفر الخاص بالموقع وأخترقه دون أن أترك اسمي، بل كنت أكتب أسفله كلمة مجهول “.

فيديو حرق الكساسبة كاملاً

ويضيف: “عندما بث التنظيم الإرهابي فيديو حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة ثار الدم في عروقي، واتخذت قراري هذه المرة باختراق الموقع وإعلان اسمي، فلست أقل من الضباط والجنود الذين سقطوا قتلى في الحرب على الإرهاب، وعندما دخلت على السيرفر الخاص بالتنظيم، وكان ذلك تحديدا يوم 3 فبراير، تصفحت كافة الملفات داخل الموقع حتى وصلت للملف الذي يخفون فيه فيديوهات الإعدام والقتل والحرق والذبح، وهالني ما رأيت وشاهدت”.

إلى ذلك، أكد سمارة للعربية.نت أنه شاهد فيديو حرق الطيار الأردني كاملاً، كاشفاً أن “تصويره استغرق وقتا طويلاً، وكانوا يعيدون المشاهد أكثر من مرة حتى تخرج بشكل أفضل، وكان يقوم بمهمة التصوير، كما شاهدت، مخرجون أجانب كانوا يتحدثون الإنجليزية بطلاقة، وكان المخرج أميركي الجنسية، وعرفت ذلك من طريقة كلامه، بينما الآخرون من جنسيات أجنبية أخرى.”

ولعل أفظع ما كشفه سمارة أن “مشهد تصوير حرق معاذ أعيد أكثر من مرة، وكان المخرج ينفعل ويغضب ويطلب منهم الإعادة مرات ومرات حتى جاء مشهد الحرق، وكان حقيقيا بالفعل وليس “فوتوشوب”. وتابع قائلاً:” وجدت الكساسبة صلبا صامدا لا يهابهم ولا يهاب النار التي أحرقته”، مضيفا “أنه شاهد فيديوهات أخرى لحرق يابانيين لم يبثها التنظيم بعد، كما شاهدت فيديوهات لذبح رهائن من جنسيات أخرى لم يبثوها بعد”.

أما بالنسبة لفيديو مذبحة المصريين في ليبيا، فكشف سمارة أنه شاهد الفيديو قبل بثه بأسبوع كامل، إلا أنه لم يكن يعلم أنهم مصريون. وزاد من اعتقاده أنهم ليسوا مصريين بحسب قوله عدم علمه بوجود مصريين مخطوفين على يد التنظيم الإرهابي، إضافة إلى الشخص الأسمر الذي كان موجودا معهم في الفيديو. وبالنسبة لهذا الشخص، يكشف المبرمج أنه بنغالي، ويقول:” عرفت ذلك من الفيديو وليس إفريقيا، وكان الذبح قد تم قبل بث الفيديو بأيام كثيرة، لأن الفيديو كان واضحا أنه أعد قبل البث بشهر كامل، وسمعت صراخ الشهداء وهم يذبحون على أيدي هؤلاء القتلة”، مشيرا إلى أن مخرجي الفيديو ومعديه وهم أجانب أيضا استخدموا في تصوير هذا الفيديو 5 كاميرات، منها كاميرا علوية و4 كاميرات على الأرض، إضافة إلى مؤثرات صوتية وموسيقى تصويرية، وكانوا يستخدمون المؤثرات الصوتية بطريقة مدروسة، حيث تكون بطيئة في بعض الأوقات، ويتم تسريعها في أوقات أخرى عند القتل، مما يثير الرعب، وهو ما يتم تنفيذه في الأفلام العالمية.

شعار الجيش المصري

وقال سمارة عندما اخترقت الموقع للمرة الثانية يوم 9 فبراير وقبل بث فيديو المصريين، قمت برفع صورة لشعار الجيش المصري على الموقع، وأدرجت تحت الشعار صورة من مشهد جنازة الجنود المصريين، وكتبت أسفلها “أنعى بكل حزن وأسى شعب الأردن الشقيق، وشعب مصر في حادث مقتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة، اللهم صبِّر أهله وذويه”.

كما نشرت صورة للطيار الأردني وهو يقف أمام عناصر تنظيم “داعش “رافعا رأسه، وعلقت عليها بالقول “رأسك مرفوعة يا أسد وسط الكلاب”، موضحا سبب اختراقه للموقع قائلا: “هذا الاختراق لأجل شهداء الجيش المصري، ولأجل الطيار الأردني معاذ الكساسبة، وتركت اسمي هذه المرة.

وتابع قائلاً:” عند بث التنظيم لفيديو مذبحة المصريين وقتها فقط عرفت أنهم مصريون، وعلى الفور نشرت صورهم، ولم أكن أعلم أن الفيديو الذي وجدته وشاهدته ضمن مشاهدتي السريعة لنحو 47 فيديو أنهم المصريون الذين كانوا مختطفين، وقد وجدت الفيديو على السيرفر الرئيسي كاملا دون مونتاج، وكان يوجد ضمن الضحايا رجل مسن يبكي كثيرا دون صراخ، وكان واضحا في الصورة أنه كان خائفا وهو الرجل البنغالي، كما سمعت أكثر من مرة كلمة “قطع ” التي يقولها المخرج، وإعادة المشهد أكثر من مرة كلما كان يتكلم أحد من الضحايا أو يصرخ أثناء التصوير، مضيفا أن جميع الأصوات التي ظهرت بعد ذلك كلها تركيب من خلال استوديو، كما شاهدت فيديو لذبح أشخاص يابانيين وأوروبيين وعشرات الفيديوهات لحرق يابانيين على غرار واقعة الكساسبة.”

ويضيف سمارة عندما قام الجيش المصري بالثأر للضحايا، وضعت فيديو على موقع التنظيم يحوي صوت المتحدث العسكري الذي أعلن قيام قواتنا بقصف مواقع داعش في ليبيا، وقلت إنني قمت بهذا الاختراق من أجل شهداء أقباط مصر وشهداء الجيش المصري، وكانت نسبة الاختراق 100% ونسبة الضرر الحاصل على الموقع 100% وكتبت” لقد تم الاختراق بتاريخ 15 فبراير من العام 2015 الساعة 6:00 صباحا، وقلت سيبقى الاختراق متواصلا”، وحتى هذه اللحظة التي أتحدث فيها مع “العربية.نت” مازال الموقع مخترقا من جانبي وأسيطر عليه سيطرة تامة.

إلى ذلك، أكد سمارة أنه أراد توصيل رسائل من وراء هذا الاختراق، أولها- بحسب قوله- “أنني مسلم مصري، واخترقت موقع هذا التنظيم الإرهابي الذي يدعي الإسلام انتقاما وثأرا لزملائي المصريين الأقباط، وهو ما يعني أننا مصريون جميعا لا فرق بين مسلم وقبطي. وثانيا لكي أثبت للعالم كله أن المصريين قادرون على اختراق هذه المواقع والتنظيمات المتطرفة ومعرفة من وراءها. ثالثا وهو ما أود التأكيد عليه أنني لست أقل من الضباط والجنود الذين يسقطون قتلى في المواجهة المريرة مع الارهاب، وإذا كانوا هم يواجهونه بالسلاح فأنا أواجهه بالكمبيوتر والإنترنت.”

من جهة أخرى، قال سمارة إن تنظيم داعش هدده بالقتل عقابا له على فعلته، كما اخترق التنظيم بريده الإلكتروني لمدة 3 دقائق، ونجح في استعادته منهم، كما أرسلوا له تهديدات من جانب شخص يدعى أبو عمر، مضيفا أنه سيواصل التهكير عليهم وعلى مواقعهم كما فعل مع موقع منبر الجهاد الإعلامي التابع لـ”أنصار بيت المقدس”، ردا منه على حادث العريش، وكما فعل مع عدة صفحات ومواقع تابعة لجماعة الإخوان المسلمين.

تجنيد الشباب

في المقابل، حين سألته “العربية.نت” هل اتصلت بك الأجهزة الأمنية المصرية لتتلقى منك معلومات حول الموقع وبيانات التنظيم ومكان الفيديوهات أجاب بالنفي، قائلا أتمنى أن تطلبني الأجهزة الأمنية للعمل معها، لأنني أسعى لخدمة وطني.

إلى ذلك، قال سمارة ردا على سؤال آخر لـ”العربية.نت” حول رصده أي عمليات لتجنيد الشباب عبر الإنترنت:” لم أرصد أي حالات، ولكن هناك العديد من الشباب الذين يدخلون على المواقع والمنتديات التابعة للتنظيمات الإرهابية للتعرف أكثر على أنشطتهم وأفكارهم، ومنهم من أبدى رغبته في الانضمام إليهم، خاصة ممن هم ضعاف النفوس أو عديمو الخبرة وقليلو الإيمان”.