حقد دفين وإرهاب عالمي مبرمج

2016 02 16
2016 02 16

ttttttttالمتتبع لمجريات الأحداث في منطقتنا يدرك تماماً أن ما يجري فيها نابع من حقد دفين على كل ما يمت إلى سكانها بصلة وأن هناك إرهاب عالمي مبرمج يقوده زعماء دول العالم الغربي في أوروبا والولايات المتحدة وكندا تحديداً ضد شعوب هذه المنطقة .

فما رشح في وثيقة كامبل رئيس الوزراءالبريطاني عند توقيعها من قبل عدد من الدول الأوروبية في العام 1905 والتي اتفقت فيها دول أوروبا على الإبقاء على شعوب هذه المنطقة مفككة جاهلة متأخرة ومحاربة أي توجه وحدوي فيها في سبيل الإبقاء على الشريان الحيوي “البحر الأبيض المتوسط ” ليكون مصدر هيمنتها وسطوتها على العالم بأسره .

وسارت على ذات النهج الولايات المتحدة الأمريكية التي وصف رئيسها الأسبق جورج دبليوبوش الذي جيش الجيوش لغزو العراق بأنه يعتبر حربه ضد الإرهاب .. “حملة صليبية” ، وما وصفه السيناتور الأمريكي الذي يسعى لترشيح نفسه في سباق الرئاسة الأمريكية حيث اعترف وقال في إشارة للولايات المتحدة حيث قال ” نحن من دمر الشرق الأوسط ووراءالفوضى فيه” ..

كما أن ما رشح مما ورد في رسالة هيلاري كلينتون المشابهة لوعد بلفور في الجريمة والتي توجهت بها إلى الملياردير اليهودي الأميركي، حاييم صابان ، والتي جاء فيها أنها في حال ” تولت رئاسة الولايات المتحدة، ستسمح لإسرائيل بقتل 200 ألف فلسطيني في غزة، وليس ألفين فقط ” في أشارة إلى الخسائر التي نجمت من عدوان الجيش الصهيوني الأخير على قطاع غزة.

فأين التباكي على حقوق الإنسان وأين منظمات حقوق الإنسان من قول كلينتون هذه ؟

وما مفهوم الإرهاب لدى الناشطين والمدافعين عن حق البشر في الحياة ومن أمن وأمان ورخاء؟

ومن يشجع على الإرهاب ويتاجر في دماء البشر في سبيل الوصول إلى مبتغاه لسدة الرئاسة أو تحقيق مآرب اقتصادية أو سيادية بكل السبل حتى وإن كانت غير مشروعة؟

وأين محكمة الجنايات الدولية من هذه الوثيقة في حال تأكد صدورها عن هذه الشخصية النيرونية” هيلاري كلينتون” ضد شعب أعزل لا يملك إلا أن يتوجه بالدعاء لرب العباد وبجهد أطفاله وشيبه وشبانه لينتصر الحق في مواجهة الباطل الذي طالت جولاته وصولاته في ظل حالة اللاوعي واللا إدراك والتردي الذي ترزح تحت أعبائها المنطقة ؟

وأين هم من يدعون بمحاربة الإرهاب في سوريا والعراق وأماكن أخرى في إفريقيا من تصريحات كلينتون هذه ومن التجاوزات التي حصلت في غزو العراق والتي استندت لمبررات ثبت كذبها وزيفها وبالدليل القاطع من خلال ما تحدث به ترامب وما أثبتته تقارير أجهزة المخابرات في الدول التي شنت الحرب على العراق ومن ضمنها وكالة المخابرات المركزية الأمريكي الـ “سي آي إي”؟؟!!. عبدالحميد الهمشري