حقيقة الاتفاقية، بين المطبخ السياسي الأمريكي، وبين التنظيم العالمي لـ “خُوّان المسلمين

2013 07 21
2013 07 21

11وصف السفير السوري بعمان الدكتور بهجت سليمان هدف العلاقة بين المطبخ السياسي الأمريكي والتنظيم العالمي للإخوان المسلمين بتوفير الأمن لدولة اسرائيل .

وقال في تغريدة له على صفحته على الفيسبوك ان هذه العلاقة تنظلق من ثلاث مرتكزات تهدف في المحصلة الى توفير الأمن والآمان لدولة اسرائيل .

وتاليا النص الكامل للتغريدة “السلطة” لـ “خُوّان المسلمين”، و”السلطان” للأمريكان، و”الأمن” لـ “إسرائيل”] ارتكزت الاتفاقية الناظمة بين التنظيم العالمي لـ “خُوّان المسلمين” ومطبخ القرار الأمريكي، منذ سنوات عديدة، على مرتكزات ثلاثة: (1): التعاون والتنسيق، لإيصال “خُوّان المسلمين” إلى الحكم، واستلامهم “السلطة” في جميع الدول العربية – ما عدا محميّات النفط والغاز، التي يفضّل أن تبقى تُدار، بهذا الشكل الريعي العائلي البدائي، مع بعض التبديلات الداخلية، عند الضرورة – وعلى أن يدير “خُوّان المسلمين” المسائل المعيشية والإدارية واليومية، في البلدان التي سيتسلمون السلطة فيها.. (2): أمّا “السلطان” فللأمريكان، بمعنى أن تكون القرارات السياسية والاقتصادية الكبرى والإستراتيجية، من اختصاص “العمّ سام” الأمريكي.. (3): أن يكون “أمن إسرائيل” بالمفهوم الصهيوني العنصري الاستيطاني، محفوظاً ومحمياً ومصاناً، بالفعل وبالواقع، مع إعطاء هامش إعلامي لـ “خُوّان المسلمين” عند الضرورة، للتحدّث بما هو عكس ذلك.. وعبر استحضار تجربة “الثورة العربية الكبرى” عام “1916” وتمرير المخطط الجديد، هذه المرة، تحت عنوان “الربيع العربي” كما جرى تمرير “سايكس بيكو” و”وعد بلفور” تحت عنوان “الثورة العربية الكبرى”. ومن المعروف أنّ جماعة “خُوّان المسلمين” أنشأها البريطانيون، عام “1928” في “مصر”، تحت عنوان أنّها “حركة إسلامية تقاتل ضد الإمبريالية البريطانية!!!!!!!” من أجل إعطائها المصداقية اللازمة والمطلوبة، للانتشار في “مصر” أولاً، ومن ثم التوسع، في باقي الأرجاء العربية والإسلامية ثانياً.. وحتى الآن، يوجد “المركز التنسيقي العالمي” لـ “الإخوان المسلمين” في العاصمة البريطانية “لندن”. وكان مقدّراً للاتفاقية المعقودة بين الأمريكان و”الخّوّان”، حسب الحسابات الأمريكية، أن تضمن تبعية الوطن العربي، بكامله، للولايات المتحدة الأمريكية، لمدة تتراوح بين ربع قرن ونصف قرن قادم من الزمن، استناداً إلى كون “خُوّان المسلمين” هم التنظيم الأقوى والأوسع والأقدم، بين جميع التنظيمات السياسية العربية، واستناداً إلى وجود أكثر من ثلث المواطنين العرب، يرسفون في غياهب الأمية الأبجدية، وهؤلاء، يلتحق معظمهم، أوتوماتيكياً، بـ “خُوّان المسلمين” لقناعتهم بأنّ هؤلاء “بتوع ربنا”، ولأنّ عشرات ملايين العرب، مؤمنون بالفطرة، وينجذبون إلى كل ما له علاقة بالدين. ولكن حساب الحقل لم ينطبق على حساب البيدر، سواء لدى الأمريكان أو لدى “خُوّان المسلمين”، إذ أنّ حكم الـ “خُوّان” الذي كان متوقعاً له الاستمرار في السيطرة على المنطقة، لمدة “25” إلى “50” عاماً، لم يمض عام واحد، حتى انهار هذا الحكم في مركزه الأم “مصر” وانكسر عموده الفقري، وجرى طردهم خارج السلطة.. وهذا ما أدّى إلى ذهول الأمريكان وصدمتهم ومسارعتهم إلى لملمة القوى الأخرى، التابعة لهم في المنطقة، واستنفار أعراب الغاز والكاز، من أجل تلافي ذهاب الأمور على الساحات العربية، في اتجاهات لا تحمد عقباها، على السياسة الصهيو- أمريكية.. مع التأكيد بأنّ “العم سام” لن يتخلّى عن “خُوّان المسلمين” وسوف يبقيهم ورقة احتياطية بيده، قابلة للاستخدام، بما يناسب مصالحه، مستقبلاً، رغم صدمة الأمريكان الكبرى، بالفشل الذريع والسريع الذي لحق بالتجربة الأولى لـ “خُوّان المسلمين” في الحكم. هذا هو جوهر ما جرى ويجري الآن، وما سيجري في السنوات القادمة، بمعنى أنّ الصراع هو بين الشعوب العربية، التي يحرّكها وجدانها ومصلحتها، وإنْ كانت – أي الشعوب – غير منظمة، وغير متمتعة بقيادات حقيقية تعبّر تعبيراً صادقاً وعميقاً، عن ضمائرها ووجداناتها… وبين المحور الصهيو-أمريكي وأذنابه الأعراب، الملحقين به، وخاصة أعراب الغاز والكاز.. ولكن لنا ملء الثقة، بأنّ المستقبل لن يكون، إلّا للشعوب، المستعدة لتقديم أعظم التضحيات، دفاعاً عن كرامتها ومستقبلها الزاهر، مهما كانت الهجمة الاستعمارية الجديدة، شرسة وطاحنة وخبيثة .