حلقة نقاشية حول “سر الجاذبية: داعش، الدعاية والتجنيد”

2016 05 24
2016 05 24
OLYMPUS DIGITAL CAMERA
OLYMPUS DIGITAL CAMERA

صراحة نيوز – نظمت مؤسسة فريدريش ايبرت يوم الاثنين 2 حزيران 2016 وبمشاركة واسعة من صناع القرار، وخبراء وخبيرات وأكاديميين وأكاديميات وممثلي منظمات المجتمع مدني حلقة نقاشية حول “سر الجاذبية: داعش، الدعاية والتجنيد”.

وبينت مديرة مؤسسة فريدريش ايبرت، آنيا فيلر-تشوك، أنه ليس من الضروري أن يعيد التاريخ نفسه إذا تعلمنا الدروس المستفادة من تجاربنا. إذ تم إعلامنا بأن القاعدة قد ضعفت وهزمت حين أنها في الواقع عندما ارتأت الظروف المناسبة عادت إلى الواجهة وأقوى بكثير من ذي قبل لأنها تعلمت من دروسها. لذا، إن الوسائل العسكرية والتقنية لم تعد كافية للقضاء على هذه الظاهرة بل إننا بحاجة إلى معالجة الأسباب الجذرية لها وذلك من خلال وسائل عدة؛ منها: البحث في مسببات الراديكالية مثل التهميش والبحث عن الهوية، الاستثمار في مجال الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين من خطر التطرف و تعزيز الحوار مع الجهات الفاعلة الإسلامية المعتدلة.

وأدارت الحوار الآنسة أمل أبو جريس، مديرة برامج في مؤسسة فريدريش ايبرت.

وقدم الدكتور باسم الطويسي، مدير معهد الإعلام الأردني، طبيعة الإعلام السائد والتطورات التي مر بها خلال العقد الأخير. واستطرد الحديث عن كيفية استثمار هذه التنظيمات وسائل الإعلام المختلفة. كما ذكر بأن الصراع يجلب الأخبار والأخبار تميل إلى الصراع، ومن هنا اكتسبت داعش أهميتها الإعلامية واستفادت من هذه الحملة الإعلامية ضدها. إذ إن صناعة التطرف، عبر التاريخ، ماركة مسجلة دعائيا لأعداء التطرف وهم من يساهمون في تغذية التطرف دون هدف مباشر. وأنهى حديثه في طرح هذا السؤال: ” ماذا سيكون وضع داعش لو لم يكن هناك انترنت؟”

ومن جهته، تحدث الدكتور أحمد النعيمات، مدير وحدة الاستجابة الإعلامية في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، عن الإستراتيجية الوطنية المتبعة من قبل الدولة الأردنية لمكافحة الإرهاب. وبين الجهود التي قامت بها الحكومة الأردنية في هذا المجال؛ حيث أقامت برامج عدة منها: إنشاء مركز السلم المجتمعي المرتبط في دائرة الأمن العام ويقوم بالدور الوقائي من خلال فتح باب الحوار مع المساجين، إذ تمت معالجة 423 حالة من خلال هذا المركز. وأيضا استفادت الدولة الأردنية من برنامج “المناصحة” المطبق في السعودية والذي يبنى على خطاب يدحض الفكر بالفكر. علاوة على ذلك، قامت الدولة الأردنية بتطبيق العديد من الإجراءات التنفيذية أهمها: التعرف على العميل من خلال وحدة غسيل الأموال في البنك المركزي والتي من خلالها تم تعزيز تجفيف منابع الفكر التطرفي، وتعديل المناهج المدرسية، ورسالة عمان 2004، ووحدة مكافحة الإرهاب والتطرف في وزارة الداخلية.

وأضاف السيد حسن أبو هنية، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن هذا التنظيم وغيره ما هو إلا نتيجة حتمية لنشوء السلطوية والدكتاتورية، وفشل مؤسسات الدولة في بناء الدولة المدنية المبنية على سيادة القانون والتعددية واحترام حقوق الإنسان والالتزام بها. ولا بد من إعادة النظر في المقاربات التقليدية المستخدمة في الدول العربية لمكافحة التطرف والإرهاب، إذ أنها مقاربات ليست بالصحيحة ولا بد البحث في الأسباب الجذرية للانضمام لهذا التنظيم.

فيما أكد الباحث الدكتور محمد أبو رمان أن داعش هو ابن للحالة العربية الراهنة، للاستبداد وللثورات المضادة لثورات الربيع العربي. وبين أنه لا بد من التركيز على مضمون رواية داعش التي استطاعت جذب هذا المستوى الكبير من الشباب العربي والغربي.

يذكر ان مؤسسة فريدرش ايبرت الألمانية تتبنى تعزيز عملية المشاركة السياسية وتحسين العملية الديمقراطية وتوفير منصة للجهات السياسية والاقتصادية ومؤسسات المجتمع المدني للانخراط في حوار بناء وتفاعلي وتعزيز النقاش العام حول القضايا والتحديات الراهنة التي تؤثر على الأردن والمنطقة من خلال دعم المشاريع التي تسهم في تطوير وتنمية المجتمعات المحلية والدولية.