“حماية الصحفيين”: تزايد الانتهاكات بحق الصحفيين والإفلات من العقاب في العالم العربي

2014 11 01
2014 11 01

40صراحة نيوز – وصف مركز حماية وحرية الصحفيين إفلات مرتكبي الانتهاكات الواقعة على حرية الإعلام بأنه ظاهرة تشترك فيها جميع الدول العربية سواء تلك التي تشهد صراعات ونزاعات مسلحة، أو تلك التي تتمتع بالاستقرار السياسي.

ودعا المركز في بيان صادر عنه اليوم السبت بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب الذي يصادف غدا، جميع الإعلاميين والصحفيين العرب إلى عدم السكوت عن الانتهاكات التي يتعرضون لها، واللجوء إلى الطرق القانونية والسلمية لملاحقة الجهات التي تمارس أشكالاً متعددة من الاعتداء على الصحفيين أثناء قيامهم بواجبهم المهني.

وأفاد بأن مؤشرات رصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على الإعلاميين في العالم العربي أظهرت أن الأجهزة الأمنية سواء في الدول التي تشهد استقراراً سياسياً أو صراعات داخلية هي أكثر الجهات التي تعتدي على الإعلاميين وتفلت من العقاب، يليها مباشرة اعتداءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الصحفيين الفلسطينيين والأجانب في الضفة الغربية، ثم الجماعات والتنظيمات المسلحة ومجهولو الهوية في كل من العراق وسوريا واليمن وليبيا والصومال.

وبين المركز أن أخطر الانتهاكات التي يفلت مرتكبوها من العقاب تتمثل في ظاهرة قتل الإعلاميين، حيث بلغ عدد الصحفيين الذين ذهبوا ضحايا الاغتيالات والقتل العمد منذ بداية العام الحالي 2014 وحتى نهاية تشرين الاول 22 إعلامياً، منهم 13 لقوا مصرعهم أثناء قيامهم بالتغطية الإعلامية، فيما تعرض 33 إعلامياً لمحاولات اغتيال بعضها باء بالفشل وبعضها الآخر نتج عنه إصابات بالغة وخطيرة.

وقال المركز في بيانه أن انتهاكات خطيرة يتعرض لها الإعلاميون كالاختطاف والقتل العمد ومحاولة الاغتيال قيدت ضد مجهول أو جماعات مسلحة مجهولة الهوية دون الإعلان عنها في حالات سجلت على وجه الخصوص في العراق وليبيا، الأمر الذي يشكل أحد أبرز الصعوبات التي تواجهها مسألة الإفلات من العقاب في الدول التي تشهد صراعات داخلية مسلحة.

وأكد أنه وبالرغم من كثرة الانتهاكات والاعتداءات التي ترتكبها قوات وسلطات الاحتلال الإسرائيلي على الصحفيين الفلسطينيين والأجانب، إلا أنه ليس هناك أي ملاحقات قانونية وحقوقية ضد هذه الاعتداءات التي تأخذ أشكالاً خطيرة على حياة الصحفيين أثناء التغطية أبرزها الاستهداف المتعمد بالإصابة والإصابة بجروح خطيرة إلى جانب الاعتداءات الجسدية بهدف المنع من التغطية، إضافة إلى الاعتقال التعسفي وحجز الحرية الذي تمارسه هذه السلطات بشكل علني ومستمر.

وأضاف البيان أن الاعتداءات التي قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي على الإعلاميين ومؤسسات الإعلام أثناء العدوان الأخير على قطاع غزة واضحة ومتعمدة وترتقي إلى مستوى جرائم الحرب، حيث لقي نحو 16 إعلامياً مصرعهم إما بالاستهداف المتعمد بالقتل أو أثناء قيامهم بتغطية العدوان على القطاع، مشيراً إلى ضرورة توثيق هذه الاعتداءات الوحشية والصارخة والمتكررة وتقديمها لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بهدف الإنصاف ومعاقبة الجناة.

وعبر رئيس مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور عن خشيته من تفاقم الاعتداءات المتعمدة على الصحفيين في مناطق الصراع والتي تفقدهم حياتهم في ظل ضعف وسائل الحماية والسلامة لهم.