حملة “صحتنا وراحتنا بتنظيم أسرتنا”

2013 06 23
2013 06 23
605سعي جاد للتوعية ونشر المعلومات الصحيحة حول وسائل تنظيم الأسرة

“إن المباعدة بين الأحمال أمر مهم للغاية لصحة المرأة ولسعادتها الزوجية وللتوافق العائلي أيضاً، فالعائلات ذات الدخل المحدود تجد سعادة عظيمة في أبسط الأمور كالقدرة على شراء ملابس جديدة لأطفالها جميعاً في العيد”. علقت  رحمة (35عاماً)، أم لخمسة أطفال، على المحاضرات الطبية التفاعلية التي نظمها “مشروع تعزيز تنظيم الأسرة” في جمعية الوادي الخصيب التعاونية في دير علا. وأضافت بأنها استفادت كثيراً من المعلومات التي تلقتها أثناء المحاضرة الطبية حول وسائل تنظيم الأسرة، وأنها أصبحت الآن أكثر دراية بأمور كثيرة عن تنظيم الأسرة كانت تجهلها في السابق.

وقالت صيته (49 عاماً)، أم لـست بنات وثلاثة أولاد: “كنت إحدى 300 سيدة حضرن المحاضرات واستغرقت ساعتان لكنها مضت كالبرق، وكنت اصطحب بناتي الثلاث المتزوجات معي ليتعرفن على أهمية تنظيم الأسرة منذ بداية حياتهن الزوجية لما له من أثر كبير على صحتهن وعلى مستقبل أبنائهن التعليمي والاقتصادي وحتى الاجتماعي. لقد تعرفنا على الوسائل الحديثة لتنظيم الأسرة وتحديداً اللولب، ثم استمعنا إلى محاضرة عن التعامل مع المراهقات ثم شاهدنا فيلماً عن تدليك الأطفال وهي مواضيع نحتاج للتعرف إليها، تلتها مسابقة حول موضوع المحاضرة وتوزيع للجوائز على الرابحات وهدايا على السيدات المشاركات مما أثار حماسنا وأفرح قلوبنا”.

ومن جانبها قالت أخصائية النسائية والتوليد الدكتورة لينا الديسي أن: “هذا النوع من المحاضرات يساعد في نشر التوعية بين السيدات والفتيات المقبلات على الزواج، حيث يمكنهن سؤال الطبيبة عن أي أمر دون تحرج، وذلك بسبب الأجواء التفاعلية وكذلك الخصوصية والأمان التي تشعر بها السيدة عند تلقيها لمشورة مرشدات التوعية الصحية قبل بدء المحاضرات”. وأضافت “لقد تفاعلت السيدات مع المحاضرة بشكل لافت عند شرحي للمعلومات وأحسست أنه تم تعميق المعلومات من خلال مشاركة السيدات في مسابقة حول موضوع المحاضرة”.

تستهدف المرحلة الأولى من الحملة 24 موقعاً تم اختيارها بعناية للوصول إلى الفئات المستهدفة وتعريفهن بالوسائل الحديثة لتنظيم الأسرة وخاصة اللولب، حيث أظهرت دراسة أجراها المجلس الأعلى للسكان عام 2011، ارتباط الجانب الاقتصادي الاجتماعي بمعدل الخصوبة وعدد أفراد الأسرة الواحدة في المناطق التي تقع تحت خط الفقر وتعاني من نقص أو انعدام في خدمات تنظيم الأسرة. كما بينت نتائج مسح السكان والصحة الأسرية في الأردن لعام 2012 أن 76% من السيدات المتزوجات لديهن حاجة ماسّة لتنظيم الأسرة في حين أن 42% منهم فقط يستخدمون وسائل حديثة وفعّالة كاللولب وحبوب تنظيم الأسرة، وأن 21% من السيدات المتزوجات يستخدمن اللولب كوسيلة حديثة للمباعدة بين الأحمال.

والجدير بالذكر هنا أن الأدلة العلمية تشير بأن اللولب وسيلة آمنة وموثوقة تستخدمها السيدة التي ترغب في منع الحمل لفترة طويلة وأنها تستطيع إزالته متى شاءت لتتمكن من الحمل مجدداً. ويعد اللولب النحاسي شائع الاستخدام حيث يوفر فترة حماية آمنة من الحمل تتراوح من 10-12 عاماً وقد أثبت فعاليته بنسبة 99.2%، في حين تصل فعالية اللولب الهرموني إلى 99.8% ويوفر الحماية الآمنة من الحمل لمدة 5 سنوات.

وفيما يخص التحويلات الطبية المجانية التي تتيح للسيدات الحصول على وسيلة تنظيم الأسرة بالمجان من خلال أقرب عيادة تابعة لشبكة أطباء مشروع تعزيز تنظيم الأسرة، أكدت مرشدة التوعية الصحية “رسمية صالح” بأن إقبال سيدات “الصفاوي” على التحويلات والاستشارات كان كبيراً حيث طرحن العديد من الأسئلة حول صحتهن الإنجابية وأفضل الوسائل لهن كما طلب عدد منهن التحويلات المجانية”. في حين قالت المرشدة هناء الطراونة التي قدمت المشورة في محاضرة فقوع/ محافظة الكرك “إن العديد من السيدات يرغبن في استخدام وسائل حديثة لتنظيم أسرهن وللمباعدة بين الأحمال إلا أنهن لسن على اطلاع على ماهية كل وسيلة وفوائدها وكيفية استخدامها وهنا يأتي دورنا في تثقيفهن وتوعيتهن”.

استهدف المشروع أثناء كل محاضرة تفاعلية تجمعات سكانية مكونة من عدة قرى بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من المشورات وصرف التحويلات المجانية. كما حرص على توفير فقرات مسلية من مسرح دمى ومسابقات للأطفال وتوزيع للهدايا بحيث تتمكن أمهاتهم من التركيز على المحاضرة والتفاعل معها.

الجدير بالذكر أن الحملة الوطنية “صحتنا وراحتنا بتنظيم أسرتنا” تتم بالتعاون مع وزارة الصحة، والمجلس الأعلى للسكان، والجمعية الأردنية لتنظيم وحماية الأسرة، ووكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين الأونروا وبدعم للمحاضرات التفاعلية من شركة جونسون أند جونسون وفاين SCA ونستله.

603

606
604