حواتمة ُينبىء بانتفاضة جديدة

2014 11 18
2014 11 18
WP_20141118_018صراحة نيوز – قال الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة أن الاجواء في فلسطين تنبىء بقرب انطلاق انتفاضة جديدة في ظل استمرار التعنت الاسرائيلي ومحاولاتها المستمر لتهويد القدس ومواصلتها ببناء المستوطنات ومصادرة الاراضي الفلسطينية .

واضاف خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء في عمان ان أكبر خطاء في المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي والتي امتدت لنحو 21 عاما تمثل في عدم الاستناد الى قرارات الشرعية الدولية وفي ذلك خسارة كبيرة للشعب الفلسطيني محذرا من مواصلة اية مفاوضات من دون الاستناد الى القرارات الدولية ومؤكدا أهمية تقديم مشروع القرار العربي حول فلسطين الى مجلس الأمن واستكمال اجراءات الانظمام الى مؤسسات الأمم المتحدة .

وأعرب عن حزنه الشديد لضياع عامين على الشعب العربي والفلسطيني منذ الاعتراف بدولة فلسطين في 29 نوفمبر 2012 وحتى الآن دون البناء على هذا القرار التاريخي .

وقال ” كان يتعين علينا البناء على هذا القرار باعتباره قدم الأساس السياسي والقانوني والتاريخي لأي شكل من أشكال الحلول السياسية أو المفاوضات ” لافتا الى ان المفاوضات قبل هذه الاستحاق لن يكون له“..مشيرا إلى أن المفاوضات قبل تأكيد هذا الاستحقاق التاريخي ستكون غير مجدية .

وأضاف ان المفاوضات التي جرت في ظل عدم الاستناد الى قرارات الشرعية الدولية وعدم اعلان فلسطين دولة محتلة انتجت ايجابيات كثيرة لاسرائيل وشجعها على مواصلة محاولاتها لتهويد القدس وعمليات الغزو الاستيطاني ومصادرة الأراضي في الضفة الفلسطينية وكذلك الحال المنع من الذهاب إلى الأمم المتحدة ومؤسساتها.

وزاد حواتمة في الايضاح وقال ورغم اننا نعلم ان الفيتو الأمريكي جاهز باستمرار لتعطيل اي قرار لا يخدم مصالح اسرائيل وهو بمثابة جدار أمام أي مشروع يقدم لحل عادل للقضية الفلسطينية الا انه لدينا أمل كبير وخاصة بعد انضمام خمس دول جديدة إلى عضوية المجلس في الرابع من يناير 2015 ومنها ما بين ثلاث إلى أربع دول مقتنعة بالتصويت لصالح فلسطين .

وقال علينا ان لا نهدر وقتا اضافيا وقد اضعنا عامين دون جدوى .

وزاد في التاكدي على ضرورة عدم الربط بين نتائج مشروع القرار العربي وبين الاستمرار في طريق الانضمام لمؤسسات الأمم المتحدة البالغ عددها 63 والتوقيع على ميثاق روما والتي قال انها البوابة لتفعيل اتفاقات جنيف الأربع التي جرى التوقيع عليها قبل 4 شهور وكذلك للدخول إلى عضوية محكمة الجنائيات الدولية والعدل الدولية التي أقرت تفكيك الجدار وتعويض الفلسطينيين الذين تضرروا منه وأقرت أيضا تقرير جولدستون الشهير.

وحول المفاوضات التي جرت خلال الفترة ما بين 30 يوليو 2013 وحتى 29 أبريل 2014 ، قال حواتمة إن المفاوض الفلسطيني للأسف لم يربط خلالها بالوقف الكامل للاستيطان كما لم يكن لدية مرجعية دولية للمفاوضات ولا رقابة ولا رعاية دولية أي أنها أصبحت مفاوضات بين الذئب والحمل”..أي أنها لم تنتج شيئا إيجابيا فلسطينيا بل أنتجت إيجابيات كثيرة لإسرائيل في مقدمتها عمليات التهويد المتسارعة في القدس وعمليات الغزو الاستيطاني ومصادرة الأراضي في الضفة الفلسطينية وكذلك الحال المنع من الذهاب إلى الأمم المتحدة ومؤسساتها.

وأضاف “المفاوضات تعد هدرا للوقت والزمن إذا لم يتم ربطها بالوقف الكامل للاستيطان ، ونحن جربنا 21 عاما من التفاوض مع الاحتلال ووصلنا لطريق مسدود حيث تضاعفت العمليات الاستيطانية سبع مرات”..لافتا إلى أن عدد المستعمرين المستوطنين في القدس يبلغ حاليا ما يزيد على 350 ألف مستوطن أي أنهم أكثر من السكان العرب الفلسطينيين مقابل 420 ألفا في الضفة الغربية فيما كان يبلغ عددهم وقت اتفاق أوسلو 97 ألفا أما عدد الوحدات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة فقد بلغ 800 ألف مقابل 97 ألفا أي أن العدد تضاعف 7 مرات.

وحول الانقسام الفلسطيني الفلسطيني..قال الأمين العام للجبهة “لقد ضاعت على الشعب الفلسطيني والأمة العربية وأصدقائنا في العالم ثمانية سنوات عجاف من الانقسام بين فتح وحماس”..مرجعا أسبابه إلى مصالح ذاتية قوية وفردية من قبل شخصيات داخل حماس وفتح تريد إبقاء الانقسام علاوة المحاور الإقليمية والشرق أوسطية التي تشكل فعلا ضاغطا يوميا في التدخل في الشئون الداخلية الفلسطينية”.

وفيما يتعلق بالقدس..أكد حواتمة على أن القدس العربية بحاجة إلى مرجعية واحدة وموحدة تدعم فلسطينيا وعربيا من أجمل حماية الأرض وعدم تمكين الاحتلال من المناورات ، لافتا إلى أن المدينة تشهد حاليا انتفاضة ومقاومة شعبية باسلة ضد الاحتلال والاستيطان حيث إن الناس لا تمتلك إلا صدورها العارية والحجارة فيما تواصل القوات الإسرائيلية كل أشكال العنف الدموي وهدم المنازل.

وكشف عن أن الاتحاد الأوروبي يعد الآن وثيقة عقوبات جديدة تفرض على إسرائيل ردا على خطواتها الأحادية الجانب ، حيث إنه يعتبر في هذا الإطار أن البناء الاستيطاني في المنطقة (إي 1) سيهدد قيام الدولة الفلسطينية ذات التواصل الإقليمي ولن يسمح للقدس بأن تكون عاصمة للدولتين.

واختتم حواتمة كلامه قائلا “إن الحقوق الفلسطينية التي لا تزال معلقة منذ 66 عاما بحاجة إلى عقد مؤتمر دولي تحت رعاية مجلس الأمن ، خاصة وأن هناك اجتماعات دولية تعقد لمناقشة الأزمات الإيرانية والسورية والأوكرانية”..محذرا من أن الوضع في الأراضي الفلسطينية بات ملتهبا وقابلا للانفجار في أية لحظة ، لاسيما وأن هناك أزمات سياسية واقتصادية إضافة إلى الانقسام الفلسطيني.

WP_20141118_001 WP_20141118_002 WP_20141118_003 WP_20141118_004 WP_20141118_005 WP_20141118_007 WP_20141118_008 WP_20141118_009 WP_20141118_010 WP_20141118_014 WP_20141118_017 WP_20141118_020 WP_20141118_022 WP_20141118_030