حين تتوه القيم

2014 12 06
2014 12 06
WP_20141206_012صراحة نيوز – يتناول الاستاذ محمد صالح عطية الله الحربي في كتابه ( قيم تاهت في الزحام ) وضمن بانوراما شيقة ولوحات ومشاهد مكتوبة منظومة القيم التي كانت تنظم التعامل في المجتمعات وقد تاهت في الزحام وباتت من الماضي نتيجة لعوامل كثيرة يأتي عليها الكاتب وكله أمل ورجاء بصحوة تعيدنا الى تلك القيم .

يتضمن الكتاب خمس لوحات بأربعة وثلاثين مشهدا تشكل ( 273 ) صفحة من القطع المتوسط لينهي كتابه بصرخة نهضة … واستنهاض همة … وأمل يقظة !! ” لنكون نحن ولا نكون هم ” حيث يقول في خاتمته …ولعل تلك الحقائق في هذا الكتاب تسلط اضواء ساطعة على صور  ومشاهد  ( السكوت عليها معصية لله تعالى ) فضلا على ان قبولها ليست من شيم الأحرار .

ويضيف في مكان آخر من الخاتمة متسائلا … هل نحن على وعي بما وقع من ظلم على حقائق تاريخ حضارتنا ؟ وهل ما زلنا على اتصال بتلك الحضارة ؟ روحا وفهما وقناعة وممارسة وعمرانا ، وماذا فعل بنا انفصالنا عنها ؟ .

ويضيف الحربي … أن المستهدف والمطلوب ليس رأس اللغة العربية ، فما وراء الأكمة هو المستهدف الآ وهو  ( القرآن الكريم ) الذي يستحيل على البشر النيل منه مما هو في حفظ الله ورعايته  ” إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ

ليخلص في نهاية الخاتمة لمجمل الاسباب التي اضاعت على الامة فرص تكوين وعي اجتماعي عام  وحل بدلا منها النمطية والتشرذم العرقي والمذهبي والجمود الفكري والقحط العلمي الذي وصل بذروته حد الاقتتال ونشر ثقافة الكراهية والتكفير والتخوين  ومؤملا في هذه الخاتمة ان ما زال بقية أمل في الاصلاح والتطوير وعودة الأمة الى المجد والألق وان ذلك معقودا على علماء الأمة ومبدعيها ومفكريها واحرارها الذين يصفهم ( بالقابضين على زمام العلم ومفاتيحه ) بكونهم يدركون لكيفية معالجة تلك المعضلات وغيرها وعلى قمتها وجوب قراءة علمية واعية معاصرة لكل تلك القضايا واعادة فهم لمعاني الاسلام وفق التقدم العلمي الهائل ( حكاما ومحكومين واسلوب حكم ) بعيدا عن التعصب والتقليد والنمطية والمألوف والكتب الملونة وتقديس غير المقدس وتهميش الرأي الآخر .

WP_20141206_013 WP_20141206_032 WP_20141206_007 WP_20141206_020 WP_20141206_021 WP_20141206_027 WP_20141206_028 WP_20141206_029