خاطرة وطنية ودعوة شبابيه

2015 08 17
2015 08 17

10922624_1406188276341912_3130358924536713178_nحدث نفير عام للحرب في بلد عربي ما، فألتحق معظم الرجال والشباب تلبية لنداء الواجب، وكان من بينهم شاب فتي قوي، سارع للالتحاق بالجيش، إلا إن ضابط لحنة الاختيار والتجنيد، ومسئول اللجنة الطبية، قالا له للأسف نعتذر عن قبولك ولكن نشكرك لوطنيتك، فقال ماالسبب: قال له الطبيب المختص في اللجنة: لان ساقك ضعيفة وقصيرة، احتد الشاب وانفعل لعدم قبوله، نتيجة لرغبته بالدفاع عن حدود وطنه، وقال لهما بصوت جهوري بكل الاعتداد وعزة النفس والجرأة والرجولة: أنا سأقاتل العدو ،وأذود عن حمي الوطن، متخندقا صامدا ثابتا لااتزحزح، لقنص الأعداء الغزاة وتدمير دباباتهم، و أنا لم التحق بكم طوعا لكي( أفر هاربا) بعدها من أمام جنده، إذن لاحاجة لساقي ابدا، سواء كانت عاجزة او سليمة .دهش الضباط من روعة جوابه، وتميز شجاعته، ومدى تضحيته وانتمائه لبلده ، وصدق تلبيته لنداء النفير العام.

اختاره رئيس لجنه الاختيار العسكرية، ان يكون جنديا لحراسة مستودعات الذخيرة الاماميه، والتي تمثل شريان الجيش الحيوي الهام.

ياالهي مااروع هذا الشاب الوطني الغيور، المخلص الامين، المضحي بروحه في سبيل بلده ولو كان معاق، كم أكبرته، قدرته ، احترمته ،ًصدقته وتمنيت ان يكون قدوة مثاليه، وانموذجا حيا ، لابناء وطني الذين لايقلون عنه إخلاصا وانتماءا وولاء.

وان يكون محفزا (لبعض )بعض الشباب المتقاعسين المتكاسلين المتواكلين المترددين، أصحاب البناطيل الساحلة، والشعور المكهربة، والاراجيل المنتشرة، والنظيرات الفارغة، والانتقادات المتوالية، والحراكات الفاشلة، والشكاوي المتكررة، والتردد على المقاهي والكافيات، ومعاكسة الفتيات، والنوم في بيوتهم لساعات متأخرة من النهار، نتيجة لمتابعاتهم مقاهي الانترنت المشبوهة، وحضور الأفلام الخلاعية الممنوعة، والتسكع في الشوارع والحدائق العامة ومربعات الشوارع،. وحدوث السرقات، وافتعال المشاجرات.

غير مفكرين بمستقبلهم، ولا بمسئوليتهم اتجاه أسرهم ألان ونحو أسرهم الجديدة بعد الزواج، بل هم من يثقلوا كواهل أولياء أمورهم،، بطلب المصروف اليومي ليشتروا دخانا ينفثوه في الهواء، او يتعاطوا حبوبا مخدرة منهكة لأجسامهم مذهبة لعقولهم، او يعاقرون الخمرة المسكرة المضيعة للوعي والرشد والاتزان لديهم، نحن نقر ونعترف ان على الدولة واجب كبير ومسئوليه هامه و في القضاء على البطالة والفقر ، وتوفير فرص العمل للشباب خوفا من الانحراف والانزلاق، والبحث عن المنظمات الارهابيه ذات الرواتب العالية للالتحاق.

نأمل من شبابنا التوجه لما فيه مصالحهم الشخصية والدينية والمجتمعية والوطنية وأن يكون الشاب الأعرج المجند المتطوع لخدمة بلاده مثالا يحتذي وبطلا يقتدي، وان يكونوا محصنين ضد الفكر التكفيري للعصابات الإرهابية الضالة المضللة الظلامية الاجراميه، وبمختلف مستوياته ومسمياتها، أصحاب العقول المفخخة والأجساد المقنبلة، والإعدامات المتكررة ضد الأديان والأوطان وأي حضارة وبنيان، وأي كائن حي وإنسان ،من العرب والإسلام وجميع الأكوان، ماعدا اليهود الصهاينة في كل زمان ومكان.

كاتب إعلامي محمد أمين المعا يطه