خالد المجالي يكتب: إغلاق الحدود واجب وطني..

2014 04 08
2014 04 08

165ما حصل بالأمس في مخيم الزعتري، وقبله الكثير من الحوادث والتجاوزات، يعطي مؤشرا خطيرا لجهة استمرار فتح الحدود أمام اللاجئين على هذا الشكل، ويؤشر على معطيات قد تكون خطيرة على الأمن الاجتماعي والاقتصاديـ فضلا عن الموقف السياسي.

قبل أكثر من عام طالبنا الحكومة وقف استقبال مزيد من الاشقاء السوريين، والعمل مع الجهات الدولية لإيجاد منطقة آمنة لهم داخل الحدود السورية، ووقف كل أشكال الإساءة التي لحقت بالوطن بعد ما يشاع عن ‘استثمار’، قانوني وغير قانوني، لإخواننا السوريين، خاصة من قبل الجهات الرسمية بكل مستوياتها.

‘الموقف الإنساني’ واجب، لكن حينما يتحول إلى أزمة داخلية، فلا بد من إعادة النظر والاهتمام بالوضع الداخلي، إذ لا يعقل أن نخلق أزمات داخلية من أجل الإعلان عن موقف إنساني، حسب الإدعاء، وفي المحصلة سندفع نحن وهم ضريبة ‘متاجرة’ البعض بهذه المواقف.

على وجه العجل، مطلوب من الحكومة إعلان وقف استقبال الإخوة السوريين، وتحميل مسؤولية ما قد يصيبهم على المجتمع الدولي، فلا يعني إرسال بضع عشرات من ملايين الدولارات إلى الأردن، قد لا يصل معظمها لمن يستحق، أن على الأردن تحمل كل المسؤولية الأخلاقية والقومية، وتحمل كل ما يترتب عنها.

الإعلام، الخارجي والداخلي، بات يشكك في رواية مسؤولينا حيال استمرار تدفق اللاجئين السوريين، ولا يتردد العديدون بوصف ذلك بالمتاجرة، المالية والسياسية، وعلى الشعب الأردني أن يدفع ضريبة ذلك، ولا يكفي ما يدفعه من ضريبة الفساد ونهب خيرات الوطن.

الملف الأخير هو إخواننا من فلسطيني سوريا، الذين دخلوا الأردن، والذين تقدر بعض الجهات عددهم بما يزيد على 55 ألف، هل تملك الحكومة الأردنية القدرة على إعادتهم إلى سوريا حال انتهاء الأحداث المؤسفة هناك، أم أن ذلك جزء من خطة التوطين المستقبلية، التي يتم تحضير بعض المخيمات الدائمة لها في بعض المناطق.

آن الأوان لتحرك حكومي نيابي لوقف ‘مهاترات بعض المسؤولين’، التي لا تعدو سوى بحث عن مصلحة هنا أو هناك على حساب الأردن، ويكفي متاجرة بالإخوة السوريين وغيرهم، وآن الأوان لإعطاء الأولوية لأبناء الوطن، بعد أن ضاقت الدنيا عليهم من فعل تلك الفئة، التي امتلأت كروشها وحساباتها.