خطبتا العيد في الحرمين الشريفين ” ويلٌ للداعشيين “

2016 07 06
2016 07 07

تنزيل (1)صراحة نيوز – أعرب خطيبا العيد في الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة عن إدانتهما واستنكارهما للتفجيرات التي شهدتها السعودية قبل يومين، والتي كان أحدها قرب الحرم النبوي، وتوعدا من وصفوهما بـ”الداعشيين”، بأن” لدى الدولة من الإمكانات والقوة ما يصد كل متطاول ومن يحاول النيل من دينها أو استقرارها”.

وشهد خطبتي العيد في الحرمين نحو 3 ملايين مصل، يتقدمهم العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أدى صلاة العيد في المسجد الحرام بمكة المكرمة (غرب).

وخلال خطبة عيد الفطر بالحرم المكي، توعد الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد من وصفهم بـ”الداعشيين” ومن يقف وراءهم ومن يسلك مسلكهم.

وقال بن حميد في خطبته: “ويل للداعشيين ومن وراءهم ومن سلك مسالكهم، يهلكون أنفسهم، ولا يضرون إلا أنفسهم، ولا يخربون إلا بيوتهم، يحملون أوزارهم وأوزاراً مع أوزارهم”، كما نقلت الأناضول.

وتابع مستنكراً الهجوم الذي وقع قرب المسجد النبوي في آخر ليلة بشهر رمضان، قائلاً: “هل رأيت أعظم ضلالاً وأشد ظلماً من أن يستهدفوا بإجرامهم أشرف زمان (شهر رمضان) وأشرف مكان (المسجد النبوي)”.

وبين أنه “لا يمكن أن يقوم بهذه الأعمال الشنيعة مؤمن صادق مستقيم أو وطني مخلص لا سني ولا شيعي، ولكنه الصهيوني والمتصهين والصفوي والقرمطي وأذنابهم، الذي يريد أن يخوض في دماء المسلمين، يدَعون الصهاينة المحتلين اليهود ويقتلون القائمين الركع السجود، حسبنا الله ونعم الوكيل، وعلى الباغي تدور الدوائر”.

وحذر خطيب الحرم المكي من أنه “لدى الدولة (السعودية) من الإمكانات والقوة والقدرات المادية والمعنوية ما يصد كل متطاول، ومن يحاول النيل من دينها أو استقرارها أو مكتسباتها، في مواقف لا يقبل فيها إلا الحسم والحزم والعدل”.

وقد أدى خادم الحرمين الشريفين صلاة عيد الفطر مع جموع المصلين الذين اكتظ بهم المسجد الحرام والساحات المحيطة به.

كما أدى الصلاة مع الملك سلمان الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد وزير الدفاع، ورئيس وزراء لبنان، تمام سلام، ورئيس وزراء لبنان الأسبق، سعد الحريري، ووزير الدفاع والأمن الوطني المالديفي، آدم شريف.

ووقعت 3 تفجيرات “انتحارية” في 3 مدن سعودية، الاثنين الماضي؛ أحدها قرب القنصلية الأمريكية في جدة (غرب) وأسفر عن مقتل “الانتحاري”، والثاني قرب الحرم النبوي في المدينة المنورة (غرب)، وأسفر عن مقتل “الانتحاري” منفذ الهجوم و4 من رجال الأمن، والثالث قرب مسجد في القطيف شرقي المملكة، ونتج عنه سقوط 3 قتلى (لم تعرف هويتهم)، بحسب بيان لوزارة الداخلية.

ولم تتهم السلطات السعودية حتى اليوم أي جهة بالوقوف وراء التفجيرات، كما لم تعلن أي جهة المسؤولية عنها.

بدوره أدان الشيخ عبد الباري بن عواض الثبيتي، خطيب الحرم المدني، في خطبته التفجيرات التي شهدتها المملكة الاثنين الماضي، معرباً عن صدمته من استهداف المسجد النبوي.

وقال الثبيتي في خطبته: “إن المسلم يذهل ويتملكه العجب ويحار القلم وتعجز الكلمات من هول ما يرى ويسمع، خاصة حين تبلغ الأحداث بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم”.

وتابع: “إن ما حدث في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرها من حوادث مؤلمة وحشد لوسائل القتل والتدمير أمر شنيع وجريمة نكراء وإفساد في الأرض”.

وأضاف: “هذه الفئة أسقطت من قاموسها تعظيم شعائر الله وحرمة مسجد رسول الله الذي يعج بالمصلين الصائمين الركع السجود، كيف بلغ الاستخفاف بدين الله وممارسة قتل المسلمين الصائمين في شهر عظيم وبلد عظيم في ساحة مسجد رسول الله، أي دين يدين به هؤلاء، وأي عقيدة يعتقدون؟! قتلوا النفس المسلمة المعصومة، أزهقوا أرواح رجال الأمن الساهرين على أمن الزوار والمعتمرين، روعوا الآمنين، مارسوا الغدر والخيانة والانتحار”.

وبين أنه “يجب على المسلمين كشف أوكارهم وبيان ضلالهم (الإرهابيين)”، مشدداً على أنه “يحرّم التستر على أحد منهم، فمن آواهم أو برر أفعالهم فإنه مشارك لهم في قتل النفس المعصومة، إننا ندين هذه الأعمال ويستنكرها كل مسلم وعاقل”.

وأكد أن “دورنا جميعاً التصدي لهذه الأفكار عبر جميع القنوات ومنابر التوجيه، والتعاون بين أبناء الوطن والأمة للوقوف صفاً واحداً، مع وجوب وحدة الكلمة والبعد عن الفرقة والخلافات”، مشيرة إلى أن “المحافظة على الأمن مطلب شرعي”.

وأدى أكثر من مليون مصل صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد النبوي، حيث امتلأت جنبات المسجد الشريف وطوابقه وأروقته وساحاته بالمصلين.