خفايا التفاهم الامريكي الروسي….

2016 03 15
2016 03 15

28a1faa9dd2f69eeef4279da40dcdfe0خفايا التفاهم الامريكي الروسي الذي

ادى الى قرار انسحاب القوات الروسية الجزئي

بشكل مفاجئ اعلنت روسيا قرارها بسحب الجزء الأكبر من قواتها من روسيا، هذا القرار كان مفاجئا لدى كافة الاوساط السورية والاقليمية والدولية وذلك لأن روسيا ربطت تواجدها في سوريا بالقضاء على التنظيمات الارهابية ، كذلك بقاء القوات العسكرية الروسية لفترة ما بين 12 شهرا الى 18 شهراً وهو الامر الذي لم يتحقق.

وكانت وكالة كل العرب الإخبارية قد انفردت بالسابق بشأن التدخل الروسي العسكري في سوريا ، بأنه جاء بناءاً على تفاهمات بين الروس والامريكان، وإلا كيف يعقل ان تدخل روسيا ومن خلفها ايران وحزب الله وتعمل على تغيير موازين القوى داخل سوريا ومساندة النظام السوري على استعادة اجزاء واسعة من الاراضي والمفاصل الحيوية وتثبيت السلطة.

وبالرجوع الى قرار الانسحاب العسكري الروسي ، فإن مصادر وكالة كل العرب الاخبارية وتحليلها تشير الى ان هذا الإنسحاب جاء بناءا على تفاهم امريكي روسي على مخطط الوضع المستقبلي في سوريا والذي تم اعداده مسبقاً بين البلدين، وما كافة الاطراف السورية والإقليمية الا ادوات تنفذه من حيث لا تعلم ، وتؤكد مصادر الوكالة بأن التفاهم جرى بهدف دفع روسيا للنظام السوري الذي يقبع على رأس هرمه الرئيس بشار الاسد لتقديم مزيداً من التنازلات بشأن السلطة لصالح حكومة انتقالية تشكل من اطراف حكومية نظامية والمعارضة المعتدلة لمدة 6 شهور، هذه الحكومة لديها كافة الصلاحيات ومقاليد الحكم بيدها ، وهي التي ستقوم بالتحضير الى الانتخابات التشريعية والرئاسية بدون مشاركة الاسد ونظامه فيها. المصادر ذاتها تؤكد بأن التفاهمات والمفاوضات الجارية تدور حول بقاء الاسد كرئيس بدون صلاحيات لمدة 6 اشهر او خروجه في المدى المنظور. كما يرى عدد من المراقبين ان قوات النظام وميلشيات حزب الله وايران والقوات الروسية ستتراجع عن انتشارها في مختلف انحاء سوريا لتتقوقع حول العاصمة دمشق ومنطقة الساحل السوري حيث يتواجد نسبة عالية من الطائفة العلوية والشيعية. ولا تستبعد المصاد ر بان التفاهم جرى لتنظيف سوريا من التنظيمات الاسلامية المتشددة والارهابية بالاعتماد بشكل رئيس على قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وتحالف الدول العربية والاسلامية المعتدلة التي من المرجح ان تدخل برياً وفقاً للتفاهم مسنودة بغطاء جوي من كافة الدول لتحرير المناطق التي يسيطر على داعش وباقي التنظيمات الارهابية ودحرها ، وهذا هو احد العوامل الرئيسية التي ستمكن اتفاق الهدنة من الصمود وفض الاشتباك بين قوات النظام والتنظيمات المعتدلة وبالتالي نجاح اتفاق السلام والحكومة الانتقالية في مهامها.

وتخشى وكالة كل العرب الاخبارية من تصريحات المسؤولين الامريكيين والروس في حديثهم عن الفدرالية بسوريا بأن يكون الهدف من هكذا تفاهم اذا تحقق فعلاً هو تشكيل نظام فدرالي او كنفدرالي في مرحلة الحرب الجارية في سوريا ومما سيزيد ذلك – برأينا- من النزعة الانفصالية لدى المناطق والجماعات السورية وسيكون ذلك بداية لتقسيم سوريا لعدة مناطق، ابرزها: منطقة دمشق والساحل السوري حيث يتواجد العلويين وتتمسك بها روسيا وتحارب من اجلها بهدف الحفاظ على منطقة نفوذها والتي تحتوي على كميات كبيرة من الغاز على الساحل. والمناطق الاخرى في الشمال حيث الاكراد ومنطقة العرب السنة في الوسط ( حماه وحمص وريف دمشق) وفي الجنوب مناطق الدروز وحوران . وبالتالي الهدف غير المعلن تحقيق مصالح الدول الكبرى والحفاظ على نفوذ الدول الاقليمية في هذه المناطق والاهم من هذا وذاك هو امن اسرائيل.

يوسف الزعبي