خلال لقاء خاص “حماد” للصحف اليومية( 102 عائلة جلت )

2015 09 22
2015 09 22

وزير-الداخلية-سلامة-حماد-ارشيفية-تصوير-محمد-أبو-غوشصراحة نيوز – قال وزير الداخلية سلامة حماد إنه “يجب وقف الاستقواء على القانون والنظام باسم العشيرة”، مؤكدا أنه سيتم قريبا عقد لقاء يجمع خبراء ومختصين بالشأن العشائري والقانوني والشرعي من مختلف مناطق المملكة، للتوصل إلى صيغة معينة، لإعادة تنظيم وضبط السلوكات السلبية في العادات العشائرية، بخاصة موضوع “الجلوة”.

وأضاف حماد، خلال لقاء صحفي عقده الاثنين في مبنى الوزارة، أن اللقاء الذي سيجمع أيضا وزير الأوقاف وقاضي القضاة ومفتي المملكة، سيعزز عادات عشائرية كالعطوة الأمنية “فورة الدم”، ومعالجة قضايا عشائرية تشهد في الغالب تجاوزا للعادات الأردنية الأصيلة ومبادئ الشرع الحنيف.

وأشار إلى أن معالجة القضايا العشائرية، تستدعي تأطيرها في صيغة معينة، تتوافق عليها الجهات ذات الاختصاص، وتحديدا في قضايا “القتل والدم والعرض وتقطيع الوجه”.

وعلى صعيد التعديلات التي ستجريها الوزارة بشأن العادات والتقاليد العشائرية، أوضح أنه سيتم تحديث الوثيقة العشائرية الموشحة بالإرادة الملكية العام 1988 لتكون ملزمة، وذلك لمنع العادات والتقاليد العشائرية السلبية.

وأضاف أن لدى الوزارة 303 جرائم قتل عالقة وهي قيد الإجراءات العشائرية، فضلا عن تشريد مئات المواطنين عن منازلهم وأماكن عملهم بسبب الجلوة.

وأكد ضرورة معالجة بعض القضايا العشائرية التي “تشهد في كثير من الأحيان تجاوزا للعادات الأردنية الأصيلة ومبادئ الشرع الحنيف، ومنها الجلوة”.

وقال حماد إن “نحو 102 عائلة جلت ورحلت عن منطقة سكناها إلى مناطق أخرى في المملكة على خلفية قضية واحدة، مما يستدعي إعادة تنظيم هذه العادات وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح تحقيقا للسلم والأمن الاجتماعيين”.

إلى ذلك، كشف حماد عن أن الأجهزة الأمنية وقوات حرس الحدود تمكنت منذ العام 2013 حتى الآن، من منع تهريب 22 ألفا و380 قطعة سلاح إلى المملكة، مشيرا إلى أن تنوع هذه الأسلحة بين مسدسات وأسلحة أتوماتيكية وبنادق صيد (بامبكشن).

وأشار إلى أن جميع هذه الكميات وردت من الأراضي السورية باستثناء 76 قطعة من دول أخرى، عازيا ذلك إلى الوضع الأمني في سورية.

وأضاف أن الاستراتيجيات التي وضعتها الجهات المختصة لمنع انتشار السلاح بين أيدي المواطنين يؤكد أن الأمر “مايزال تحت السيطرة، حيث تم ضبط 6362 قطعة سلاح في مختلف محافظات المملكة، بينها 3310 مسدسات، و2750 بندقية “بامبكشن” و302 سلاح أتوماتيكي، وذلك منذ العام 2013 حتى الآن”.

وقال إن وزارة الداخلية أجرت تعديلات قانونية للحد من ظاهرة انتشار الأسلحة النارية لمنع إطلاق النار العشوائي، لافتا إلى أن التعديل يشمل تغليظ العقوبة، ومنع استبدالها بالغرامة، ومنع ترخيص الأسلحة الأتوماتيكية، وتغليظ العقوبات في قضايا المخدرات، كما سيتم وضع برنامج يتيح تسليم الأسلحة غير المرخصة التي يقتنيها المواطنون واستبدالها بالتعويض.

وبين الوزير حماد أن بنادق “البامبكشن” التي يتم تهريبها إلى المملكة، “سيئة الصناعة وتفتقد لعناصر السلامة العامة”، موضحا أن الخطة القادمة تشمل إعادة النظر في الأسلحة المستوردة وتحديد كمياتها، فيما أشار إلى أن الخطة التي تم وضعها “ستجعل الأردن خاليا من الأسلحة التي لا تحمل ترخيصا”.

وأضاف أنه في العام 2013 تم التعامل مع 1869 حالة إطلاق عيارات نارية، و2413 حالة العام الماضي، و1838 حالة العام الحالي.

وردا على سؤال يتعلق باستعادة هيبة الدولة أكد وزير الداخلية أن “هيبة الدولة كانت وماتزال مصونة، وما يجري حاليا من تكثيف للحملات الأمنية انعكس أثره على الوضع الأمني في البلاد، وخاصة انخفاض مستوى الجريمة وازدياد معدل اكتشافها”، عازيا ذلك إلى زيادة مستوى وعي المواطن بأهمية سيادة القانون والامتثال لأحكامه، ووحدة القرار الأمني والعمل بروح الفريق الواحد، إلى جانب وضع الخطط والاستراتيجيات الشاملة والقابلة للتنفيذ لمواجهة الجريمة على جميع المستويات.

وأضاف أن الوزارة بالتعاون مع مديريتي الأمن العام وقوات الدرك والمؤسسات المعنية، وضعت العديد من الاستراتيجيات لمعالجة الظواهر الجرمية التي تؤثر على أمن وسلامة الوطن والمواطن وتتجاوز حدود القانون، حيث بدأ تطبيقها على أرض الواقع، مثل منع الاعتداء على أراضي الدولة ومصادر المياه والكهرباء والأحراش وإطلاق العيارات النارية في الأفراح والمناسبات، وإزالة الأكشاك المنتشرة على الطرق والمخالفة للقانون، ومنع تهريب الأسلحة، إضافة إلى الاستراتيجية الخاصة بمكافحة المخدرات.

وفيما يتعلق بمشروع قانون اللامركزية، قال إنه “يمثل خطوة إصلاحية بامتياز، ونقلة نوعية نحو تجذير الديموقراطية التي تبدأ حلقاتها من الانتخابات البلدية وانتخابات مجلس المحافظة والانتخابات البرلمانية، وبذلك تكتمل حلقة الإصلاح السياسي عبر إشراك المواطن في اختيار ممثليه وصناعة القرار التنموي والسياسي والاقتصادي على مستوى القرية واللواء والمحافظة والوطن”.

ونوه إلى أن التحدي الاقتصادي هو الأبرز حاليا في الساحة المحلية، مبينا في هذا الخصوص أن شح الإمكانيات وندرة الموارد لن تكون حائلا أمام تقدم هذا الوطن وأبنائه الذين يحتلون أعلى المراتب على المستوى العربي في التعليم والطب وغيرهما، إضافة إلى أن الأردن يحتل مراتب متقدمة على صعيد الخدمات المقدمة لأبنائه في جميع المناطق.

وردا على سؤال حول الأزمات المرورية والحوادث التي تشهدها المملكة، عزا حماد السبب إلى شقين؛ الأول يتعلق بأزمة السير، والثاني ارتكاب مخالفات السير، مبينا أن أزمة السير حصلت نتيجة لعدم مواكبة التخطيط للتطور العمراني وخاصة في عمان، وتجري حاليا دراسة نقل بعض الدوائر والمؤسسات التجارية وغيرها من الأماكن الحساسة التي تشهد باستمرار أزمات مع الجهات ذات العلاقة.

وقال إنه تم تجهيز موقع في منطقة السواقة على الطريق الصحراوي لحجز المركبات التي يتعمد أصحابها مخالفة قانون السير بما يعرض حياة المواطنين للخطر، لافتا إلى أنه سيتم افتتاح الموقع خلال الأسبوع المقبل.