خلال لقائهم وزير الداخلية
الاسلاميون يرفضون وقف الحراك والتحريض عليه

2012 11 15
2012 11 15

التقى نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الدكتور عوض خليفات مساء امس الاربعاء وفدا من قيادات الحركة الاسلامية ضم امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور ونائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين زكي بني ارشيد ورئيس مجلس شورى الحزب علي ابو السكر. واكد نائب رئيس الوزراء خلال اللقاء ان الاخوان المسلمين جزء من مكونات الشعب الاردني الذين تتعامل معهم الدولة بجميع مستوياتها بقدر عال من الرعاية والاهتمام اسوة بباقي شرائح المجتمع.

  وقال الدكتور خليفات ان القيادة الهاشمية الحكيمة عبر تاريخها المشرف وفرت للجماعة واعضائها جميع السبل اللازمة لحمايتهم وتمكينهم من التعبير عن آرائهم وتوجهاتهم بمنتهى الحرية والديموقراطية في الوقت الذي كان فيه اعضاء الجماعة يلاحقون امنيا في كثير من الدول ،وذلك ايمانا من القيادة الهاشمية بضرورة اشراك جميع فئات المجتمع بصنع القرار وصياغة مستقبل الاردن الحديث.

  وعرض نائب رئيس الوزراء الاصلاحات الدستورية التي جرت في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني وادت الى نقلة غير مسبوقة في شتى المجالات وابرزها انشاء الهيئة المستقلة للانتخابات والمحكمة الدستورية واستقلال القضاء وتعزيز الحريات العامة وقانون الاجتماعات العامة وتعديل 42 مادة دستورية من شانها تطوير الحياة السياسية والحزبية في الاردن اضافة الى تاكيد جلالته على ان الباب مفتوح للبرلمان القادم لأجراء اية تعديلات يراها مناسبة.

  واكد الدكتور خليفات ضرورة الانحياز الى جانب الوطن في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها والناتجة في اغلبها عن تغييرات ومتغيرات اقليمية وعربية تستدعي تضافر جهود الجميع وتعزيز اللحمة الوطنية ورص الصفوف لتفويت الفرصة على المتربصين بهذا الوطن وامنه واستقراره.

  بدورهم ربط اعضاء وفد الحركة قرار وقف الحراك والتحريض عليه بتراجع الحكومة عن قرار تحرير اسعار المشتقات النفطية واجراء الاصلاحات الدستورية ولا سيما تعديل المواد 34 و35 و 36 من الدستور والمتعلقة بصلاحيات جلالة الملك والغاء الانتخابات النيابية وتغيير قانونها الحالي.

  واكد نائب رئيس الوزراء ان صلاحيات جلالة الملك عبد الله الثاني خط احمر لان هذه الصلاحيات تحفظ التوازن بين السلطات الدستورية وبين مكونات المجتمع الاردني معتبرا انها مرجعية لجميع المواطنين دون استثناء.

  واوضح خليفات انه على الرغم من الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها المملكة الا ان الانجازات التي حققها الاردن بقيادته الهاشمية ماثلة للعيان في شتى المجالات الاقتصادية والسياسية والصحية والتعليمية والثقافية لافتا الى ان حكمة جلالته ورؤيته الثاقبة مكنت الاردن وشعبه من تجاوز وتجنب تداعيات العنف المتفجر في المنطقة.

  ودعا نائب رئيس الوزراء اعضاء الوفد الى تحمل مسؤولياتهم في هذه الظروف الدقيقة وعدم تجييش الناس وتحريضهم الامر الذي قد يخل بأمن الوطن والمواطن ويؤدي الى نتائج سلبية على مسيرة الاصلاح والتطوير.

  واصر اعضاء الوفد على موقفهم الرافض لوقف الحراك او تخفيفه مؤكدين استمرارهم بالفعاليات المختلفة على الرغم من معرفتهم المسبقة بوجود من يتربص بالأمن الوطني ويستغل الظروف الاقتصادية لخدمة اجندات خاصة لا تخدم الوطن.