خليل قطيشات يرثي عمه

2014 06 09
2014 12 14

147المرحوم بإذن الله عزت سرور باشا قطيشات

عمي الحبيب اكتب لك اليوم  كلمات المهداة إلى روحك الطاهرة – بإذن الله تعالى – ولتكون كلمات بين العطاء و الوفاء  ولنقوم بشيءٍ من حقك وان كان في حقك قليل ، ونؤدي لك ولو جزءاً بسيط من واجب بِرِّكَ  .

استيقضت اليوم لصلاة  الفجر ولم اجد نور الكهرباء مشتعل عند صلا ة الفجر في بيت عمي لقد انطفئ نور من أنوار بيتنا وكان الدرج مظلم وكان كل شئ حولي حزين  وله انيين يبكي على رحيل اغلى الرجال لحظات حبستْ لها الأنفاس ، وخفقتْ لها القلوب، وتدافقتْ فيها المشاعر، واستعيد فيها شريط الذكريات عمي امتنعت ان تنحني لاي شيء سوى الله فلم تركع ولم تنحني لغير الله عز  وجل الذي خلقك والذي جعلك نعمة لنا والذي اخذك فقدت عم جميل الطباع حباه الله بحسن الخلق واللطافة إنه الاب والعم عزت سرور باشا قطيشات (ابو مازن ) رحمه الله رحمة واسعة كنت لطيفاً مع الصغار والكبار حتى أحبك الجميع واحترموك ؛ فلما سمعوا بنبأ وفاتك بكتك الاقلام و الأعين  والنفوس ، ودعت لك الألسن ، وترحم عليك من عرفك ومن لم يعرفك ،وجميع يقول رحمك الله ابو مازن العم  رحمه الله صدوق اللسان طاهر القلب لا يحمل في قلبه غلاً ولا حقداً ولا حسداً قد ملأ الله قلبه رحمة وحناناً .

رحلت ياعمي الحبيب من الدنيا الى من هو ارحم بك حتى من امك رحلت الى من تطمئن القلوب بذكره الى من يغيث من يستغيث به, لقد رحل عمي من هذه الدنيا الفانية، لقد رحل وقلوبنا مليئة بالحزن وأعيننا تغرق بالدموع نعلم أن الموت حق، ونعلم أن لا راد لإرادة رب العالمين، ولكن الفراق صعب، فارقتنا من هذه الدنيا الزائلة إلى الآخرة الدائمة، تركتنا ونحن أحوج ما نكون إليك، فقد كنت لنا دوما السند، والمرشد، والناصح.

عزاؤنا أنك تركت معينا لا ينضب من الحب، والود، والإخلاص، والوفاء، وعهدنا أن نكون كما أردتنا دوما، متحابين، متحدين، متعاونين هناك من يموت ولا يشعر بموته احد ومنهم من يموت فتبكي عليه  الارض والعين والقلب حزنا عليه .. وأنت ياعمي من هؤلاء الأبرار, بكت عليك العين وانفطر القلب لغيابك عنا … بكت عليك جدران مسجد الميدان  … بكت عليك ارض مسجد القلعه  التي طالما احتضنتك ساجدا راكعا لله عز وجل … بكت عليك الطرقات التي خطوت عليه بكت عليك الخضر والميدان بكت عليك ارض الاردن الطاهره .

وعرف عن العم رحمه الله لتواضع والابتسامة التي لم تفارق محياه والله نسأل أن يُنزلك منازل الصالحين والشهداء ، وأن يرحمك – وأموات المسلمين – بواسع رحمته ، وأن يجمعنا بك في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مُقتدر وانا لله وانا اليه رجعون.