دائرة المخابرات خلف الرئيس
المهندس حمد عيد العمايره

2013 04 24
2013 04 24

خطوة هامة وكبيرة نحو الديمقراطية ومتفائلون جدا  بتسارع خطوات اخرى وكبيرة  بعد التعديل الوزاري المرتقب كما يراه دولة الرئيس من  رحم مجلس النواب , نتوق للعدالة والشفافية التي افتقدناها منذ زمن بعيد , الهاجس الامني والتخوف من المجهول اعاق الكثير من الانجازات والتقدم نحو الامام لبناء اردن العلم والعلماء , اردن الصحة والاطباء , اردن الصناعة والتجارة والزراعة والمهرة من الفنيين والمهندسين الامناء .

رجال دائرة المخابرات العامة , جنود مجهولين يعملون دون كلل ولا ملل واذا كان رأس هذا الجسم الكبير قد زج  بالسجن بفساده الفردي فلا بد ان يحسب لصالح هذه الدائرة لا عليها.

ولا بد ايضا ان تعترف هذه الدائرة ان بعض رجالاتها قد  تدخلت كثيرا في في الحياة العامة وكان لهم اليد الطولى في توزيع المناصب والتنسيب للوظائف من اعلى المستويات الى حيث المراسل والفراش.

قلت ان التخوف الامني فرض على هذا الجهاز ان يبقي جل المسؤولين من رؤسا اقسام ومدراء دوائر وعمداء كليات ورؤساء جامعات وامناء عامين , والتدخل في بعثات الطلبة في الداخل والخارج …الخ  ابقاهم على تواصل مع مديريات دائرة المخابرات المنتشرة في محافظات المملكة اذا ما رغبوا بالاستمرار في عملهم.

ولكن لنا ان نتساءل هل يعلمون هؤلاء المتنفذين من هذه الدائرة انهم تسببوا في اقصاء وتهميش الكثير من الكفاءات واستبدالهم بضعاف النفوس الاكثر فسادا والاقل كفاءة في الادارة والمتسلطون المتعالون على الاخرين من الموظفين ولا يتورعون بالقول انهم يتلقون الدعم والمساندة من المخابرات , مما خلق لدينا معارضين شرسين للدولة باكملها ولا يخفون تمنياتهم باحداث فوضى تعم الجميع .

تحدث لي احد الاصدقاء والذي يجاهر للآن في عشقه للوطن وللقيادة , تحدث انه قد حرم من بعثة دراسية منذ زمن السيد احمد عبيدات عندما كان رئيسا للمخابرات ولكم ان تتعرفوا على الحجم الكبيرمن هؤلاء المهمشين .

الهاجس الامني متأصل منذ احداث السبعينات عندما كانت تعمل على الارض الاردنية سبعة عشر منظمة فدائية تتلقى الدعم من دول عديدة ومتعددة , ولا ينكرون بعض قادة هذه الفصائل انهم اخطأوا وتسببوا في كوارث اجتماعية  نعاني منها لغاية الآن , وما صرح به الرئيس الفلسطيني  مؤخرا بانه لا يمكن ان يسمح للمكوّن الفلسطيني ( مخيم اليرموك) التدخل في شؤون سوريا لكي لا يتكرر الخطأ كما وقع في الاردن سابقا.

واذ نحن نتطلع وننتظر قادة الفصائل الفلسطينية ان يبادروا ويعترفوا  بالاخطاء السابقة لكي يزال  ما قد علق في اذهان معظم الشباب من مزاودات على الاردن وقيادته .

الهجمة الشرسة من قبل صقور الاخوان على دائرة المخابرات لها ما يبررها من وجهة نظرهم حيث مروا بسنوات عجاف من الملاحقة والاقصاء والتهميش لذا هم يعملون تحت الارض ويشكلون حكومات ظل تخصهم .

رجال المخابرات يتخوفون من اخونة المؤسسات ولعل نقابة المهندسين الاردنيين تثبت لنا ذلك , والاكثر وضوحا شكوى اخوتنا من المصريين بأخونة مؤسسات الوطن , حيث اثبت مستشار الرئيس محمد مرسي للشؤون القانونية محمد فؤاد جاد الله بعد تقديم استقالتة يوم 23-4-2013 ان تيارالاخوان يتحكم بالقرار المصري.

ولعلكم تابعتم ان بعض قيادات حمائم الاخوان والذين نكنّ لهم كل الحب والاحترام والتقدير قد ابدت الرغبة الشديدة بضرورة الخروج والعمل تحت الشمس والتفاعل ومشاركة شرائح المجتمع الاردني المختلفة ولعل الدكتور ارحيل الغرايبة قد برهن ذلك من خلال ( وثيقة زمزم ) والتي نعتقد جازمين بانه استطاع ان يضع يده على الجرح الذي يؤرق الاردنيين , ولا بد انكم تتابعون مقالاته وهو يحاول تبني منهجية جديدة تخرج جماعة الاخوان من الانعزال والعودة الى روح  افكار المؤسس والتي ترتكز على الدعوة الى الله وترك السياسة لعدد محدد من القياديين لتقديم النصيحة للحكومة.

رسائل دولة الرئيس واضحة وضوح الشمس فقد شكل الحكومة بعيدا عن الضغوطات المختلفة من قوى الشد العكسي ,وحاول ان يشرك بعض النواب الكرام بالحقائب الوزارية المنتظرة ولكن تكدس السير الذاتية لاعداد كبيرة حال دون تحقيق هذا الهدف  قبل التصويت على الثقة , اجزم بانه قد خاطر بتقديم بيانه الوزاري والذي طلب من خلال الثقة دون توضيح وزراء النواب , واجزم ايضا بانه جازف بطلب الثقة بعد الاعلان عن نيته رفع فاتورة الكهرباء , ونؤكد  ان هذه المجازفة تعبّر عن صدق نوايا هذا الرجل , والقارئين جيدا للمشهد الداخلي والخارجي اعانوه بمنح الثقة , ولا نشكك بوطنية النواب الحاجبين للثقة , ولكننا نستطيع ولدينا القدرة الكافية على فهم وادراك ما حدث اثناء الماراثون الديموقراطي الجميل والصحي جدا , بان قوى الشد العكسي قد فشلت فشلا ذريعا حيث حاولت بكل ما أوتيت من قوة وباستخدام جميع الوسائل المتاحة وغير المتاحة  ان تسقط الحكومة , لان عجلة الاصلاح قد بدأت ولن تتوقف باذن الله مع هؤلاء الخيرين من ابناء هذا الوطن اعضاء مجلس الوزراء واخوتكم ممن سيلحق بهم من النواب الكرام.

الوظائف العليا التي تحدث دولة الرئيس عنها اثناء الرد على خطابات السادة النواب لن تكون بالتوريث ولن تأتي بتنسيب من اي جهة , لا بل سيكون هنالك تعليمات واضحة لا لبس فيها ليتم اختيار القيادات الكفؤة في المؤسسات المختلفة للدولة , هذا ما صرح به دولة الرئيس .

بعض السادة النواب ومن خلال الفضائيات لا يخفون غضبهم الشديد على منح الثقة للحكومة وهم بذلك يعارضون الديمقراطية التي ارتضوها, ويذهبون بعيدا في التحليل بان القادم هو الوطن البديل , رغم ان القيادة قد دفنت هذه الفكرة منذ اجل بعيد.

لا نبالغ في القول ان قوى الشد العكسي قد بانت واتضحت والمواطنون يتهامسون بذلك , فالافرازات في مجلس النواب قد كشفت ما حدث خارج وداخل القبة .

تساءل مشروع للكثير من الاردنيين الاقحاح  وهو هل الفدرالية او الكنفدرالية مع دولة فلسطين بعد ان يتم استرجاع الضفة الغربية  من  غاصبيها تعد وطنا بديلا ؟ ام ان الوحدة الوطنية تتعمّق وتتجذّر لننتهي من ( فيصلاوي ووحداتي ) .

وهنا لا بد من اعادة التذكير بحلم المملكة العربية الهاشمية وعاصمتها القدس بعد التحرر . لاقول انا والفلسطيني على حد سواء ان جنسيتنا  الهاشمية , ولعلكم ترون ان الاخ السعودي يعتز بسعوديته رغم ان الارض هي نجد والحجاز.