دار رئاسة الوزراء …وكر الاشرار – فايز شبيكات الدعجه

2013 08 04
2013 08 04

513لدينا من الأدلة ما يكفي لحملنا على اختيار العنوان. فكل شرور الفساد الذي تسبب بالمآسي الحية للشعب الأردني، وسوء الحال والمآل اتخذت قراراته دون تفكير أو تدبير في دار رئاسة الوزراء ،وضلع الوزراء ورئيسهم بإقرار قضايا الكازينو والبوتاس والاسمنت والفوسفات والكهرباء والاتصالات وشركة أمنية وميناء العقبة والملكية الأردنية وبرنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي وسكن كريم وشركة موارد وتأجير أراضي الديسي والتسهيلات البنكية وتوسعة المصفاة.. .ويمكن المغامرة باستحضار قضايا أخرى ،أو بمعنى أدق فضائح أخرى مصونة، يتهامس بها الناس او يتحدثون عنها بصوت خفيض ….وبعد .ألا تكفي كل هذه الأسباب للقول إن دار رئاسة الوزراء ما هي إلا وكر حقيقي للأشرار ؟.

لأجل هذا يعيش الشعب الأردني اليوم على نفايات الحياة ،وطرحه الفقر على قارعة الطريق ،وقد شكا وبكى دون مجيب أو مستجيب ،ولا زال رئيس الوزراء يرتكب عنوة وبلا تردد حوادث الفقر، ولا زال يقفز يوما هنا ،ويثب يوما هناك ،للاندساس داخل جيوب الغلابا والطواف فيها برشاقة، وتفتيشها بعينين مفتوحتين، لعله يجد ما يسدد به فاتورة الفساد.

وفي الأخبار الطازجة ،أن مصدر موثوق أكد أن المتهم الأول في قضايا الفساد في الفوسفات وليد الكردي يمتلك نحو (500) مليون دولار مستندات «لحامله» في أمريكا، ولا تخضع مثل هذه المستندات للحجز تحت أي ظرف. وقد أبى دولته بالأمس إلا أن يسوم البؤساء سوء العذاب، وينتزع فرحتهم على وجه عيد الفطر ،واسترد باليسار جريا على عادته أكثر مما أعطاهم باليمين ،ورفع بنشوة أسعار المحروقات على عجل قبل انتهاء الشهر ألفضيل ، لتنكيد عيشتهم وحرمانهم من بهجة المناسبة السعيدة  .

ليس هذا فحسب ،فلقد استكمل الاستعدادات ليبطش البطشة الكبرى برفع أسعار الكهرباء بعد العيد مباشرة ما لم تتدخل الميادين لمسح القرار الجائر ،وتضع حد لتجاوزات دولته ،وكف يده المتطاولة على قوت الشعب .

إياك والاستخفاف بالأردنيين ومعاكسة إرادتهم ، واحذر يا أيها الرئيس أن تعبث بأسعار الكهرباء .واسترق السمع ، فالشارع الأردني إذا جدّ الجّد متين التركيب ،وبدأ يتململ ،وقد عرف الربيع قبل ريع قرن، وبأماكنك الاتصال بالماضي واسترجاع الذكريات ،فالأوضاع الداخلية صورة طبق الأصل عن الأوضاع التي فجرت هبة نيسان المشهورة ،عندما لم تحسن الحكومة آنذاك وكما هي حكومة اليوم تقصي الأسباب، وفشلت في الربط بين العلل والنتائج ،وفي التصحيح والتنقيح ،فغلبت وانقلب رافعوا الأسعار صاغرين