دراسة ل “راصد” توصي بتنظيم حملة توعية لمنع حجز البطاقات الانتخابية

2012 11 05
2012 11 05

أوصى التحالف المدني لمراقبة الانتخابات النيابية (راصد)، الهيئة المستقلة للانتخاب، بتنظيم حملة وطنية واسعة وبالتعاون مع الجهات الأمنية للسيطرة على حجز البطاقات الانتخابية من قبل مندوبي المرشحين وتشديد الإجراءات الرادعة عليهم للحد من تأثير المال السياسي على العملية الانتخابية.

  واكد راصد في المؤتمر الصحفي الذي عقده في مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني اليوم الاثنين لاعلان نتائج لدراسته المتعلقة بالتحقق من الجداول الأولية للانتخابات، ضرورة أن تجد الهيئة حلاً عملياً لمسألة التباين والاختلاف بين أسماء الناخبين وأرقامهم الوطنية الواردة في جداول الناخبين مع تلك الموجودة على بطاقاتهم، بما في ذلك الرقمين على يمين ويسار البطاقة الانتخابية مشيرا الى أن وجود الاختلاف يحرم المواطن من ممارسة حقه في الانتخاب.

  كما أوصى بضرورة تنظيم حملة وطنية توعوية للناخبين للتأكد من المعلومات الموجودة على بطاقاتهم الانتخابية بالمقارنة مع القائمة الوطنية المعلنة من قبل الهيئة لضمان حقهم في الانتخاب وتجنب أي مشاكل فنية خلال يوم الاقتراع، وأن تقوم الهيئة بإعلان عدد البطاقات التي لم يستلمها أصحابها وبيان الآلية التي سيتم التعامل مع هذه البطاقات ولغاية يوم الاقتراع، للحفاظ على هذه البطاقات ومنع تسربها لغير المخولين باستلامها.

  واستخدم راصد في دراسته طريقتين للتحقق من دقة هذه الجداول، الأولى طريقة من القائمة إلى الناخب، حيث جرى اختيار عينة مكونة من اسم من أسماء المسجلين في القوائم الانتخابية بطريقة العينة العشوائية المنتظمة، فيما جاءت الطريقة الثانية من الناخب إلى القائمة حيث تم اختيار عينة مكونة من مواطنين موزعين في مختلف أنحاء المملكة

  وأظهرت نتائج التحقق من الجداول الأولية للناخبين أن 5ر16 بالمئة من أفراد مجتمع الدراسة 077ر277ر2 لم يرغبوا بالإفصاح عن معلومات بطاقتهم الانتخابية لمطابقة معلوماتها مع ما ورد في الجداول، لعدة أسباب ومبررات.

  وأفاد 4ر0 بالمئة منهم أن بطاقاتهم الانتخابية بحوزة مرشح مفترض، فيما أشار 7ر13 بالمئة منهم الى أن بطاقته الانتخابية بحوزة شخص آخر، بينما رفض 15 بالمئة إبداء سبب رفضه الإفصاح عن معلومات بطاقته الانتخابية.

  وأشارت النتائج إلى أن هناك ما بين 108 الاف إلى 121 الف بطاقة انتخابية تقريباً، محجوزة بطريقة غير قانونية، وأكدت النتائج في كلا الطريقتين أن هناك 57 الفا الى 68 الف بطاقة تقريباً لمواطنين سجلوا للانتخابات لم يستلموها حتى تاريخ تنفيذ عملية التحقق من قوائم الناخبين الأولية.

  وفيما يتعلق بمدى مطابقة أسماء الناخبين وأرقامهم الوطنية الواردة في جدول الناخبين مع تلك الموجودة على بطاقات الناخبين، بينت النتائج الواردة وفق طريقة القائمة إلى الناخب أن نسبة عدم مطابقة الأرقام الوطنية الواردة في جداول الناخبين مع تلك الموجودة في بطاقات الناخبين كانت 2ر0 بالمئة.

  كما أن نسبة عدم مطابقة الأرقام الوطنية الواردة في جداول الناخبين مع تلك الموجودة على بطاقات الناخبين كانت 3ر0 بالمئة. أما النتائج الواردة في طريقة الناخب إلى القائمة فقد بينت أن نسبة عدم مطابقة أسماء الناخبين الواردة في جداول الناخبين مع تلك الموجودة على بطاقات الناخبين فكانت 3ر0 بالمئة كما أن نسبة عدم مطابقة الأرقام الوطنية في جداول الناخبين مع تلك الموجودة في بطاقات الناخبين كانت 4ر0 بالمئة وتؤكد النتائج في كلا الطريقتين أن قوائم الناخبين الأولية والمعلنة من قبل الهيئة المستقلة دقيقة لدرجة كبيرة.

  أما فيما يتعلق بمطابقة أرقام بطاقة الانتخاب الموجودة على يمينها ويسارها بينت النتائج الواردة في طريقة القائمة للناخب أن 8ر0 بالمئة من البطاقات الانتخابية التي تم التحقق منها ورد في رقمها التسلسلي خطأ تمثل إما بعد مطابقة الرقم التسلسلي المدرج على يمينها مع الرقم التسلسلي المدرج على يسارها وأما أن يكون الرقم التسلسلي على البطاقة لا يطابق الرقم المعلن في قوائم الناخبين، حيث يشترط في يوم الاقتراع تطابق رقم البطاقة المطبوع على البطاقة، مع رقم البطاقة الوارد في جداول الناخبين النهائية ليتمكن الناخب من الإدلاء بصوته.

  أما النتائج الواردة في طريقة الناخب إلى البطاقة فقد بينت أن 7ر0 بالمئة من البطاقات لا يتطابق رقمها التسلسلي مع المعلومات الواردة في قائمة الناخبين.

  وأكد منسق التحالف الدكتور عامر بني عامر خلال المؤتمر ان هذه الدراسة تعد الأولى من نوعها في العالم العربي ما يساهم في شفافية العملية الانتخابية وجداول تسجيل الناخبين للمساهمة في زيادة ثقة المواطن في الانتخابات النيابية القادمة واستعادة ثقته بالعملية السياسية.

  وأضاف أن نتائج هذه الدراسة قد تساعد الهيئة المستقلة للانتخاب على تنقيح الجداول وإجراء ما يلزم لضمان حق الناخبين بالتصويت بشكل قانوني.

  وطالب بني عامر بحل مشكلات التسجيل الجماعي التي جرت من خلال ايجاد حلول حقيقية وعملية تتوافق مع المعايير الدولية ومنها منع التصويت الامي ووضع صور ورموز للمرشحين للتصويت عليها .

  فيما اعتبر عضو التحالف مدير مركز الفينيق للدراسات والابحاث أحمد عوض ان أهمية الدراسة تأتي من كونها تتناول التحقق من دقة جداول الناخبين الأولية التي أعلنتها الهيئة، كما تتيح عملية تنقيح دقيقة لجداول الناخبين في وقت مبكر يسبق الانتخابات من خلال تسليط الضوء على أي عيوب ومشاكل تشوب هذه الجداول، وبمدى تطابق المعلومات الموجودة في الجداول المعلنة والمتعلقة بالأسماء وأماكن الإقامة والدوائر الانتخابية مع المعلومات الدقيقة على أرض الواقع.