درس يمشي على الأرض …!! (4) – م. عبدالرحمن “محمدوليد” بدران

2013 12 06
2013 12 06

351 انتهينا في الجزء السابق من رحلة أ.ق مع العمل الجراحي وبدايته مع العلاج الكيماوي، وقد أشار في حديثه بالشكر الذي لا يعرف كيفية التعبير عنه لأحد الأشخاص الذين لا يمكن أن ينسى موقفهم معه في تلك التجربة، وهو مديره في العمل الذي بقي متمسكاً به لآخر لحظة، حيث كان العمل هو هاجسه الأول كمصدر رزقه الوحيد، ولذلك عاد للرياض مباشرة محاولا ايجاد أي مخرج لإجراء العلاج الكيماوي في السعودية حتى اقتنع بأنه لا مناص من اجرائه في الأردن، وعاد للأردن في منتصف رمضان لبدء العلاج الكيماوي، وتم اقرار 4 جلسات على مدى 3 شهور ونصف واتفق مع الطبيب على تسريع الأمر،

فكانت أول جلسة مباشرة بعد عيد الفطر واصفاً إياها بواحدة من أصعب التجارب في حياته، حيث أنه بدأ بالعلاج الكيماوي وجرح العملية الأخيرة لم يلتئم بشكل كامل بعد، ولكنه تابع برغم كل ذلك فبدأت معاناته مع الكيماوي بتساقط الشعر وانحطاط الجسم، والغثيان والعصبية الشديدة، وكانت المشكلة الكبرى في امتصاص الطعام نظراً لطبيعة العملية وصعوبتها، لتقل مناعة الجسم ويصاب بعد الجلسة الرابعة بألم في صدره ويتم اكتشاف التهاب في الرئة، فيعود للمستشفى لمدة اسبوعين حيث كان ذلك بسبب العلاج الكيماوي الذي يعرف بأنه علاجاً وقائياً فقط. قرر المستشفى اعطاءه جلسة اضافية للكيماوي كإجراء احتياطي، وخرج بعدها للمنزل ليقرر العودة للسعودية مباشرة برغم كل ظروفه بداية تشرين الأول 2012م، ليعود بعدها لمحاولة التعافي وزيادة الوزن والعودة لحياته كما كانت قبل الابتلاء. ونتيجة للعمليات الثلاثة أصابه هذه المرة إفتاء في البطن، فاضطر لإجراء عملية إفتاء في الرياض، وبرغم صعوبة الأمر بشكل كبير إلا أنه أصر على ممارسة حياته بشكل طبيعي، فسافر للأردن في إجازته السنوية في شهر حزيران 2013م، ليقضي الإجازة التي جاءت بعد رحلة شقاء ومعاناة كمن أحياه الله من جديد، فقضى شهراً

كان بوصفه أجمل شهر قضاه في حياته في ربوع بلاده بدون حصول أي مضاعفات طبية خلاله.