دستورية تعين الملقي رئيسا لمفوضية العقبة أمام المحكمة الادارية

2015 01 25
2015 01 26

a7صراحة نيوز – تعقد المحكمة الإدارية يوم الثلاثاء القادم (27/1/2015) أولى جلساتها للنظر في الطعن المقدم من المحامي إسلام الحرحشي وكيل الباحث القانوني مؤيد المجالي في قرار مجلس الوزراء القاضي بتعيين الدكتور هاني الملقي رئيساً لمجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية.

يذكر أن المحامي الحرحشي قد قال في لائحة الطعن أن وظيفة (رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية) هي إحدى الوظائف العامة، وإن من يشغلها يعتبر موظفاً عاماً، وبموجب المادتين (6/1) و (22) من الدستور الأردني يكون التعيين على هذه الوظيفة حقٌ دستوري للمواطنين الأردنيين على أساس الكفاءة والمؤهلات العلمية والعملية، ويجب أن يتساوى المواطنون الأردنيون في حقهم الدستوري في التعيين على هذه الوظيفة، وتتحقق المساواة بينهم بالإعلان عن الحاجة للتعيين على هذه الوظيفة وفتح باب الترشيح وتقديم طلبات التوظيف من قبل من يجد في نفسه الكفاءة والمؤهلات العلمية والعملية لشغل هذه الوظيفة وفق الشروط والمهام المحددة بهذه الوظيفة، وأن يتم دراسة هذه الطلبات من قبل لجنة تقييم خاصة تعمل على أسس علمية وموضوعية وحيادية وشفافة للتنسيب للمرجع المختص بالتعيين (مجلس الوزراء) باسم الاقدر والأجدر لتولي هذه الوظيفة على أساس الكفاءة والمؤهلات العلمية والعملية.

وأضاف الحرحشي أن (مجلس الوزراء) أو أية جهة لم يقم بنشر أي إعلان في وسائل الإعلان والاعلام عن الحاجة للتعيين على وظيفة (رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية) التي شغرت بتاريخ (9/11/2014)، وبذلك هدر (مجلس الوزراء) حقاً دستورياً للمستدعي وللمواطنين الأردنيين في التعيين أو المنافسة على التعيين على وظيفة (رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية) التي شغرت بتاريخ (9/11/2014)، حيث لم يفتح المستدعى ضده (مجلس الوزراء) باب الترشيح وباب تقديم طلبات التوظيف على هذه الوظيفة العامة خلافاً لأحكام الدستور، ولم يشكل (مجلس الوزراء) أية لجنة متخصصة لاستقبال طلبات التوظيف على هذه الوظيفة، لتقوم هذه اللجنة بدراسة طلبات التوظيف وفق معايير موضوعية وعلمية وعملية وبحياد وبنزاهة وبشفافية لمعرفة الأفضل والأكفأ والأجدر للتعيين على هذه الوظيفة والتوصية بتعيينه للمرجع المختص بالتعيين، ولم يُبَيَّن (مجلس الوزراء) المعايير العلمية والعملية والموضوعية التي على أساسها تم اختيار معالي الدكتور هاني الملقي لشغل هذه الوظيفة من بين المتقدمين لشغل هذه الوظيفة.

وقد دفع مجلس الوزراء في جوابه عبر ممثله النيابة العامة الإدارية أنه لا يوجد مصلحة شخصية للمستدعي مؤيد المجالي في رفع هذه الدعوى حيث أنه لم يكن منافساً للدكتور هاني الملقي الذي تم تعيينه رئيساً لمجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ولم يشترك معه في مسابقة وظيفية ونال علامة أكثر منه، وبالتالي لم يكن في مركز قانوني مماثل مع الدكتور الملقي، وعليه طلب من المحكمة رد الدعوى شكلاً لانتفاء المصلحة الشخصية.

وقد رد المحامي الحرحشي على هذا الدفع في معرض رده على جواب مجلس الوزراء حيث قال:

– نعم، لم يكن المستدعي منافساً للدكتور هاني الملقي الذي تم تعيينه رئيساً لمجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ولم يشترك المستدعي مع الدكتور الملقي المُعيَّن رئيساً لهذه السلطة في مسابقة وبالتالي لم ينل علامة أكثر مما نالها أو علامة أقل منها،،، وذلك لسبب بسيط، وهو أن المستدعى ضده قد خالف أحكام ومقتضيات المادة (22) من الدستور وقد خالف أيضاً أحكام ومقتضيات المادة (7) من (اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد) المصادق عليها بالقانون (قانون تصديق اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد رقم 28 لسنة 2004)، حيث لم يقم المستدعى ضده (مجلس الوزراء) بالإعلان عن حاجته للتعيين على وظيفة رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة التي شغرت بتاريخ (9/11/2014) ولم يفتح باب الترشيح والمنافسة على هذه الوظيفة، ولو قام المستدعى ضده بالإعلان عن هذه الوظيفة وقام بفتح باب الترشيح لها والمنافسة عليها وفق أحكام الدستور والاتفاقية الدولية المصادق عليها بالقانون لتقدم المستدعي بطلب التعيين على هذه الوظيفة والمنافسة عليها وفق الأصول والقانون.

وبذلك يَتَبَيَّن للمحكمة الموقرة أنه كان من المتعذر على المستدعي أن يكون مرشحاً أو منافساً للدكتور الملقي، لا لأن باب الترشيح على هذه الوظيفة كان مفتوحاً ولم يتقدم المستدعي بطلب للتوظيف عليها والترشيح لها فيصح القول بأن لا مصلحة للمستدعي في إقامة هذه الدعوى، بل لأن المستدعى ضده (مجلس الوزراء) لم يفتح باب الترشيح والمنافسة على هذه الوظيفة العامة، فقرر تعيين الدكتور الملقي في هذه الوظيفة بدون فتح باب الترشيح والمنافسة عليها، وبذلك يكون المستدعى ضده (مجلس الوزراء) قد هدر منذ البداية حق المستدعي الدستوري في المنافسة على هذه الوظيفة العامة والترشيح لها، وبالتالي يكون قد هدر حق المستدعي الدستوري في التعيين على هذه الوظيفة العامة أيضاً، وفي هذه الحالة لا يصح القول بأن لا مصلحة للمستدعي في إقامة هذه الدعوى… فشتان بين الحالتين.

ويَتَبَيَّن للمحكمة الموقرة أن المستدعى ضده (مجلس الوزراء) قد قام بتعيين الدكتور الملقي في وظيفة رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة (الوظيفة العامة) التي شغرت بتاريخ (9/11/2014) دون فتح باب الترشيح والمنافسة عليها، وبالتالي لا يصح القول بأن المستدعي والدكتور الملقي لم يكونا في مركزين قانونيين متماثلين ليس لأن المستدعي لم يكن مرشحاً أو منافساً بينما (الدكتور الملقي) كان مرشحاً ومنافساً على هذه الوظيفة، فهذا القول مناف للواقع والحقيقة، ولكن الحقيقة والواقع أن المستدعي والدكتور الملقي لم يكونا مرشحين أو متنافسين على هذه الوظيفة لأنه ببساطة لم يكن باب الترشيح والمنافسة مفتوحاً على هذه الوظيفة وبالتالي يكون المستدعي والدكتور هاني الملقي في مركزين قانونيين متماثلين ومَيَّزَ بينهما المستدعى ضده (مجلس الوزراء) تمييزاً غير مشروع خلافا لأحكام المادة (6/1) من الدستور، وبذلك تكون مصلحة المستدعي ثابتة في إقامة هذه الدعوى والطعن على هذا القرار الطعين الذي هدر حق المستدعي الدستوري في التعيين على هذه الوظيفة وهدر حقه الدستوري في المنافسة عليها والترشيح لها، كما هدر حقه الدستوري في المساواة وعدم التمييز على أسس غير مشروعة.

وللمستدعي أن يسأل:

إذا كان مجلس الوزراء كان قد قرر بتاريخ (9/11/2014) في القرار رقم (6416) المنشور في الجريدة الرسمية العدد (5311) تاريخ (16/11/2014) التي تعتبر حجة بالعلم على الكافة، موافقته على قبول استقالة معالي الدكتور كامل عودة الله المحادين من منصب رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة…

وإذا كان مجلس الوزراء بذات التاريخ أيضاً أي بتاريخ (9/11/2014) أصدر القرار الطعين رقم (6441) المنشور في الجريدة الرسمية العدد (5311) تاريخ (16/11/2014) التي تعتبر حجة بالعلم على الكافة، ويقضي هذا القرار بموافقة مجلس الوزراء على تعيين معالي الدكتور هاني الملقي رئيساً لمجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة…

وإذا كان مجلس الوزراء بذات التاريخ أيضاً أي بتاريخ (9/11/2014) أصدر الكتاب رقم (210/10/39001) الموجه للديوان الملكي لطلب موافقة جلالة الملك على قرار التعيين…

وإذا كان رئيس الديوان الملكي بذات التاريخ أيضاً أي بتاريخ (9/11/2014) أصدر الكتاب رقم (18/1/19/5524) الموجه لرئيس الوزراء يعلمه فيه بموافقة الملك على تعيين الدكتور هاني الملقي رئيساً لمجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة…

إذا كان كل ذلك جرى في يومٍ واحد وهو يوم (9/11/2014)، فمتى تم فتح باب تقديم طلبات الترشيح والمنافسة على شغل وظيفة رئيس مجلس مفوضي سلطة العقبة الاقتصادية موضوع هذه الدعوى؟؟ ومن هم المتقدمين بطلبات الترشيح والمنافسة على شغل هذه الوظيفة وكم عددهم؟؟ وهل الدكتور هاني الملقي من بينهم؟؟ ومن هي الجهة أو اللجنة التي نظرت في طلبات الترشيح والمنافسة وأصدرت قراراتها وتوصياتها بالأكفأ والاجدر والأكثر تأهيلاً لشغل هذه الوظيفة؟؟ وما هي المعايير التي اعتمدت عليها هذه اللجنة كأسس لعملية المفاضلة بين المرشحين والمتنافسين؟؟

إن مناط إثبات مصلحة المستدعي الشخصية المباشرة في إقامة هذه الدعوى للطعن في القرار الطعين (وهي ثابتة وواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار)، أو نفي هذه المصلحة مرتبط بالجواب على هذه الأسئلة التي أثارها المستدعي، فإن ثبت أن باب الترشيح والمنافسة على هذه الوظيفة كان مفتوحاً وفق القانون والأصول وكان الدكتور هاني الملقي مرشحاً ومنافساً وكان المستدعي غير مرشح أو منافس على هذه الوظيفة في ذات الوقت،،، فبذلك يثبت أن المستدعي ليس له مصلحة شخصية في إقامة هذه الدعوى للطعن في القرار الطعين، وبخلاف ذلك يكون للمستدعي مصلحة شخصية مباشرة في إقامة هذه الدعوى للطعن في القرار الطعين.

وعليه لا بد من الاستماع لإفادة وأقوال وشهادة دولة رئيس الوزراء (البينة الشخصية للمستدعي) للإجابة على هذه الأسئلة التي باتت متعلقة بإثبات المصلحة الشخصية للمستدعي وغيرها من وقائع بعد إجازة المحكمة الموقرة سماع البينة الشخصية، ولا بد من تزويد المحكمة الموقرة والمستدعي بالمشروحات التي تضمنها المسلسل رقم (2) الوارد في بينات المستدعي الخطية.

وأضاف المحامي الحرحشي: يدرك المستدعي ما أورده المستدعى ضده تحت بند (أولاً: في الشكل) حيث ذكر الفقرة (هـ) من المادة (5) من قانون القضاء الإداري التي جاء فيها (لا تقبل الدعوى ممن ليس له مصلحة شخصية)، كما يدرك أن دعوى الإلغاء أمام المحكمة الادارية الموقرة (للأسف) ليست من قبيل دعاوى الحسبة التي جاء بها الشرع الإسلامي الحنيف، وإنما هي دعوى تقام ممن كانت له مصلحة شخصية فقط، وأن المصلحة الشخصية تعتبر شرطاً من شروط قبولها شكلاً، ويدرك تماماً أنه (حيث لا مصلحة لا دعوى)… ومن أجل ذلك بَيَّن المستدعي مصلحته الشخصية في هذه الدعوى وأثبتها، وفند الدفع الشكلي الذي أثارته الجهة المستدعى ضدها وبَيَّن أن هذا الدفع غير وارد على هذه الدعوى وحقيق بالرد وبالالتفات عنه ورده.

وقد أثبت المحامي الحرحشي أن للمستدعي مصلحة شخصية في رفع هذه الدعوى حيث قال: إن مناط البحث في ثبوت أو نفي المصلحة الشخصية في هذه الدعوى تحديداً هو الإجابة على سؤالين: السؤال الأول: لماذا أقام المستدعي هذه الدعوى للطعن في القرار الطعين، وهل لديه سبب مشروع؟؟ السؤال الثاني: ما هي الفائدة التي يرجوها المستدعي من إلغاء القرار الطعين؟؟

الجواب على السؤال الأول: إن السبب الذي دفع المستدعي لإقامة هذه الدعوى والطعن بهذا القرار الطعين هو أن المستدعي قد لحقه ضرر شخصي جراء القرار الطعين، ويتمثل هذا الضرر بهدر حقه الدستوري في التعيين على هذه الوظيفة العامة وهدر حقه الدستوري في المنافسة عليها والترشيح لها؛ إذ لم يفتح المستدعى ضده (مجلس الوزراء) باب الترشيح والمنافسة على هذه الوظيفة أمام المستدعي وبالتالي حرمه من حقه الدستوري الوارد في المادة (22) من الدستور في التعيين على هذه الوظيفة والمنافسة عليها، ورغم ذلك قرر المستدعى ضده تعيين الدكتور هاني الملقي في هذه الوظيفة العامة دون الالتزام بالمعايير الواردة في الدستور واتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد المصادق عليها بالقانون التي تقضي بفتح باب الترشيح والمنافسة لشغل هذه الوظيفة باعتبارها وظيفة عامة يتم التعيين عليها على أساس الكفاءة والمؤهلات، وبذلك يكون المستدعى ضده في القرار الطعين قد ألحق الضرر بالمستدعي وفوت عليه فرصة المنافسة والترشح لهذه الوظيفة العامة، هذا وقد شرع قانون القضاء الإداري للمستدعي الطعن في هذا القرار الطعين بموجب البند (2) من الفقرة (أ) من المادة (5) من قانون القضاء الإداري التي جاء فيها ما يلي:

‘الطعون التي يقدمها ذوو الشأن في القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بالتعيين في الوظائف العامة او بالترفيع او ……..’

الجواب على السؤال الثاني:

إن الفائدة أو المنفعة التي يرجوها المستدعي من إقامة هذه الدعوى هي أن تصدر المحكمة الإدارية حكماً بإلغاء القرار الطعين (قرار تعيين الدكتور هاني الملقي رئيساً لمجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة) بناءاً على الأسباب التي تضمنتها لائحة استدعائه، فبهذا الحكم يكون مجلس الوزراء ملزماً بفتح باب الترشيح والمنافسة للتعيين على هذه الوظيفة العامة ويكون بإمكان المستدعي ممارسة حقه الدستوري في تقديم طلب للتعيين على هذه الوظيفة العامة ويمارس حقه الدستوري في المنافسة على التعيين على هذه الوظيفة العامة وفق معايير العدالة والكفاءة والمؤهلات العلمية والعملية.

كما قال أيضاً: إن صدور هذا القرار الطعين الذي اعتوره وشابه العيوب الواردة عليه قد أثّرَ في المركز القانوني للمستدعي (الطاعن) حيث هدر المستدعى ضده (مجلس الوزراء) المرجع المختص بالتعيين حق المستدعي الدستوري في المنافسة والترشيح للتعيين على هذه الوظيفة العامة التي عُيِّن عليها الدكتور هاني الملقي، إذ أن المستدعى ضده لم يفتح باب الترشيح والمنافسة على هذه الوظيفة العامة خلافاً لأحكام الدستور والاتفاقية الدولية المصادق عليها بالقانون.

وبين الحرحشي أنّ سلطة المستدعى ضده (مجلس الوزراء) المرجع المختص بالتعيين على وظيفة رئيس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ليست مطلقة بل مقيدة بإتباع الإجراءات التي تقضي بها المادة (22) من الدستور والمادة (7) من اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد المتمثلة بوجوب الالتزام بفتح باب الترشيح والمنافسة للتعيين على هذه الوظيفة العامة وفق معايير العدالة والانصاف والكفاءة والجدارة والمؤهلات العلمية والعملية.

وقال المحامي إسلام الحرحشي أنه على الرغم مما ورد في هذا المبحث من رد المستدعي على الدفع الذي أثارته الجهة المستدعى ضدها بانتفاء المصلحة الشخصية في إقامة هذه الدعوى من قبل المستدعي حيث أثبت المستدعي توافر هذه المصلحة الشخصية في دعواه،،، على الرغم من ذلك فإن المستدعي يُبَيِّن للمحكمة الموقرة أن نص الفقرة (هـ) من المادة (5) من قانون القضاء الإداري التي جاء فيها (لا تقبل الدعوى ممن ليس له مصلحة شخصية) هو نص مخالف لأحكام المادة (17) من الدستور التي تنص على أن (للأردنيين الحق في مخاطبة السلطات العامة فيما ينوبهم من أمور شخصية أو فيما له صلة بالشؤون العامة بالكيفية والشروط التي عينها القانون)، حيث أقرَّ هذا النص الدستوري للمواطنين الأردنيين حق مخاطبة السلطات العامة فيما له صلة بأمور شخصية أو أمور عامة، وباعتبار المحكمة الإدارية جزء من السلطة القضائية التي هي إحدى السلطات العامة في الدولة إلى جانب السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، فإن هذه المحكمة الإدارية من واجبها دستورياً ووفق المادة (17) من الدستور أن تقبل الدعاوى التي لها صلة بالشأن العام ومن شأنها حماية المصلحة العامة فضلاً عن المصلحة الشخصية….

وعطفاً على ذلك جاء في الفقرة (1) من المادة (128) من الدستور أنه (لا يجوز أن تؤثر القوانين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق أو تمس أساسياتها)، وهذا يعني بالضرورة أن حق الأردنيين في اللجوء للقضاء والمحاكم ورفع الدعاوى أمام المحكمة الإدارية بما تختص فيه لحماية المصلحة العامة أو ما يعرف بدعاوى الحسبة، هو حق ثابت في الدستور الذي يحمي هذا الحق بموجب نصوص واضحة وجلية لا سيما نص المادتين (17) و (128) من الدستور.