دعم امريكا للاخوان …. تآمري!!!؟ – م حمد عيد العمايره

2013 06 30
2013 06 30

796اكثر من ثمانين سنة والتنظيم العالمي للاخوان المسلمين لم يألوا جهدا في اتهام بريطانيا وامريكا باحداث وارتكاب جرائم بحق الانسانية , وانهم المتسبب الرئيس لجميع الكوارث التي تحل بالعالم لا بل اسرفوا بالاتهام للدول الاسلامية والعربية المتحالفة معهما بالتبعية والخنوع . ارشيف الولايات المتحدة مزدحما بالمراسلات المختلفة من سفرائهم المنتشرين في دولنا, ازعم بانهم ينقلون كل شاردة وواردة لما يقال ويفصح عن سياساتهم , والاخوان المسلمين  ليسوا خارجين عن هذه الدائرة فاوراقهم مكتضة بمفردات وتعبيرات قاصية وعنيفة مما ساهم في اشاعة الكراهية الشديدة  للشعب الامريكي , ولا بد انكم تذكرون خطابات الرئيس الامريكي في كل من مصر وتركيا عندما حاول التخفيف من الاحتقان لدى الشعوب العربية والاسلامية. هل ايقنت امريكا ان الجماعات الجهادية الاسلامية (المتطرفة كما يسمونها ) بمختلف مسمياتها خرجت من رحم الاخوان المسلمين , لعل تاريخ الاخوان والعمل السري تحت الارض منذ انطلاق عمل الجماعة عندما انبثق الجناح العسكري السري في زمن المؤسس حسن البنا حيث تعرض اعضاء هذا الفصيل الى المطاردة والاعتقال والتشريد من قبل الحكومات المتعاقبة للدول العربية والاسلامية. والتاريخ يتحدث لنا بان الجماعة انكفأت عن هذا العمل المسلح وارتهنت الى العمل السياسي للوصول الى السلطة واحداث التغيير كما يعتقدون , ولكنهم يعلمون ان كثيرا من شرائحهم خرجت عليهم ولم يوافقوا على العمل السياسي السري ,ولجأوا الى السلاح. الحروب الصليبية  المستعرة والدائمة على الارهاب ( الجماعات الجهادية ) لم تتوقف وجميعها في القوائم الارهابية السوداء لدى امريكا والغرب , والانقضاض على طالبان والقاعدة  وجد معارضة شديدة  من التنظيم العالمي للاخوان , ويفصحون عبر وسائل الاعلام المختلفة عن شهادة ابن لادن والزرقاوي لا بل لا يتحرجون من وصف بن لادن بالشيخ. ولا بد انكم تذكرون ان قياديي الاخوان في الاردن قد ذهبوا لبيت عزاء الزرقاوي في محافظة الزرقاء وصرحوا عبر الاعلام بانه من شهداء الامة. دعمهم لحركة حماس المقاومة ولحزب الله الشيعي بالرغم من ادراجهم على القوائم الارهابية لدى المخابرات الامريكية , لكل هذا لا يمكننا الا ان نتساءل هل حقا امريكا صادقة في دعم حكم الاخوان في مصر ؟ ام ان سياسيي امريكا قد نصبوا الشباك ونسجوا بيوت العناكب للتنظيم العالمي للاخوان ؟ اعتقادا منهم بان اجتثاث اصل وجذر الجماعات الاسلامية المتطرفة يكون من خلال التخلص من الاخوان ؟ وهل اعتقدوا ان الطريق لهذا سيكون الاقصر والاجدى؟ ما يحدث في مصر الان وتصريحات السفيرة الامريكية في القاهرة آن باترسون من خلال اللقاء مع الاعلامية لميس الحديدي على القناة الفضائية المصرية CBC تحدثت الوزيرة وكأن مصر ( عزبة) للولايات المتحدة وعبرت بان جميع قادة الاحزاب السياسية في مصر يتوافدون دون استئذان بما فيهم محمد بديع وخيرت الشاطر رموز الاخوان. اعتقد جازما ان الاخوان يعوون مكر ودهاء سياسي امريكا ولا بد انهم يعلمون ايضا ان امريكا تنصب لهم الافخاخ . الاخوان يريدون التمكين من الحكم لينقلبوا على امريكا والغرب , والدليل على ذلك محاولة الرئيس مرسي بالانحراف والتحالف مع ايران وروسيا ولكن هذه الاوراق قد سقطت من ايدي الاخوان. هل حقا حان وقت الانقضاض على هذا التنظيم , ونحن نتابع التغيير المفاجئ للحكم في دولة قطر مما ينبئ بتبني سياسة جديدة ؟ ونعلم بان قطر الداعم القوي لتحرك الاخوان ولحركة حماس , ونعتقد ان الشيخ القرضاوي وقياديي حماس سيقعون في حرج شديد. ما يفرحنا جدا نحن المتابعين لمصير مصر العروبة والاسلام بان  شباب هذه الدولة العظيمة لديهم الارادة , ولا بد لحركة تمرد ان تنتصر وسينتظرون الشباب  طويلا حتى يتملكون هذه الارادة. ولا بد انكم تذكرون دعم الاخوان لحركة طالبان وبعد خسارتهم في افغانستان كيف انقضوا على طالبان منتقدين سياستهم , اجزم وفي قادم الايام سوف نستمع انتقادا لاذعا وعنيفا من الاخوان في كل الاقطار لسياسات الرئيس مرسي لمحاولة التخفيف من الصاق الفشل لهم , ولكن نعلم جيدا بان سلوك وتصريحات رئيسهم تخرج من المقطم. اصابني بعض الضيق عندما صرح المرشد العام محمد بديع بان الاخوان حافظوا على الاسلام منذ ما يقارب الثمانون سنة , فلا تلصقوا ايها الاخوان فشلكم بالاسلام .