دور الجيش العربي الاردني في السلام والامن العالمي

2013 02 06
2013 02 06
اعداد مديرية التوجيه المعنوي القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي ومنذ أن حمل هذا الاسم وازدانت هامات فرسانه بشعار الجيش العربي وهو يحمل رسالة قومية إنسانية ونهجا عربياً هاشمياً , فقواته الأولى تشكَّلت من جيش الثورة العربية الكبرى والتي جاءت وقامت من اجل الوحدة العربية والحرية والاستقلال ودفع الظلم عن المظلومين وإشاعة مبادئ الإنسانية والجندية ونواميسها بين الناس . وقد حمل هذا الجيش وعلى مدى مراحل التاريخ هموم الأمة وتسنَّم ذرى المجد في الدفاع عن قضاياها وبذل الدماء والأرواح على ثراها وقدَّم وما زال يقدِّم إمكاناته وخبراته لكل الأشقاء في الوطن العربي ، وامتدَّت هذه الرسالة والتي حملها مع قيادته الهاشمية الحكيمة ليقيل عثرة المظلومين والمحرومين والمشردين في بقاع شتى من العالم وجسد بخلقه وإنسانيته معاني الشرف العسكري التي انبثقت من روح رسالة الإسلام السمحة ديناً وخلقاً ومنهج حياة.

المشاركة في قوات حفظ السلام ……………………………….. لقد تفاعل الأردن – قيادته وقواته المسلحة – بشكل ايجابي مع مهام حفظ السلام الدولية انطلاقاً من الثوابت القومية والإنسانية التي تميزت بها قيادته وحكوماته المتعاقبة والشعب والجيش ، وقد جاءت مشاركاته انعكاساً لرسالته ودوره وارثه العظيم من تاريخ عابق بالمجد ومتجذر في أعماق الحضارة الإنسانية يستند إلى أقدس رسالة ربانية جاءت لخدمة واحترام حقوق الإنسان فوق الأرض التي استخلفه الله فيها. إن السمعة الطيبة التي تتمتع بها القوات المسلحة تدريباً وانضباطاً وتأهيلاً وتاريخاً وفروسية وشجاعة كانت هي الدافع لاختيارها من قبل الأمم المتحدة لتلعب دوراً انسانياً متجذراً في اخلاق وسلوك ونهج منتسبيها في مهام حفظ السلام الدولية وفي مواقع شتى من العالم.

أنواع المشاركة ……………… لقد تمثلت مشاركة الأردن في قوات حفظ السلام الدولية لتشمل مراقبين دوليين وكتائب حفظ السلام وقادة لجيوش مختلفة في بعض المهام وفي أنحاء مختلفة من العالم ، اما فيما يخص استخدام القوة المسلحة لفرض الأمن (الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ) فلم يشارك الأردن بهذا النوع من القوات بالرغم من الطلب المتكرر من الأمم المتحدة للمشاركة ، فالقوات المسلحة الأردنية ومنذ بداية تشكيل وحداتها كُلفت بمهام حربية وأمنية خارج حدود الوطن وذلك كمحصلة حقيقية وواقعية للتفاعل ما بين القيادة الهاشمية والشعب الأردني مع المتغيرات الإقليمية والدولية والقومية.

أبعاد المشاركة الأردنية في قوات حفظ السلام ……………………………………………….. جاءت مشاركات الجيش العربي الاردني انطلاقاً من عقيدة السلام الأردنية والتي حملها الجيش الاردني الى شتى بقاع الارض واكد عليها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في جميع المحافل واللقاءات الدولية ، فالأردن له دور مشهود عربياً وعالمياً وهو عضو في الأمم المتحدة منذ عام 1955 بالرغم من محدودية مساحته وشح موارده وقلة عدد سكانه إلا أنه استطاع أن يشارك العالم والمجتمع الدولي مسؤولياته في المحافظة على السلم والأمن الدوليين ، والأردن محب للسلام على الدوام حيث شارك بقواته المسلحة الأردنية منذ عام 1989 لدعم جهود الأمم المتحدة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين حيث تشكل الأبعاد التالية ملامح العقيدة الأردنية للسلام وهي : أ. البعد النفسي : إن مشاركة الجيش العربي في جميع الحروب والمعارك العربية الإسرائيلية والأدوار التي قام بها لإعادة الأمن والنظام في عدد من الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة , كل هذه المعطيات ركائز قوية في بنية هذا الجيش ليكون مستعداً دائماً لإعطاء المزيد نوعاً وكماً في أي مهام تسند إليه بكل كفاءة وتميُّز وبروح معنوية عالية. ب. النظرة الأردنية لمفهوم السلام : ينظر الأردن للسلم والأمن على أنه متكامل وأن هذا التكامل ضرورة ملحة لترسيخ الأمن والاستقرار والمحافظة على حقوق الإنسان وأن الاستقرار والأمن في البيئة الإقليمية والعالمية حتماً سينعكس على الأمن والاستقرار الأردني والذي يعتبر مطلباً أساسياً للتنمية والتقدم والتي تركز على الإنسان واحتياجاته الأساسية . جـ. البعد السياسي على الصعيد الإقليمي: الأردن بلد صغير محدود المساحة والسكان والموارد ويقع بين عدة دول تتفوق عليه في القدرات المادية والعسكرية , وقد كان يقف على أطول خط لوقف إطلاق النار مع إسرائيل الأمر الذي جعل الأردن يلعب دوراً رئيسياً في خلق بيئة آمنة ومستقرة في هذا الإقليم وعمل جاهداً على التخفيف من حدة الصراعات في الإقليم والعالم، وقام الأردن بتفعيل نهج الدبلوماسية الوقائية واعتماده كأساس في سياسته الداخلية والخارجية بغية تطويق الأزمات والتخفيف من حدة الصراعات والنزاعات في الإقليم والعالم والسعي إلى التوازن والاستقرار الإقليمي . د. البعد العسكري: شاركت القوات المسلحة الأردنية في مهام حفظ السلام الدولية وفي بيئات مختلفة ومتباينة لا بد أن تنعكس على مستوى الأداء والمعرفة والتفاعل داخل المؤسسة العسكرية الأردنية ، والمزيد من الخبرة والتجارب والاحتكاك مع جيوش عالمية وذات تجارب مختلفة ، ومن هنا تزداد خبرة وكفاءة هذه القوات من خلال عملها مع قوات دولية صديقة تنتمي لمدارس عسكرية متعددة ومتباينة. هـ. البعد الأمني – الدفاعي : إن خلق وإدامة حالة من الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط يعتبر أهم العناصر الرئيسة في السياسة الدفاعية الأردنية ، حيث يعتبر الأمن الإقليمي هدفاً استراتيجياً في هذه السياسة وقد انعكس ذلك ولا زال من خلال الدور الذي يلعبه الأردن سواء على صعيد الجهود الثنائية أو بالتعاون مع أكثر من دولة من دول الإقليم. و. البعد الإسلامي: يسعى الأردن من خلال المشاركة في جهود عمليات السلام الدولية إلى جانب أشقائه من الدول الإسلامية في العالم لتفعيل رسالة الإسلام السمحة في حب الخير والأمن والاستقرار للبشرية جمعاء بالإضافة إلى تسهيل مهام الأمم المتحدة لتطويق النزاعات التي تحصل في الدول التي تدين بالإسلام وبشكل يسهم في إعادة الالتزام بالواجب الإسلامي . ز. البعد الدولي: تركز وجهة النظر الأردنية لمفهوم الأمن على أن حفظ الأمن والسلام الدوليين ليس عملاً مقصوراً على مجلس الأمن أو الأمم المتحدة ، بل هو مسؤولية جماعية غايتها تحقيق بيئة آمنة ومستقرة على الصعيد العالمي وبالتالي تفعيل الأمن الجماعي بمفهومه الشامل. ح. على صعيد الأمم المتحدة : يلتزم الأردن بتعليمات ومواثيق الأمم المتحدة الصادرة عن مجلس الأمن وتطبيقها والتقيد بها، والالتزام بالحيادية وعدم الانحياز وتبني الواقعية ما أمكن والتعامل مع الأطراف المتنازعة بنفس المستوى على اعتبار أن قواتنا ليست طرفاً في النزاع، وكذلك الاستمرار في دعم الأمم المتحدة دون التمييز بين مهمة وأخرى . ط. البعد الإنساني: حماية الأفراد بغض النظر عن العرق أو اللون أو الدين ويقوم الأردن وعلى الرغم من شح إمكاناته بتقديم العون والمساعدة من خلال ( الهيئة الخيرية الهاشمية ) كما يقوم بتبني حقوق الإنسان والحث عليها والالتزام بها.

مساهمة القوات المسلحة الأردنية في مهام حفظ السلام والامن الدوليين في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ……………………………………………………………………………………………………….

أنواع المشاركات : أنشئت الأمم المتحدة عام 1945 اثر حرب ضروس لتحقيق هدفين هامين (الأمن والسلام)، ولا يدرك حاجة الإنسان للأمن والسلام إلا من حرم منهما أو عانى بسببهما، ويقف الأردن في مقدمة الدول التي تعي المعنى الحقيقي لقوات حفظ السلام وضرورة إشاعة روح المحبة والتسامح والسلم بين أبناء الإنسانية اهتداء بقوله تعالى ( كنتم خير أمة أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) صدق الله العظيم . أ. أما مهام قوات حفظ السلام الدولية فتتحرك ضمن مهام متنوعة ما بين: قوات حفظ سلام Peace Keeping، أو قوات حماية Protection Forces، أو قوات التدخل السريع Rapid Reaction Forces، أو قوات فرض السلام وتطبيقه Peace implementation، أو قوات المحافظة على الاستقرار Stabilization Forces. ب. بدأت مشاركة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي في عمليات حفظ السلام منذ 12 كانون الأول 1989 بإرسال مراقبين دوليين إلى انغولا . ج. بلغ حجم المشاركة الأردنية حتى كانون الثاني 2013 في مختلف مهام الأمم المتحدة والتي يبلغ عددها 19 مهمة مختلفة 102098 ضابطاً وفرداً وفي مناطق مختلفة من العالم ، ويبلغ حجم المشاركة الأردنية حالياً 1637 ضابطا وفردا. د. أتاحت المشاركة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي فرصة إطلاع العالم على إمكاناتها وكفاءتها الاحترافية وانضباطيتها العسكرية وأخلاقياتها المتميزة ، ما انعكس ايجاباً على مشاركاتها اللاحقة في مهام حفظ السلام الدولية التي تعددت وتنوعت في مناطق مختلفة من العالم .

2 . شملت المشاركة الاردنية في مهام حفظ السلام والأمن والمساعدات الإنسانية على المستوى الدولي مناطق مختلفة من العالم من أبرزها : أ. كوسوفو : شاركت القوات المسلحة الأردنية بهذه المهمة بأربعة فصائل عمليات خاصة اعتباراً من 15 تشرين الاول 1999 كقوة مشتركة مع دولة الإمارات العربية المتحدة بلغ قوامها 443 ضابطاً وفرداً في القاطع الأميركي والفرنسي وانتهت المشاركة بهذه المهمة بتاريخ 24 تشرين الاول 2001 . ب. سيراليون : شاركت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي بكتيبتي حفظ سلام وقيادة قاطع وسرية طبية وضباط ركن في قيادة القوة في سيراليون منذ 8 نيسان 2000 إلى 24 كانون اول 2000 إضافة إلى مستشفى الخط الثالث هناك ، وبلغ مجموع القوة الاردنية 3011 مشاركاً حيث احتل الأردن المرتبة الثالثة من حيث العدد بعد الهند ونيجيريا . ج. اثيوبيا واريتريا : شاركت القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي في هذه المهمة كقائد لجميع القوات العاملة ضمن منطقة المسؤولية المخصصة للقوات الأردنية والقوات الأخرى المشاركة في المهمة, كما شاركت بكتائب حفظ سلام وسرية طبية وفصيل شرطة عسكرية في أسمرة بلغ مجموع المشاركين في هذه المهمة 21453 مشاركاً من 22 تشرين الثاني 2000 وانتهت مهمتهم بتاريخ 23 آذار 2008 وتم إبقاء 26 ضابطاً وفرداً كجماعة مؤخرة وتم طلب 10 ضباط وضابط صف شرطة عسكرية للمشاركة في مهمة الامم المتحدة في الجانب الاثيوبي. د. تيمور الشرقية – أَندونيسيا : شاركت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي بكتائب حفظ سلام بلغ قوامها 2952 ضابطاً وضابط صف في منطقة تيمور الشرقية حيث بدأت مهمتها في 17 كانون الاول 2000 في تيمور الشرقية واستمرت إلى 31 كانون الثاني 2002 حيث احتلت القوة الأردنية المرتبة السادسة ضمن مهمة حفظ السلام الدولية في تيمور بعد استراليا ، تايلاند ، البرتغال ، الفلبين والباكستان. هـ. ليبيريا: تشارك القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي في مهمة حفظ السلام في ليبيريا منذ 24 تشرين الثاني 2003 بمستشفى عسكري بلغ عدد المشاركين حتى تشرين الثاني 2012 (2070) مشاركاً. و. هاييتي : بدأت المشاركة الأردنية في مهمة حفظ السلام في هاييتي في 25 تشرين الثاني 2004 حيث شارك الأردن بكتائب حفظ سلام بلغ تعدادها حتى تشرين الثاني 2012 (9068) ضابطا وفردا. ز. ساحل العاج : بدأت المشاركة في مهمة حفظ السلام في ساحل العاج في 27 آب 2005 وبلغ عدد المشاركين حتى تشرين الثاني 2012 (14110) مشاركينً. ح. برواندي: بدأت المشاركة الأردنية بمستشفى عسكري في برواندي في 13 أيلول 2005 واستمرت إلى 5 نيسان 2006 وشارك في هذه المهمة 194 ضابطاً وضابط صف. ط. الكونغو: بدأت المشاركة الاردنية في الكونغو بمستشفى عسكري وقوات حفظ سلام في 12 تموز 2006 وحتى الآن حيث بلغ عدد المشاركين في هذه المهمة 868 ضابطاً وضابط صف. ي. رام الله وجنين : إسهاماً من الأردن في تخفيف معاناة الأشقاء الفلسطينيين قامت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي بإرسال مستشفى ميداني ومحطات جراحية مع كادرها الطبي إلى مدينة رام الله وآخر إلى مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة منذ عام 2000 لتقديم العون والمساعدة والرعاية الطبية والإنسانية للسكان هناك حيث بلغ عدد المشاركين في هذه المهمة 2626 مشاركا من الأطباء والممرضين والإداريين . ك . الفلوجة – العراق : بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية شاركت القوات المسلحة بمستشفى ميداني عسكري في منطقة الفلوجة غرب بغداد مجهز بـ 4 غرف عمليات مجهزة تجهيزاً حديثاً، والمستشفى قادر على إجراء جميع أنواع العمليات الجراحية في مختلف التخصصات ومجهز بطواقم طبية كافية للتعامل مع جميع الحالات وأجهزة طبية ومعدات جراحية لتقديم العون الطبي والإنساني للأشقاء في العراق. ل. أفغانستان : في أعقاب أحداث الحادي عشر من أيلول 2001 المتمثلة في تفجير مركزي التجارة في نيويورك، قامت أميركا بحملة عسكرية ضد الإرهاب في أفغانستان حيث أثرت هذه الحرب سلباً على الشعب الأفغاني الأمر الذي جعله يعاني من نقص في الغذاء والدواء وعدم وصول المساعدات الإنسانية والطبية ، وبناءً على توجيهات من جلالة القائد الأعلى الملك عبد الله الثاني وانطلاقاً من الدور الإنساني في مساندة الشعب الأفغاني تشارك القوات المسلحة الأردنية في هذه المهمة منذ 22 كانون ألاول 2001 بسرية مظليين من العمليات الخاصة عددها 161 ضابطاً وفرداً، وفصيل هندسة مع كاسحة ألغام، ومستشفى ميداني سعة 50 سريراً مع كادر طبي يتألف من 44 ضابطاً و145 من الأفراد وأربعة ضباط ارتباط وفريق من التوجيه المعنوي مؤلف من ضابط وثلاثة من الرتب الأخرى وبلغ عدد المشاركين 3960 حتى تشرين الثاني 2012 . م. ليبيا : بدأت المشاركة الأردنية بمستشفى عسكري في ليبيا في 27 تشرين الاول 2011 وشارك في هذه المهمة 294 ضابطا وضابط صف من أطباء وممرضين وإداريين. ن. غزة: بدأت المشاركة الأردنية بمستشفى عسكري في غزة في 26 كانون الثاني 2009 وشارك في هذه المهمة 3515 ضابطا وضابط صف من أطباء وممرضين وإداريين حتى هذه اللحظة. 3 . المراقبون العسكريون: شارك 980 ضابطا من الضباط الأردنيين في مهام المراقبين العسكريين الدوليين في المناطق الآتية ,اثيوبيا وارتيريا, ساحل العاج, ليبيريا,الكونغو,جورجيـا, السودان, نيبال, طاجاكستان,انغولا, الصومال , رواندا , يوغسلافيا السابقة, سيراليون, تيمور الشرقية, بروندي كما يشارك حاليا 426 ضابطا من مختلف صنوف القوات المسلحة الاردنية. 4 . ضباط قيادة القوة : يشارك عدد من الضباط وضباط الصف الأردنيين في مهام قيادة القوات الدولية في مناطق مختلفة من العالم الممتد ليبلغ عدد المشاركين ولغاية الوقت الحالي 1333 ضابطا وضابط صف في العديد من المناطق ومنها اثيوبيا وأرتيريا , ساحل العاج, الكونغو, السودان, دارفور, كوسوفو, ليبيريا, هاييتي, تشاد, سيراليون, ليبيريا, تيمور الشرقية, بروندي, جورجيا, سيراليون. 5 . المستشفيات العسكرية والمحطات الجراحية : وكجزء من مهام حفظ السلام الدولي وبتوجيه من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين شاركت القوات المسلحة الاردنية في تقديم العون والمساعدة الطبية والعلاجية في الكثير من مناطق العالم المنكوبة بالحروب والكوارث الطبيعية من خلال المستشفيات الميدانية والمحطات الجراحية التي توزعت على مختلف قارات العالم وتعاملت مع الاف الحالات والقصص الانسانية ورسمت البسمة على شفاه ملايين المنكوبين. واسهمت القوات الأردنية في تضميد جراح ملايين المنكوبين في مناطق خدمتها من خلال إرسال الكوادر الطبية المدربة من أطباء وممرضين وإداريين من مرتبات قواتنا المسلحة للعمل في الظروف الصعبة لتضميد جراح المصابين والمنكوبين. 6 . شهداء عمليات حفظ السلام : لقد قدم الجيش العربي الاردني من خلال مشاركاته مع قوات حفظ السلام عددا من الشهداء والجرحى حيث بلغ عدد الشهداء 34 شهيداَ من مختلف مناطق المملكة, زينت دماؤهم الزكية تلك البلاد , وستبقى هذه الدماء منارات عز وفخر ودليلا قاطعا على الدور الانساني لهذا الجيش الذي نذر نفسه منذ ان حمل شعار الجيش العربي للدفاع عن الحرية والكرامة والاستقلال . 7 . دائرة قوات حفظ السلام – مديرية العمليات المشتركة : نتيجة للدور الذي تقوم به القوات المسلحة الاردنية في تحقيق الامن والسلام , اكتسبت قواتنا المسلحة سمعة دولية مبنية على الكفاءة العالية والاحترافية والاخلاق الحميدة , فقد تزايد الطلب على ارسال قوات اردنية للمشاركة مع القوات الدولية في مناطق مختلفة من العالم وانطلاقا من اهتمام القيادة العامة لتبقى سمعة قواتنا المسلحة ساطعة كالشمس . وبتوجيهات من رئيس هيئة الاركان المشتركة تقرر انشاء دائرة تعنى برصد بؤر التوتر والصراع في العالم من أجل تقدير حجم ونوع المساهمة الأردنية الممكنة في مهام حفظ السلام والقيام بمسؤولية مخاطبة الجهات الدولية والأمم المتحدة فيما يتعلق بمشاركة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي ومتابعة جميع شؤونها في مهام حفظ السلام الدولية . 8 . معهد حفظ السلام: مهمته إعداد وتأهيل المشاركين في قوات حفظ السلام من القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي وتهيئتهم قبل تحركهم للمهمة بتدريبهم مهارات حفظ السلام كأعمال الدوريات ، التقارير ، الاتصالات ، التفاوض ، الاستجواب ، قيادة آليات الدفع الرباعي ، الإسعافات الأولية ، محاضرات حول القانون الدولي ، حقوق الانسان ، دراسات لنماذج من بؤر الصراع في العالم . 9 . المشاركة وأهدافها: إن مشاركة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي في مهام حفظ السلام الدولية حققت أهدافها وتعود على الانسانية وعلى الأردن وقواته المسلحة بالفوائد الآتية : أ. المساعدة في القضاء على ويلات الحروب، وإغاثة الملهوف ورفع الظلم عن الشعوب. ب. التأكيد على حب الأردن للأمن والسلام والعدالة. ج. المحافظة على السمعة الطيبة للأردن ، وتسويقه عالمياً والتعريف به وتعزيز مركزه وثقله السياسي والارتقاء بمكانته على الساحة الدولية. د. إدراك نعمة الأمن والإستقرار التي ينعم بها الأردن وقيمة الإنسان الأردني وكرامته وصون حريته والحفاظ على حقوقه وأهمية وحدته الوطنية مقارنة مع ما يلاقيه ويعانيه الآخرون ويعيشونه في الدول التي تشهد حروباً أهلية وصراعات سياسية وانقسامات تؤدي إلى الفلتان الأمني والفوضى والقتل والتشريد . من هنا جاءت المشاركة الأردنية في قوات حفظ السلام الدولية ترجمةً حية للدور الهام والبارز للقوات المسلحة الأردنية -الجيش العربي من قبل المجتمع الدولي حيث يأتي الأمن والسلام الدوليان في صلب رسالة الأردن ودوره الإنساني على مستوى العالم , فظل نشامى الجيش العربي رسل سلام ومحبة يمسحون بأيديهم الحانية جراح المكلومين ويقتسمون الرغيف مع المحرومين وقدموا في سبيل الدفاع عن مواقف الأردن الإنسانية وحتى تبقى راية الأردن خفاقة عالية في المحافل الدولية التضحيات والبطولات ، حتى أضحى تاريخاً ناصعاً ومشرِّفاً . ان مواكب شهداء الواجب الإنساني في مهام حفظ السلام الدولية , استكمال لقوافل شهداء الجيش العربي التي لن تزيدنا إلا إصراراً على اداء الواجب الإنساني النبيل النابع من منظومة القيم والمثل الأردنية العليا وعقيدتنا الاسلامية السمحاء التي تسعى إلى ترسيخ السلام والاستقرار في شتى بقاع العالم وسيبقى الجيش العربي يرسخ بهمم النشامى وعزم الرجال اسم الأردن في كل المحافل وستبقى عيون نشامى الجيش العربي يقظى على ثغور الوطن وراياتنا خفاقة في ميادين العالم استجابة لرؤية جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين .