دور مؤسسات الفكر والرأي الاصليّة في دعم حوار السياسات وبناء التوافق”

2013 07 09
2013 07 09
7في تأكيده على الحاجة الملحة لتبادل الخبرات وتكريس وضع السياسات المبنيّة على المعرفة من أجل تطوير أداء مراكز دعم السياسات

وتوظيف أفضل لدورها في تطوير الإستراتيجيات، بادر مؤتمر ” الإقتصاد السياسي في المراحل  الإنتقالية : تحليل من أجل التغيير” الذي إنعقد في اسلو عام 2012 بتنظيم من مركز اسلو للحكم التابع لبرنامج الأمم  المتحدة الإنمائي ومركز معلومات بناء السلام النرويجي ، الى فتح آفاق واسعة نحو إعادة التفكير في أفضل الوسائل لدعم عمليات التغيير الديمقراطي، مع الأخذ بالإعتبار مشاركة أوسع للمجتمع المدني والمؤسسات البحثية الوطنية.

وبالرغم من الصعوبات التي تواجهها المؤسسات والمراكز البحثيّة في التوافق مع عملية التغيير ضمن البيئة التي تعمل بها، فقد أبرز مؤتمر اسلو المراحل الإنتقالية دور المؤسسات والمراكز البحثيّة الهام. فأعتبر الدعم المقدم لتمكين المرأة على سبيل المثال ومشاركتها في المراحل الانتقالية جوهري لإستدامة التغيير.

وعلى هذه الخلفية يُنظم مركز اسلو للحكم التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة المستقبل، وبدعم من المركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في القاهرة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، منتدىً إقليميا ً في مجال ” المعرفة ذات التوجه الإصلاحي في خضم ّ التحولات السياسية: دور مؤسسات الفكر والرأي الاصليّة في دعم حوار السياسات وبناء التوافق” وذلك في الفترة ما بين 2-4 يوليو / تموز 2013 في عمان – الاردن. وسيجمع هذا المنتدى حوالي خمسين مشاركاً من شبكات ومراكز بحوث لتطوير السياسات في كلّ من مصر ولبنان والمغرب وفلسطين وتونس، بالإضافة إلى مجموعة من الفنيين والخبراء من أندونيسيا وجنوب أفريقيا وماينمار والدول الاسكندينافية بالإضافة إلى نشطاء في المجتمع المدني  وممثلي الأمم المتحدة .

ومن جملة المسائل التي سيناقشها منتدى عمان، البيئة السياسية والقانونية التي تعمل مؤسسات الفكر والرأي ضمنها ، ومدى إلتزامهم بقضايا المساواة وقدرتها على تطوير المعارف المتخصصة، علاوة على  شكل الخبرة الفنية والدعم المالي الذي تحتاجه لإجراء بحوث ذات جودة عالية وإنشاء شرَاكات مع مختلف وسائل الإعلام لنشر تلك البحوث، مع العلم أنّ المرحلة الإنتقالية التي تمر بها المنطقة العربية تشكّل فرصة سانحة  لتعلب فيها مؤسسات الفكر والرأي دوراً هاماً في مرحلة ما بعد الثورة.

6 وقد أثبتت تجارب العديد من الدول التي مرت بمرحلة انتقالية أنّ مؤسسات الفكر والرأي يمكنها أن تكون أداة لملئ الفجوة المعلوماتيّة وتحقيق التغيير الديمقراطي المنشود، شريطة أن تتوفر الارادة السياسية لمناقشة الدلائل الجديدة والعمل بها.

ويُعتبر مركز أوسلو للحكم إحدى وحدات مجموعة الحكم الديمقراطي لدى مكتب السياسات الإنمائية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. تأسس المركز عام 2002 كمركز للتميز يهدف إلى توفير الدعم للأنشطة العملية والتنفيذية التي يضطلع بها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مساعدة البلدان الشريكة على تطوير أشكال أكثر ديمقراطية وفعالية للحكم من أجل إحلال السلام الدائم وتحقيق التنمية المستدامة.

4 ومركز أوسلو للحكم يعتبر مركزاً ذا اتصالات شبكية محكمة للمعارف، حيث يجمع على نحو مثالي بين معارف “الخبراء” المقننة ومعارف الجهات الممارسة في كل ما يرتبط بمسائل الحكم. كما يهدف المركز إلى تسهيل تدفق المعارف فيما بين هذين العالمين من أجل تشجيع التعلم. ويسترشد المركز في عمله بمجلس استشاري عالمي يتألف من خبراء في شؤون الحكم من كافة المناطق ومن خلفيات مؤسسية متباينة.

معلومات أساسية حول مؤسسة المستقبل

مؤسسة المستقبل هي منظمة مستقلة، متعددة الأطراف، ولا تستهدف الربح، أُنشئت عام 2005 وملتزمة تماماً بتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون والإصلاحات من خلال دعم مبادرات منظمات المجتمع المدني ذات الصلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأكبر نطاقاً والتي تشمل إيران وباكستان وأفغانستان.

والمؤسسة التي أُنشئت استجابة لدعوات منظمات المجتمع المدني في المنطقة من أجل إنشاء آلية تستند إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتسعى لتوجيه المساعدات الفنية والمالية، تتخذ الأردن مقراً لها فيما تتواصل مع العديد من البلدان في المنطقة من خلال ممثلين قُطريين.

5

تطور المؤسسة مبادرات دعم المجتمع المدني المستندة إلى 3 محاور:

·            تقديم المنح للمشروعات التي تتولى منظمات المجتمع المدني المحلية تطويرها وتنفيذها.

·            بناء القدرات لمنظمات المجتمع المدني.

·            إقامة تواصل شبكي

·            بناء المعارف من خلال المبادرات البحثية-العملية، كالندوات والمؤتمرات والمنشورات التي تهدف إلى تعزيز المعرفة حول المجتمع المدني وفيما يتعلق به، ونشر أفضل الممارسات والمعلومات حول احتياجات ناشئة محددة أو احتياجات قلما تم تناولها بالدراسة والبحث في المنطقة.

تتجه المؤسسة نحو فتح مساحات جديدة للنقاش حول موضوعات أو قضايا ناشئة من المتوقع أن يكون للمجتمع المدني دور مؤثر فيها. وقد تم ذلك من خلال منشورات وندوات ومؤتمرات إقليمية كبرى حول موضوعات من قبيل:

·            حقوق المرأة وقضايا المساواة بين الجنسين.

·            دور المجتمع المدني في إصلاح القطاع الأمني.

·            وضع البحوث حول منظمات المجتمع المدني.

·            أدوات وخبرات شفافية المجتمع المدني ومدى خضوعه للمساءلة.

·            دور شبكات المجتمع المدني في التصدي للاتجار بالبشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.