دولة الرئيس: عملت خيرا أكمله !!! – د.عبدالله محمد القضاه

2013 07 15
2013 07 15

191يسجل لحكومة الدكتور عبدالله النسور إقرارها لنظام التعيين بالمناصب القيادية وهو الأول من نوعه في تاريخ الإدارة الأردنية ؛  والذي يفترض أن يشكل مدخلا رئيسا لتكريس مبادئ الحوكمة الرشيدة الجيدة ؛ ومؤشرا مهما للإصلاح الإداري ، الذي أعتقد أنه مطلبا للإصلاح السياسي والاقتصادي الذي تنشده الدوله . والتساؤل هنا : هل سيطبق هذا النظام بموضوعية وشفافية ؛ وإن كان الأمر كذلك ؛ فلماذا لايتم إطلاع المتقدمين على القبول المبدأي لطلباتهم ؛ وكذلك ترتيبهم التنافسي ؟!. وفقا لمبادئ التميز المؤسسي العالمية ؛ فإن أي عملية إدارية لابد أن تتم من خلال منهجية معتمدة وموثقة وقابلة للقياس ومحددة بزمن ، كما أن المعايير المرجعية تعتمد وتعلن لكافة المعنيين لضمان العدالة وتكافؤ الفرص. منذ ما يزيد على ثلاثة أشهر أعلنت الحكومة عن عدد من الشواغر القيادية ،وتقدم الآف المواطنين لهذه الشواغر ؛ غير أننا لم نسمع عن أي إجراء بخصوصها . الذي نقترحه على الحكومة ؛ ووزارة تطوير القطاع العام ، بصفتها صاحبة الاختصاص،  أن يتم اعتماد منهجية علمية لمأسسة عملية تنفيذ النظام بكل حيادية وموضوعية ؛ على أن تتضمن هذه المنهجية ؛ تحديد الفترة الزمنية لكل مرحلة من مراحل ألاختيار ؛ والتي تشمل تقديم الطلبات والفرز لبيان عدم المطابق منها ثم وضع معايير بعلامات واضحة ؛ ثم اختيار أنسب عشر مرشحين والإعلان عن ذلك للمعنيين ، وتحديد فترة زمنية للتظلم ، وبعد ذلك تحديد فترة المقابلات ثم الزمن الذي يجب أن تعلن به النتائج لكل شاغر.

في القوات المسلحة الأردنية مثلا، يتم تطبيق نظام متميز لاختيار الضباط ، بحيث أن الزمن الذي تمر به عملية الاختيار محدد مسبقا لكافة المراحل ، فيكون معلوما لدى القيادة العامة أن النتائج ستعلن خلال (40 – 45) يوما ، ولا تتغير هذه المنهجية بتغيير المدراء المعنيين ، فيمكن للحكومة الاستفادة من التجربة العسكرية في هذا المجال. الذي نخشاه أن ترحل هذه الحكومة قبل أن تعلن النتائج ؛ لأن الحكومة القادمة ؛ ربما تلغي كل شيء لسبب أو لآخر ؛ ويبقى المرشحين بحالة انتظار وتبقى مؤسساتنا بحالة من عدم الإستقرار ، وعليه ؛ نأمل من دولة الرئيس الإسراع في إنجاز هذه العملية ؛ فمثلما بدأت  بعمل الخير نرجوك أن تكمله.