ديانا حداد… ليتكِ توقّفتِ عن الغناء 7 دقائق

2015 11 28
2015 11 28
LEAD Technologies Inc. V1.01
LEAD Technologies Inc. V1.01

صراحة نيوز – انتظرنا فيديوكليب “يا بشر” للفنانة ديانا حداد (كلمات وألحان: سليم عساف – إخراج: فادي حداد)، وفي البال تساؤلات كثيرة حول فكرة العمل الجديد الذي تطلقه حداد بعد فترةٍ من إطلاق ألبومها الغنائي الذي يحمل العنوان نفسه، ومجموعة أغنيات مصوّرة.

ممثلة محترفة

ولا أخفي عليكم أنّني ابتعدتُ كثيراً عن فكرة شوق انتظار صدور الأغنيات المصوّرة التي باتت متشابهة؛ أو مجموعة مشاهد الواحد إلى جانب الآخر تظهر جمالية الطبيعة والمكان الذي أنجز التصوير فيه، أو فيلم قصير تجتمع فيه جميع عناصر الإبهار ما عدا احتراف النجم الفنان في تأدية دوره.

ولكنّ فادي حداد، استطاع تماماً في تعاونه الجديد مع ديانا، أن يُخرج منها، ممثلةً بارعة، اختبأت لأكثر من 20 عاماً، تحت عباءة الفنانة اللبنانية الجنوبية الأصيلة التي أتقنت الغناء الخليجي والبدوي وانتظرناها بلهفة لتُسمعنا اللبناني البلدي، وهي اليوم لا يحقّ لها أن تُقدّم أيّ أغنية مصوّرة تخلو من التراجيديا والقصّة المشوّقة.

ليتها لم تُغنّ!

ديانا حداد الأم، ظهرت للمرّة الأولى في “يا بشر”، من دون مكياج وحُلي وSponsor ينهش سلاسة المشاهد، فعزمت على أن تكون ممثلة من الطراز الرفيع، ضيفةً خفيفة الظل على جمهورها في سبع دقائق، تمنّينا أنّها لو لم تُغنّ فيها، لكنّا استمتعنا وأمعنّا بتمثيلها وأدائها الدرامي العالي.

ولا شكّ في أنّ موضوع الكليب الاجتماعي – الإنساني ذا الأبعاد العائلية، مطروحٌ بكثرة وفي عدد كبير من المسلسلات والإعلانات المتلفزة والفيديوكليب، ولكن لطالما نقصته البصمة التراجيدية المستوحاة من معاناة الأمّهات، فبرعت ديانا الأم في ترسيخ صورة الألم والمعاناة العائلية وضياع الأولاد في دقائق معدودة.

نعم للبساطة والواقعية

سبع دقائق تمرّ حتماً وأنت مسمّر أمام الشاشة، غير منزعج من الـColoring والألوان المتداخلة والصارخة، تُركّز في حبكةٍ سلسة، أشبه بوجبةٍ جاهزة لا تحتاج إلى التحضير، ولكنّها تترك فيكَ أثراً لم تعهده سابقاً. فمشاهد الـLip Sync معدودة، أطاحتها المشاهد التي ركّزت على بؤس ديانا في العمل، واختصرت مراحل نموّ ابنها الوحيد وتربيتها له، الذي فوجئ باتصالٍ هاتفي يُعلمها فجأةً أنّه في العناية الفائقة بعد تعرّضه لحادث مروري.

ولعلّ ما منح العمل السمة الإنسانية – التي يُمكن تصديقها، هو الأداء الدرامي العالي لديانا والشاب بطل عملها الذي على الرغم من مشاهده المعدودة خدم الفكرة، ولا بدّ من التنويه بأنّ ديانا لم تتفوّه سوى بكلمة “ألو” خلال العمل بنبرةٍ قلقة ودموعها – الحقيقية – كانت كفيلةً بأن تفهمك ماذا حدث.

إلى ديانا…

الأغنية التي ظننتُ أنّ سليم كتبها لحبيب ديانا الذي هجرها، خيّبت آمال العشاق، ورسمت لنفسها خطّاً درامياً – إنسانياً بعيداً تماماً عن الغرام، وقريباً جدّاً إلى العاطفة، وكم من عائلةٍ تُعاني اليوم بسبب حوادث السير…

شكراً ديانا حداد على صدقكِ في العمل وعلى تلك الدموع التي كانت كفيلةً بإخبارنا أنّكِ نعم…

تتألّمين بصمتٍ وتأثر شديد على ما عاشه بطل عملكِ، وليتكِ توقّفتِ عن الغناء 7 دقائق فقط، أمتعتنا فيها بجمالية أدائك فتكسري مرّةً واحدة قاعدة أنّكِ ستكونين بعيدةً تماماً وأبداً عن الدراما التلفزيونية.