ديك ضحى بديك !!!!!العميد المتقاعد بسام روبين

2014 10 08
2014 10 09

34ليس المقصود بالديك الأول بلال بن رباح ولا أقصد بالديك الثاني ديك الدجاج ولكنني أقصد بالديكين بعض أولئك المسؤولين الذين أرهقوا الأقتصاد والسياسة معاً وتغولوا على جيب المواطن الاردني لمعالجة أخطائهم التراكمية وأعتقد أن الوضع السياسي القائم لدينا بات محتاجاً للتضحية بعدد من الديوك مختلفة الأحجام و الاوزان فهنالك أحمال زائدة من المسؤولين في بعض مواقع الدولة بما في ذلك بعض المناصب الوزارية والأخرى , لأن الحكومة أثبتت لنا وبعد منحها الفرصه الكافيه لادارة شؤون الدوله عدم قدرتها على معالجة التعثر الأقتصادي والنهوض به ولم تنجح أيضاً في ادارتها لمعظم الأزمات السابقة على الرغم من امتلاكها لمركز أزمات متطور ومتخصص كان قد أثقل َبنود موجودات الخزينة أثناء أعدادة وتجهيزه وقد تمثل أخر فشل حكومي في سيناريو أخراج كنز هرقل والذي فتح باب الاشاعات على مصرعيه مما دعا القوات المسلحة للتدخل  وإفشاء أسرار عسكريه للمحافظه على ماء وجه الحكومة .

أن هنالك ملفات عديدة وأزمات متتالية عصفت بصحة الجسد الاردني  خلال الفترات السابقة و كانت تعالج باستخدام المسكنات والترحيل بدلا من التشخيص السليم  و وصف العلاج الشافي مما يدل على عدم تناغم أعضاء وادوات الجسم الحكومي أثناء مرحلتي التخطيط والتنفيذ بسبب الضعف العام في الخبرات التي تدير شؤون الدولة مما يوجب ضرورة أن تشهد المرحلة القادمة القريبه تضحيات بعدد من أولئك الديوك لحقن دماء جديدة في خلايا الجسم الوطني علّها تكون قادرة على معالجة فقدان المناعة التي اصابت الجسم الأقتصادي والسياسي معا بفعل التشوهات الاداريه والتشريعيه والتنفيذية. اننا ندرك ان  قرار التضحية ببعض اولئك المسؤولين قد يكون قرارا معقدا و صعبا للغاية ولكن الحاجة والمصلحة الوطنية العليا تتطلب تنفيذ سلسلة قرارات إصلاحية تُطال الديوان الملكي العامر و الحكومة معا , والاستثمار بعدد من  الشخصيات الوطنية المرموقة ومشهود لها النزاهة و الامانه والعداله و الخبرات المتنوعه وحظر التعامل مع أي من الشخصيات التي جُربت سابقاً لأنها بالتأكيد لن تكون قادرة على التطوير والتحديث والنهوض كونها تعتبر شخصيات مشاركة في صناعة قرارات التدهور الأقتصادي والسياسي  الذي اطلق على جسم  الدولة بسواعد اولئك المسؤولين في مراحل مختلفه .

وهذا يؤكد على اننا أحوج ما نكون لإجراء التغييرات والاصلاحات الضروريه في الجهاز الرسمي التنفيذي والتشريعي و بعكس ذلك فان الديوك الحاليين  سيذهبوا بنا الى مطبات مفاجئه ومجهولة . سائلاً العلي القدير أن يحمي الأردن ويحمي شعبه و يجنبنا شر قرارات تلك الديوك  ويرزقنا ديوكا وطنيه قادرة على الاذان والتشخيص انه نعم المولى ونعم النصير  .