ديوان المحاسبة يطلب التحقيق بعطائي شارعي المدينة والشهيد

2015 06 13
2015 06 13

تنزيلصراحة نيوز – طلب ديوان المحاسبة من أمانة عمان الكبرى فتح تحقيق وتدقيق في عطاء إعادة تأهيل شارعي الشهيد والمدينة المنورة الذي أحيل مؤخرا على شركة محلية.

وكان العطاء أحيل بقيمة تصل لـ630 ألف دينار، لوجود مخالفات ونواقص في وثائق العطاء، ما استدعى إصدار أوامر تغييرية فيه قبل البدء بتنفيذ أعماله فعليا، عدا عن وجود صعوبات تجعل من تنفيذ أجزاء في العطاء “مستحيلة”.

وكشف تقرير صدر مؤخرا عن “المحاسبة” عن عدم وجود تنسيق بين دوائر الأمانة، ما أدى لتداخل في مشاريعها، بحيث كان من الأجدى للأمانة بحسب “المحاسبة ” توضيح مسارات الباص السريع الـ(BRT)، قبل بدء تنفيذ أي مشروع في مناطق الأمانة المختلفة والمرتبطة بهذا المشروع المهم، إذ ستزال الجزيرة الوسطية المقررة في شارع صرح الشهيد عند تنفيذ مسار الباص السريع.

كما أكد على ضرورة تحديد المسؤولية الكاملة عن الضعف والأخطاء في المخططات والتصاميم التي أدت لإيقاف العمل بمشروع شارع الشهيد، فضلا عن تحديد وتحميل الجهة المسؤولة عن النقص في إعداد وثائق العطاء والتي تؤدي لإصدار أوامر تغييرية لهذا العطاء قبل بدء تنفيذه.

ودعا لبيان أسباب قيام مسؤولين بإصدار تعليمات شفوية ومتضاربة للمقاول والجهاز المشرف على هذا العطاء، وعدم قيامهم بتوجيهها رسميا وموثقا، عدا عن عدم اتخاذ مسؤولين معنيين بالأمانة، أي إجراء لاستئناف أعمال العطاء، بالرغم من الأهمية الاستثمارية والتجارية والمرورية للمواقع الواردة في هذا العطاء.

وطلب “المحاسبة” من الأمانة إشراعها بالبت في استكمال المشروع من عدمه، وإعداد وتجهيز المخططات والتصاميم النهائية والقابلة للتنفيذ، حال اتخاذ قرار باستكماله، عدا عن تبيان إجراءات الأمانة لإلزام المقاول بتنفيذ شروط العقد وعدم السماح له باستغلال ظروف تعليق العمل في المشروع.

لكن مدير المدينة بالأمانة المهندس فوزي مسعد أبلغ “الغد” أن عطاء “التأهيل” كان مخصصا لشارعي الشهيد والمدينة المنورة ومواقع أخرى، ونظرا لوجود عوائق في شارع الشهيد، فسيوجه المقاول للعمل في مواقع أخرى، تحتاج إلى نفس أعمال الأرصفة، ومنها شارع الحرية في منطقة المقابلين”.

وفي التفاصيل، أحيل تنفيذ أعمال العطاء أعلاه على إحدى الشركات، وبقيمة اجمالية مقدارها 629700 دينار.

وأوضح التقرير أن المشروع، يتضمن هدم وإزالة للإسفلت والأرصفة والأطاريف القائمة، وإنشاء أطاريف وجزر وسطية وطرفية في كل من شارعي: صرح الشهيد والمدينة المنورة ومواقع متفرقة.

وجاء في التقرير، أنه تبين اثناء الكشف الميداني على الموقع والاجتماع بجهاز الإشراف والاطلاع على تقارير سير العمل اليومية للعطاء من مهندس الديوان أن العمل متوقف في المشروع، بناءً على تعليمات المهندس، وذلك لعدة أسباب منها ما يختص بشارع الشهيد، أنه بعد أن جرت إحالة تبين أن هذا الموقع مرتبط بتنفيذ مسار الباص السريع الـ(BRT).

وعليه تمت عدة مراسلات بين الدوائر المعنية لبيان وتوضيح مسارات العمل بالمشروع، ليتمكن جهاز الإشراف من تسليم الموقع للمقاول، ونتيجة لذلك تم اتخاذ قرار بتنفيذ الأرصفة فقط وتأجيل تنفيذ الجزيرة الوسطية لحين تنفيذ مشروع الـ(BRT).

كما تبين عدم وجود مخططات قابلة للتنفيذ في هذا الشارع، ووجود تعارض كبير على أرض الواقع بين المخططات المقترحة والواقع القائم.

وتبين كذلك أنه أثناء رفع المقاول المساحي للأعمال وجود اعتداء من سياج وأسوار المدينة الرياضية على حرم الشارع التنظيمي، وبمسافة تقدر بـ6م، بحيث علق العمل في الموقع بعد الانتهاء من أعمال الرفع المساحي.

وكشف “التقرير” كذلك عن وجود حاجة لعمال طمم في مناطق ولأعمال قطع في مناطق أخرى، لدى البدء في مسار الجزر الطرفية اليمنى للشارع، نتيجة لوجود فروقات كبيرة في المناسيب.

عدا عن عدم إمكانية تنفيذ المداخل والمخارج المقترحة في التصاميم للمنطقة اليسرى للجزر الطرفية، لعدم وجود مسافة كافية تحقق الهدف في بعض المناطق، بالإضافة لعدم إمكانية الوصول للمحلات التجارية لوجود فرق منسوب كبير بين مداخلها الرئيسة.

وفيما يختص بشارع المدينة المنورة، تبين لـ”المحاسبة” أنه لدى البدء بتنفيذ الجزر الطرفية بناءً على التعليمات الشفوية لنائب مدير المدينة للأشغال، صدرت لجهاز الإشراف وحسب المخططات التصميمية المعدلة التي سلمت لهم، لمسارات الجزر الطرفية والوسطية، أنه في حال حدد مسار الجزر الطرفية على الحد التنظيمي للشارع، فإن مسافة الاصطفاف لقطع أراض مجاورة ستتأثر، وفي مناطق أخرى لن تكون كافية للاصطفاف.

وتبين كذلك أنه علق العمل بالجزيرة الوسطية الواقعة بين دوار الواحة وجسر الجامعة الاردنية، لأن أعمال تعديل الجزيرة الوسطية في المسربين، تستدعي إزاحة أعمدة الإنارة ونقلها لتتطابق والمخططات التصميمية، لكن تبين أن وثائق العطاء لم تتضمن بند حفر وصب قواعد لأعمدة الإنارة بعد إزاحتها وإعادة تركيبها.

وجاء في التقرير، أنه أثناء بدء المقاول تنفيذ أعمال الحفر للجزر الطرفية في موقع بالعمل في الشارع أوقفته دائرة السير عن العمل لحين حل الخلاف مع الأمانة، ما استدعى إزالة ناتج الحفر وتسوية الوضع من الأمانة.

وبين أن الأعمال توقفت في المنطقة الواقعة بين تقاطع الحرمين ودوار الواحة، لعدم وجود مخططات وتصاميم لبدء العمل.

وفيما يتعلق بالمقاول، تبين عدم التزامه بعدد من شروط العقد ومنها عدد المراقبين المطلوب توفيرهم، وعدم تأمينه على الكادر الممثل له من حيث عدد العمال وإدراج مراقبيه بوثيقة التأمين، بالإضافة إلى عدم التزامه بإزالة ناتج الحفر والطمم الموجود في الموقع.

وأشار إلى أن نسبة المدة المنقضية بلغت 47.5 إ من مدة الإنجاز البالغة 120 يوماً، حسب العقد ولغاية تاريخ إجراء الكشف الميداني في نيسان (إبريل) الماضي على موقع العطاء، أي بما يعادل 0.5 %.

مؤيد أبو صبيح