ديوان المحاسبة يكشف مصير مركز الكتروني لم ينجز “كلفته 388 الف دينار”

2015 05 03
2015 05 03

تنزيل (1)صراحة نيوز – كشف نشر تقرير ديوان المحاسبة حول قضية «مشروع وحدة الخدمات الالكترونية» والتي تعود إلى عام 2004، عن تفاصيل جديدة تتعلق بهذه القضية.

وذكرت مصادر مطلعة أن الشركة الخاصة التي تعد طرفا في القضية أنشئت في الأردن، قبل عدة أشهر تقريبا من توقيع مذكرة تفاهم بينها وبين جامعة اليرموك، وبحدود العام تقريبا في اتفاقية «مشروع وحدة الخدمات الالكترونية».

ورغم إن تاريخ إنشاء الشركة، بحسب المصادر، بحدود العام تقريبا، فقد تم التعاقد مع الشركة بدون طرح عطاء أو تلزيم، باعتبار «الخبرة الواسعة، التي تمتلكها الشركة، على حد وصف المصادر.

وبالعودة إلى ما ورد في ديوان المحاسبة، فقد تبين «لدى الكشف الحسي من قبل ديوان المحاسبة على مركز تطوير وتطبيق الحلول الالكترونية، غير موجود على ارض الواقع»، رغم إن هذا المركز يفترض انه إنشىء بموجب الاتفاقية الموقعة بين جامعة اليرموك ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التي انسحبت بعدها، ولتدخل وزارة الصناعة والتجارة، مع تغيير بعض الخدمات المطلوبة.

وفي التفاصيل، وقع في السابع والعشرين من شهر نيسان من العام 2004، اتفاقية مشروع وحدة الخدمات الالكترونية في جامعة اليرموك، بين كل من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كفريق أول ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي كفريق ثان وجامعة اليرموك كفريق ثالث، وذلك لتطوير وتطبيق وإطلاق نظام قبول الكتروني موحد لطلبة الجامعات الرسمية عن طريق المركز الريادي في كلية الحجاوي في الجامعة، وذلك لإنشاء وحدة تطوير وتطبيق الحلول الالكترونية في المجمع الريادي الأكاديمي للتميز، حيث تدير وزارة التعليم العالي هذه الخدمة وتقدمها بقيمة (338671) دينارا شاملة للضرائب والرسوم بما فيها الضريبة العامة وكلف رخص البرمجيات.

وذكر التقرير انه «قبل توقيع الاتفاقية قام رئيس جامعة اليرموك آنذاك، بمخاطبة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بخصوص المشروع المقترح من قبل إحدى الشركات الخاصة، التي لم يسمها التقرير، والمتعلق بتأسيس وحدة تطوير برمجيات الحلول الالكترونية في جامعة اليرموك لتطوير وإطلاق نظام القبول الموحد الالكتروني لطلبة الجامعات الرسمية».

إلا أن اللافت في التقرير أن الجامعة «سبق وان قامت بتوقيع مذكرة تفاهم مع هذه الشركة، لهذه الغاية بتاريخ الثاني عشر من تشرين ثاني من العام 2003، وبتاريخ الواحد والثلاثين من آذار 2004 قامت الجامعة بتوقيع اتفاقية مع تلك الشركة لتقديم خدمات فنية واستشارية وتدريب لإنشاء مركز تطوير خدمات الكترونية وإطلاق برمجيات موحد لطلبة الجامعات الرسمية لحساب وزارة التعليم العالي، ضمن برنامج الحكومة الالكترونية بواسطة مركز تطوير وتطبيق الحلول الالكترونية، بكلفة (482) ألف دولار شاملة لضريبة المبيعات وكامل النفقات والمصاريف والرسوم الحكومية ومدة الاتفاقية سنتان من تاريخ عقد الاتفاقية، وتم اعتبار مذكرة التفاهم جزءا من العقد.

وبحسب الاتفاقية فإن تنفيذ الاتفاقية على مرحلتين: الأولى بكلفة (219390) دينارا والثانية بقيمة (122830) دينارا.

وبعد تنفيذ المرحلة الأولى وصرف قيمتها للجامعة التي بدورها صرفت المبلغ إلى الشركة، اعتذرت وزارة التعليم العالي عن إتمام المشروع نتيجة قيام الجامعة الأردنية بعمل وإنجاز نظام قبول الكتروني موحد.

اعتذار «التعليم العالي»، لم ينه المشروع، بل في ضوئه خاطبت وزارة الاتصالات مؤسسة تشجيع الاستثمار لتنفيذ المرحلة الثانية، إلا أن «الأخيرة اعتذرت»، ليكون الاختيار على وزارة الصناعة والتجارة لتنفيذ المرحلة الثانية، حيث تم عمل ملحق للاتفاقية بتاريخ السادس من تشرين أول من العام 2005، ليصبح الفريق الثاني وزارة الصناعة والتجارة، واستبدال خدمة القبول الموحد بتنفيذ وتطوير وإطلاق ثلاث خدمات الكترونية (المؤسسات الفردية، والعلامات التجارية والأسماء التجارية) لدى وزارة الصناعة والتجارة.

وترتب على هذا التغيير، بحسب تقرير ديوان المحاسبة، زيادة على قيمة الاتفاقية لصالح الشركة، بمقدار خمسين ألف دينار لتصبح (388761) دينارا بدلا من (338671) دينارا.

وأشار التقرير إلى أمر تغييري للاتفاقية بين الإطراف الثلاث بقيمة (47) ألف دينار بنسبة (12%) من إجمالي قيمة الاتفاقية، حيث تم إحالة الأمر التغييري على شركة الخبراء من قبل الجامعة بمبلغ (37978) دينارا.

ونوه تقرير المحاسبة إلى عدة ملاحظات: إن عقد الاتفاقية بين الجامعات والشركة بتاريخ سابق للاتفاقية المشتركة ، ما يؤكد وجود تنسيق مسبق ما بين المجمع الريادي الأكاديمي في الجامعة والشركة، إلى جانب موافقة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على دخول نفس الشركة، رغم إن مذكرة التفاهم الموقعة بين الجامعة والشركة جزء من العطاء، إضافة إلى أن الجامعة لم تعرض المشروع على الدوائر المتخصصة، لم يتم التنسيق بين وزارتي الاتصالات والتعليم العالي قبل توقيع الاتفاقية الأمر الذي أدى لانسحاب «التعليم العالي» من تنفيذ المرحلة الثانية.

وأعتبر التقرير انه ليس لجامعة اليرموك أي دور بخصوص تنفيذ الاتفاقية من الناحية المادية سواء كونها وسيطا باستلام مبالغ الاتفاقية من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وصرفها للشركة، حيث إن المفاوضات لتوقيع الاتفاقية مع الشركة ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كانت تتم متابعتها وتنفيذ الاتفاقية والتنسيب بالصرف من قبل مشرف المركز الريادي بالجامعة فقط.

وخلص تقرير ديوان المحاسبة إلى انه لدى الكشف الحسي من قبله على مركز تطوير وتطبيق الحلول الالكترونية تبين بأن المركز( محور الاتفاقية) غير موجود على ارض الواقع نتيجة عدم استفادة الجامعة بعد تنفيذ الاتفاقية من الأجهزة التي تم تزويد المركز بها من قبل الشركة البالغ قيمتها (82458) دولارا كونها خاصة لتنفيذ أعمال الاتفاقية ونتيجة لتحمل الجامعة مبالغ كبيرة على هذه الأجهزة من صيانة وتبريد على مدار الساعة وحجمها الكبير ونتيجة عدم إمكانية الاستفادة منها في أي موقع بالجامعة حسب التقارير الفنية،مما حدا بالجامعة إلى إرجاعها إلى مستودع الإرجاع.

وذكر التقرير ان الجامعة قامت بتحمل مبالغ مالية من خلال توفير بنية تحتية وتوفير عدد من البرمجيات والدورات التدريبية التي تم تغطيتها على حساب الجامعة من مخصصات صندوق تطوير التعليم العالي ودعم شركات تكنولوجيا المعلومات، إلا أن التقرير أورد بان ممثلي ديوان المحاسبة لم يتمكنوا من حصر تلك المبالغ، ومن جانب عدم تمكنهم من حصر المبالغ التي صرفت من قبل الشركة لمشرف المركز والعاملين بالجامعة من المشروع إلى جانب قبض مدير المركز ما نسبته (55٪) من قيمة الأمر التغييري بدل إدارة دون سند قانوني، إلى جانب عدم التمكن من معرفة الأعمال الفعلية التي تم تنفيذها من قبل الشركة في وزارة الصناعة والتجارة.