د . اخليف الطراونة
ايدي خفية تعبث بالوطن

2013 04 30
2013 04 30

 الحمد لله وكفى, والصلا ة والسلام على رسوله المصطفى محمد ابن عبدالله المبعوث رحمة للبشر .

اما بعد. لقد فجعت الاسرة التربوية اليوم بما حدث من عنف غير مسبوق في جامعة اغلى الرجال -جامعة الحسين بن طلال- لقد تكرر مشهد القتل والتخريب والدمار لمؤسساتنا التعليمية وبايدينا .

ان ما جرى ويجري يجب ان ناخذه على محمل من الجد بان هناك ايادي خفية لها مصلحة في تدمير البلد ووجدت في الجامعات البيئة المناسبة لذلك.

لقد تحدثنا مرارا وتكرارا ان الشعور بالغبن وعدم العدالة يولد شعور بالاحباط واليأس. تدني معدلات القبول وتباينه بين طالب واخر وزيادة نسبة الفقر والبطالة وتلاشي الطبقة الوسطى بالاضافة الى ضعف الوازع الديني والقيمي والاخلاقي كلها مقدمات لمثل هذه الظاهرة المقلقه.

وبالتالي اعتقد ان من واجب الدولة الاردنية ان تقوم بحملة واسعة بتجريد الناس من السلاح وان تعيد الهيبة للمؤسسات وتيسط سيطرتها وتنفذ القانون وبدون مجاملة والبعد عن سياسة المراضاه.

وبنفس الوقت ا ن نيدا بتطوير المضامين التربوية من الصفوف الابتدائية الاولى وصولا الى الجامعة والتشديد بالمناهج والعودة الى القراءة والكتابة والحساب وامتحان المترك القديم ( الثالث الاعدادي ) والبدء بزيادة القبول في التعليم المهني وتقليل اعداد  المقبولين في الجامعات والعودة الى التدريب الميداني في الفصل الصيفي في معسكرات التدريب في القوات المسلحة.

كفى عقد مؤتمرات وندوات ووثائق شرف ومجاملات. سيادة القانون هي التي يجب ان تسود.

ان الاحتكام لشريعة الغاب لم يعد مقبولا.

كما وانني ايضا اهيب بعشائرنا الاردنية الاصيلة ان تنهض بمسؤلياتها وتوضح للاباء والامهات خطورة ما يجري وان هناك اشخاص يتربصون بنا وببلدنا من خلال فلذات اكبادنا..

احيانا من خلال توريطهم بالمخدرات اوالسهرات الماجنه وبنات الليل واحيانا اخرى من خلال اشراكهم بعصابات النهب والسلب وسرقة السيارات وغيرها ونحن كاظمين الغيظ . كفى يا دولتنا الحبيبة…

عليك ان تقومي الان وليس غدا والضرب بيدا من حديد لكل من تسول له نفسه الاساءة الى الوطن الاغلى.

وعلى الناعقين باسماء مختلفة ومطالبات حق يراد بها باطل ان يبتعدوا عن هذا ..

ان نار الفتنة تحرق الاخضر واليابس.

كفى لعب في هذا البلد الطيب.

والسلام على من اتبع الهدى