ذات الأبعاد الشرق أوسطية – ديما الرجبي

2014 05 28
2014 05 28

35من العراق إلى تونس إلى سوريا وليبيا ومحور الأساس القضية الفلسطينية  ما يجاور هؤلاء، مؤامرات خارجية وثورات مضادة وتغييب الوعي الشعبي وارباك للمشهد بشكل عام.

يدور الأمر حول صندوق الانتخاب واستنساخ التجارب السابقة لدول الحكم الابدي ، واعاقة المطالبة بالحرية لأنها تعتبر صحوة العامة لعزتها وارادتها والا اصبح العامة قطيع كما هو الحال اليوم .

كيف تُصلح الثورة نفسها والانقلابين يتجمهرون بصفوفها؟!

ابعاد الثورات في بلاد الربيع العربي لا تحتاج الى ذائقة سياسية لتعريفها ، ما بين توجهان ” ديني ” و ” سياسي” تقع الشعوب في تحالفات واستبدالات وتوجهات تصب في الهدم اللابناء وتبتعد عن الحرية والحقوق الشعبية المفترضة .

المشاريع المضادة لهدم الثورات عائقاً يتفجر ويمتد ويشكل حاجزاً بين ارادة الشعب وحكم الساسة .

هذه الفراغات ذات الابعاد الجلية لا تنبئ الا عن حالة تقاتل وشرخ هائل في جدار التلاحم العربي الاسلامي ، وقد تكون الفوضى اللاخلاقة اليوم هي الحل الأنسب لفض الصراع الذي يتشعب !! كارهين المبدأ ولكن مكبلين الخيارات البديلة،  وبما أن دول الثورات ارتضوا لأنفسهم بلع السم والوقوع في شرك المؤامرة الكبرى ، إذن لتهدم كي تعمر من جديد ، ويتبدل الخلق بخلقٍ آخر والله على كل شيء قدير .

المثير للارتباك عندما نراجع بداية الثورات والرؤساء الذين ينتخبهم الشعوب بملء ارادتهم ومن ثم يعزلونهم بملء ارادتهم شراكة مع الساسة وميولهم ،  وترافق هذه الفوضى  نخبة الاعلام التي  كانت تعمل على تحريك مشاعر العامة بنقل الصورة والخبر اللذان  يخدمان مصالح الساسة ولا يخدم الحق بشيء ، وتراجع الثقة بأي كان يُخرج الشعوب من عنق الزجاجة ، والدماء التي صبغت الارض بلونها والخوف الذي يداهم دول الجوار ولون المنطقة التي أصبحت رمادية البشرة والانتهازية السياسية لتشويه الملامح الدينية ، كل تلك المعطيات وإن اوصلتنا الى ابعاد واضحة الا أنها تبقى صخرة كبيرة على خاصرة المصالحة الوطنية والهدنة العربية ككل .

إن لم يكفرون بالصناديق الانتخابية وآمنوا بالإرادة الحرة فلن نحركَ ساكناً من ما يحدث اليوم وغداً والله أعلم إلى متى سنبقى في خضم هذه المناحرات المثيرة للغثيان والحنق .

“لا يهمني متى وأين سأموت , بقدر ما يهمني أن يبقى الثُّوَّار يملؤون العالَم ضجيجاً كي لا ينام العالَم بثقله على أجساد الفقراء والبائسين والمظلومين”

من أقوال جيفارا

والله المستعان