رؤساء اللجان النيابية في حضرة الملك

2015 04 08
2015 04 08

big2015481652RN633صراحة نيوز – التقى جلالة الملك عبدالله الثاني رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة ورؤساء اللجان النيابية في المجلس والذي يأتي ضمن اللقاء الدورية لجلالته مع مختلف القيادات والمسؤولين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني . .

وحضر اللقاء الى جانب رئيس الديوان الملكي ومدير المكتب الخاص لجلالته رئيس الحكومة الدكتور عبد الله النسور .

وخلال اللقاء أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أهمية تعزيز الشراكة والتعاون بين مختلف السلطات في التعامل مع القضايا الوطنية، وبما يعود بالنفع على الوطن والمواطن ويخدم المصلحة العامة.

وأشار جلالته، خلال لقائه في قصر الحسينية اليوم الأربعاء رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة ورؤساء اللجان النيابية في المجلس، إلى الدور المأمول من اللجان النيابية، بوصفها المحرك الرئيس لعمل مجلس النواب، وبالشراكة مع مختلف الجهات المعنية في إقرار القوانين والتشريعات ذات الأولوية الوطنية.

وأعاد جلالته، خلال اللقاء، التأكيد على أهمية إنجاز مدونة السلوك النيابية، بوصفها عنصراً مهماً في تطوير أداء أعضاء مجلس النواب، ومعالجة جميع المشاكل التي تعيق الأداء البرلماني بشكل جوهري، ومن ضمنها مشكلة عدم اكتمال نصاب حضور الجلسات.

ولفت جلالته، بحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، إلى أهمية تعزيز الحوار والتشاور مع الحكومة حول مشاريع القوانين المهمة في هذه المرحلة، وفي مقدمتها قانوني اللامركزية والبلديات، لما لهما من دور محوري في تعزيز التنمية المحلية.

وفيما يتعلق بقضايا الشأن العام، أكد جلالة الملك، أن تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتوفير فرص العمل وتقليص نسب البطالة والفقر تبقى على رأس الأولويات، التي يجب أن يتم التعامل معها بشراكة ومسؤولية وطنية من قبل الجميع.

كما جرى استعراض التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها، سبل تنويع مصادر الطاقة، ودور مجلس النواب في تقديم اقتراحات للحكومة في هذا المجال، وتوضيح طبيعتها للمواطنين في مختلف محافظات المملكة.

وأشار جلالته إلى ضرورة إيلاء القطاعات الحيوية في المملكة أهتماماً أكبر، لاسيما القطاع الزراعي وما يواجهه من تحديات، ما يتطلب وضع استراتيجية تشاركية بين مختلف الأطراف، تضمن تجاوز المشاكل التي تطال العاملين في هذا القطاع، والمنتجات الزراعية، وآليات التسويق.

واستعرض جلالته، خلال اللقاء، التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، مؤكدا أن الأردن يواصل اتصالاته مع مختلف الأطراف العربية والدولية ذات العلاقة، في سياق التنسيق والتشاور المستمر حول التحديات التي تواجه الشرق الأوسط وسبل التعامل معها.

وفيما يتعلق بالوضع على الحدود الشمالية للمملكة، أعرب جلالته عن اطمئنانه التام للوضع الأمني على الحدود الأردنية، وذلك بجهود القوات المسلحة الباسلة ومختلف الأجهزة الأمنية الساهرة على حماية أمن الوطن والذود عنه.

وأشار جلالته إلى أن مشاركة الأردن في التحالف العربي العسكري في اليمن تأتي استجابة للطلب الرسمي للشرعية الدستورية هناك، والمتمثلة بالرئيس عبد ربه هادي منصور، ولمنع التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية لهذا البلد الشقيق، الذي يقف الأردن إلى جانب وحدة شعبه وأراضيه، ويدعم كل ما من شأنه التوصل إلى حلول يتوافق عليها أبناؤه.

كما أكد جلالته أن التصدي للإرهاب والتطرف هـي حرب يخوضها الأردن دفاعا عن الدين الإسلامي الحنيف والقيم الإنسانية المثلى، ما يتطلب تبني منهجاً شمولياً لدحر “خوارج عصرنا وهزيمتهم”، منهج يشمل الجوانب العسكرية والأمنية والفكرية.

وأكد جلالته على أن أمن واستقرار دول الخليج العربي هي من أمن واستقرار الأردن، وأولوية بالنسبة له، ومصلحة أردنية خليجية مشتركة.

وحول الأوضاع في العراق، أشار جلالته إلى أن المملكة تحرص على دعم جهود الحكومة العراقية في مواجهة الإرهاب وعصاباته المتطرفة، بما يضمن تعزيز أمن واستقرار هذا البلد العربي وشعبه الشقيق والحفاظ على سيادة أراضيه.

كما أكد جلالته ضرورة إيجاد حل سياسي شامل للأزمة السورية، ينهي دوامة العنف هناك ويحفظ وحدة سوريا أرضا وشعبا.

وفيما يتعلق بجهود تحقيق السلام، حذّر جلالته من التأخر في التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، التي هي القضية المركزية وجوهر الصراع في المنطقة، ما يتطلب من المجتمع الدولي تكثيف ودعم جميع الجهود المبذولة في هذا الإطار، وبما يجنب المنطقة وشعوبها المزيد من النزاعات، التي يتغذى عليها الإرهاب والتطرف ودعاته.

وأكد جلالته أن حل الدولتين هو الحل الوحيد للقضية الفلسطينية، ولا بديل عنه، معرباً عن أمله بأن يبدأ المجتمع الدولي بتحرك مكثف لإعادة إحياء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، خصوصاً بعد انتهاء الانتخابات الاسرائيلية.

بدوره، أعرب رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة عن تقديره والمجلس للحرص المستمر من جلالة الملك للتواصل مع أعضاء مجلس النواب، ووضعهم بصورة القضايا والتحديات المحلية والإقليمية، والرؤى الملكية حيالها.

وأكد الطراونة على أن مجلس النواب يقف إلى جانب السلطات الأخرى ومختلف المؤسسات في الدولة في كل ما من شأنه خدمة القضايا الوطنية والصالح العام، وسيواصل دوره في التعامل مع مختلف القضايا بكل مسؤولية وجدية والتزام.

وعرض لإنجازات مجلس النواب خلال المرحلة السابقة، من إقرار لقوانين وتشريعات ومناقشة قضايا وطنية ملحة، مشيراً إلى أن المجلس سيعمل على تطوير أدائه خلال المرحلة القادمة.

وأشاد الطراونة، خلال اللقاء، بالمواقف الكبيرة والمتقدمة لجلالة الملك حيال مختلف القضايا العربية والدولية، وما يحظى به جلالته جراء ذلك من سمعة وتقدير كبيرين في المحافل الدولية.

من جهتهم، شكر أعضاء اللجان النيابية جلالة الملك على هذه الفرصة للالتقاء بهم، ومناقشة مختلف القضايا التي تهم الشأن العام، والأزمات الإقليمية والدولية.

وأشادوا بحكمة جلالة الملك وقيادته لمسيرة الأردن نحو مستقبل آمن، وسط منطقة تموج بالإضطرابات، مؤكدين على أهمية البناء على ميزة الأمن والاستقرار التي تنعم بها المملكة، بفضل حنكة جلالته، وقيادته للدبلوماسية الأردنية بتوازن.

كما أكدوا أن الرؤية الاستشرافية لجلالة الملك، وتحذيراته من خطر الإرهاب ودعاته والدعوة لمحاربته والتصدي له بمنهج شمولي، أسهمت بشكل كبير في حماية الأردن من هذا الخطر.

وأعربوا عن تقديرهم للمواقف التاريخية والكبيرة لجلالة الملك والهاشميين في دعم القضية الفلسطينية وحماية الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

وأشادوا بأجواء الحرية والديمقراطية والانفتاح التي ينعم بها الأردن، وبالأوراق النقاشية لجلالة الملك، التي عكست الرؤية الإصلاحية لدى جلالته حيال مستقبل الأردن، وبما انعكس ايجاباً على سمعته في المنطقة والعالم.

واستعرضوا، أمام جلالة الملك، منهج عمل اللجان النيابية بشكل منفصل، والإنجازات التي حققتها كل لجنة في سياق التعامل مع القوانين والقضايا المطروحة عليها، واجراء نقاشات مستفيضة حولها بالشراكة مع مختلف الجهات المعنية، وبما يفضي إلى تقديم توصيات ومقترحات لمجلس النواب لاتخاذ القرارات على أساسها.

وتناولوا القوانين ذات الأولوية المطلوب إقرارها في هذه المرحلة، متوافقين مع حديث جلالة الملك حول أهمية قانوني البلديات واللامركزية.

وأشاروا، في هذا السياق، إلى الأهمية الكبيرة لاستقرار التشريعات والقوانين، خصوصاً الاقتصادية منها، لما لذلك من انعكاس ايجابي على البيئة الاستثمارية في المملكة وتحفيز المستثمرين في إطلاق مشاريع تخدم الاقتصاد الوطني.

واعتبروا أن الاستثمار يبقى الحل الفعال لمواجهة مشكلتي الفقر والبطالة والتخفيف من حدتهما، بشراكة ومسؤولية بين القطاعين العام والخاص، خصوصاً في أوساط الشباب، الذي يشكل غالبية المجتمع، ما يتطلب من الحكومة وضع الشباب والتحديات التي تواجههم على سلم أولوياتها.

وفيما يتعلق بالخطة العشرية للاقتصاد الوطني، دعا رؤساء اللجان النيابية الحكومة للموازنة بين الإنفاق الحكومي والمشاريع التي تساهم في إيجاد فرص العمل والنهوض بالمستوى المعيشي للمواطنين، بالتوازي مع تطوير القدرات والموارد البشرية المحلية.

كما تناولوا التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة في المملكة، وما له من تأثيرات سلبية على الميزانية العامة، داعين إلى الاستفادة من مصادر الطاقة البديلة في هذا المجال.

وحول الأزمة التي تواجهها بعض الصحف اليومية، طالب النواب بضرورة أن تكون التحديات التي تواجه قطاع الإعلام والصحافة الورقية في المملكة على أجندة الحكومة، وبما يفضي لمتابعتها بشكل دائم ووضع آليات للتعامل معها وإيجاد حلول جذرية لها.

وتطرق رؤساء اللجان النيابية إلى التحديات التي يواجهها قطاع التعليم في الأردن، بشقيه المدرسي والعالي، مطالبين بضرورة تعزيز ثقافة التعليم المهني والتقني لدى الطلبة، وتطوير البنية التحتية لمدارس المملكة، وأيضاً حل مشاكل المديونية التي تواجه الجامعات، عبر تخصيص موازنات أكبر لها.

وفيما يتعلق بالتنمية المحلية في المحافظات، لفتوا إلى ضرورة أن يأخذ هذا البعد اهتماماً أكبر لدى الحكومة، عبر دعم صندوق تنمية المحافظات وتوجيه الاستثمارات نحوها، وإعطاء المزيد من الصلاحيات لرؤساء البلديات، عبر إشراكهم في صنع القرار والتخطيط والتنفيذ للبرامج التنموية في مناطقهم.

كما تناولوا التحديات والمعيقات التي تواجه قطاعي الصحة والسياحة في المملكة، وضرورة العمل بتنسيق وتشاور بين مختلف الأطراف المعنية بهذين القطاعين، لما لهما من دور مهم في الحفاظ على مكانة الأردن كوجهة سياحية وعلاجية، ورفد خزينة الدولة بالعوائد المالية، وإيجاد فرص عمل واعدة للكفاءات الأردنية.

وفي رد على مداخلات السادة رؤساء اللجان النيابية، أكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور حرص الحكومة على العمل بروح الفريق الواحد والتنسيق والتشاور الدائم مع مجلس النواب حيال مختلف القضايا الوطنية.

وأوضح النسور أن الحكومة ستأخذ بعين الاعتبار جميع الملاحظات التي طرحت خلال اللقاء، وستتابعها مع السادة النواب، والتشاور معهم حيال أفضل السبل للتعامل معها.

وحضر اللقاء رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب النائب مصطفى العماوي، ورئيس اللجنة المالية النائب يوسف القرنة، ورئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النائب خير ابو صعليك، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب بسام المناصير، ورئيس اللجنة الإدارية النائب خميس عطية، ورئيس لجنة التربية والتعليم والثقافة النائب بسام البطوش، ورئيس لجنة الشباب والرياضة النائب تمام الرياطي، ورئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام النائب زكريا الشيخ، ورئيس لجنة الزراعة والمياه النائب ابراهيم الشحاحدة، ورئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النائب عبدالله عبيدات، ورئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية النائب جمال قموة، ورئيس لجنة السياحة والآثار النائب منير الزوايدة، ورئيس لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان النائب خير الدين هاكوز، ورئيس لجنة فلسطين النائب يحيى السعود، ورئيس لجنة الريف والبادية النائب حابس الشبيب، ورئيس لجنة النظام والسلوك النائب عدنان السواعير، ورئيس لجنة النزاهة والشفافية وتقصي الحقائق النائب مصطفى الرواشدة.