رئيس الوزراء في الزرقاء
النسور يستجيب لعدد من المطالب

2013 04 11
2013 04 11
نقل رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور تحيات ومحبة جلالة الملك عبدالله الثاني الى اهالي محافظة الزرقاء واعتزاز جلالته بالدور الذي يقومون به في خدمة الوطن واعلاء شأنه.

ولفت رئيس الوزراء الى ان جلالة الملك يدرك التحديات والصعوبات التي يواجهها سكان محافظة الزرقاء لا سيما ما يتعلق بالمشاكل البيئية وضعف خدمات البنية التحتية.

جاء حديث رئيس الوزراء هذا خلال جولة ميدانية قام بها اليوم الى عدة مناطق في محافظة الزرقاء شملت مخيم حطين ومجرى سيل الزرقاء ولواء الرصيفة ومدينة الزرقاء ولواء الهاشمية وقضاء الظليل رافقه خلالها فريق وزاري، حيث اطلع على واقع الخدمات المقدمة للمواطنين واستمع الى ابرز مطالبهم والتحديات والهموم التي تواجههم.

وقال النسور ” لقد تشرفت بعد ظهر امس بلقاء جلالة الملك عبدالله الثاني واعلمت جلالته بانني سأزور محافظة الزرقاء حيث طلب جلالته ان انقل تحياته لاهالي محافظة الزرقاء التي لها محبة خاصة في نفس جلالته حيث شهدت بدايات حياته العملية اثناء تدربه وخدمته في القوات المسلحة الاردنية “، مؤكدا ان جلالته وجه الحكومة لايجاد حلول للتحديات التي تواجه المحافظة وضمن الامكانات المتاحة.

وشدد رئيس الوزراء على التزام الحكومة بالتوجيهات الملكية السامية بالعمل الميداني والتواصل مع المواطنين للتعرف عن كثب على احتياجاتهم ومحاولة ايجاد الحلول لها، مؤكدا ان الحكومة ستعمل وفق اقصى درجات الدقة والموضوعية على تحقيق العدالة الاجتماعية بين جميع ابناء الوطن الواحد وتوزيع مكتسبات التنمية على جميع المناطق.

وقال رئيس الوزراء ان هذه الزيارة وهي الثانية له الى محافظة الزرقاء بعد نحو اربعة اشهر من الزيارة الاولى للمحافظة، تأتي استجابة لمطالب نواب المحافظة للاطلاع على التحديات والمشاكل التي تواجه المواطنين.

وخلال زيارته الى مخيم حطين ولقائه لجنة الخدمات واللجنة الاستشارية فيه، لفت رئيس الوزراء الى ان المخيم جزء عزيز وغالي من وطننا والحكومة حريصة على واجب تحسين الخدمات المقدمة لسكانه بادارة حكيمة ومخلصة.

وردا على ملاحظات اهالي المخيم بشأن منح حقوق مدنية لابناء قطاع غزة، اكد رئيس الوزراء ان ابناء قطاع غزة منا ونحن منهم وسنعمل جهدنا على تحسين مستوى معيشتهم.

وكلف رئيس الوزراء وزارة الاشغال العامة والاسكان بدراسة امكانية فتح طريق مواز للطريق الرئيسي في مخيم حطين بما يخفف من الازمة المرورية الخانقة التي يشهدها.

وبشأن النقص في الخدمات المقدمة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) لفت رئيس الوزراء الى ان الحكومة ستقوم بمخاطبة الادارة الرئيسية للوكالة لمواصلة الالتزام بواجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين وعدم تقليص خدماتها لا سيما في مجالي الصحة والتعليم.

وخلال لقائه وجهاء وشيوخ وممثلي الفعاليات الشعبية في لواء الرصيفة في غرفة تجارة الرصيفة اكد رئيس الوزراء ان التقارب واللحمة الموجودة في مجتمعنا الاردني هي مشهد فريد في وطننا العربي.

وقال ” نحن في هذا الوطن من شتى الاصول والمنابت لا نختلف على النهج ولا على النظام والى درجة كبيرة لا نختلف في السياسية ونحن مجمعون على حب هذا الوطن وقيادته وازدهاره “.

واشار رئيس الوزراء الى اننا وبرغم الموارد القليلة المتوفرة نستطيع ان نتدبر اولوياتنا وايجاد تنمية تشمل جميع مناطق المملكة.

وبشأن ملاحظات سكان اللواء حول جسر الفوسفات، اوضح رئيس الوزراء انه اوعز للوزراء باتخاذ الخطوات العملية لانشاء الجسر من حيث وضع التصاميم وايجاد التمويل اللازم لانشائه سواء من المنحة الخليجية او من غيرها من المصادر.

وبشأن سيل الزرقاء الذي اطلع على واقعه خلال هذه الزيارة اكد رئيس الوزراء ان الحكومة ستعمل على اعادة بناء السيل من جديد ولمسافة تصل بين 15 الى 20 كم ليصبح السيل والمنطقة المحيطة به نظيفة وخالية من التلوث، لافتا الى انه تم تشكيل لجنة لتوفير التمويل اللازم لذلك.

وحول ازمة انقطاع المياه في لواء الرصيفة، شدد النسور على ضرورة حل هذه المشكلة وقال، ” ليس مقبولا ان لا تصل المياه الى السكان بانتظام” ، داعيا في الوقت نفسه المواطنين الى مساعدة الحكومة في عدم هدر المياه واجراء الصيانة اللازمة للخزانات المنزلية بحيث لا يكون هناك اي تسرب للمياه بعد امتلائها.

وبشأن تلال الفوسفات، اشار رئيس الوزراء الى ضرورة ايجاد حلول لهذه المسألة واستغلال الاراضي الموجودة واستثمارها.

واوعز الى وزارات الصحة والبيئة ومحافظة الزرقاء الى دراسة الاثار البيئية والصحية التي يخلفها مصنع الخميرة في الرصيفة.

وخلال لقائه شيوخ ووجهاء وممثلي الفعاليات الشعبية في مدينة الزرقاء في غرفة تجارة الزرقاء، اكد رئيس الوزراء ان الحكومة ملتزمة بما تعهدت به خلال زيارتها الاولى للمحافظة ومنها ضم عدة احواض الى حدود بلدية الزرقاء وانشاء متحف عسكري ومقبرة اسلامية وايجاد حلول للمشاكل البيئية والصحية الناجمة عن سيل الزرقاء.

وبشأن الملاحظات التي ابداها احد المواطنين حول منح تراخيص جديدة وبدون دراسة واقعية للعديد من مكاتب التاكسي واثر ذلك على العاملين حاليا في هذا القطاع، وجه رئيس الوزراء وزير الداخلية والشؤون البلدية للتحقيق في هذا الامر، مؤكدا ان الحكومة لن تسكت على اي قضية فساد ايا كان مرتكبها.

وبشان المطالب باعادة النظر بقانون المالكين والمستأجرين اشار رئيس الوزراء الى ان القانون موجود حاليا في مجلس النواب وهو صاحب الصلاحية في تعديله.

وخلال زيارته الى لواء الهاشمية ولقائه شيوخ ووجهاء وممثلي الفعاليات الشعبية، اعرب رئيس الوزراء عن تأثره للواقع البيئي الصعب الذي يعيشه اللواء وقال ” هذه البقعة من وطننا غالية علينا ولا يمكن ان نقبل ابدا ان تبقى تعاني من مشاكلها البيئية “.

واضاف النسور سنتدبر بالموارد القليلة لدينا وبصورة صحيحة ومحسوبة دون هدر او فساد او عبث او محاصصة او اقليمية او جهوية من اي نوع كان.

وايد رئيس الوزراء ما ذهب اليه مواطنو اللواء حول ضعف مساهمة الشركات الكبرى في اللواء في تنمية المجتمع المحلي، وقال ” لا نريد للمنشآت الاقتصادية ان تبقى بمعزل عن محيطها وعليها واجب من باب المسؤولية الاجتماعية، مؤكدا ضرورة ان لا تكون المنشآت الاقتصادية مصدرا لتلويث البيئة وازعاج السكان في البيئة المحيطة.

وخلال زيارته الى قضاء الظليل ولقائه الفعاليات الشعبية، اكد رئيس الوزراء ادراك الحكومة للمشاكل والصعوبات التي تواجه سكان اللواء الذي يعد من مناطق جيوب الفقر.

وقال رئيس الوزراء ان الحكومة ستخدم محافظة الزرقاء وقضاء الظليل بقدر استطاعتها، لافتا الى ان منطقة الظليل غنية في الزراعة والصناعة ولكنها فقيرة اقتصاديا وهذا غير صحي، مشددا على ضرورة ان تأخذ المنطقة حظها من التنمية وبما يسهم في التخفيف من حدة الفقر والبطالة.

واستمع رئيس الوزراء خلال زيارته الى مخيم حطين حول ابرز مطالب واحتياجات المخيم البالغ مساحته 895 دونما ويقطنه نحو 45 الفا حيث تركزت المطالب على تحسين خدمات البنية التحتية والخدمات الصحية والتعليمية وضعف مستوى الخدمات التي تقدمها (الاونروا) فضلا عن ازالة البسطات من الشارع الرئيسي الذي يشهد اختناقات مرورية.

كما استمع رئيس الوزراء خلال زيارته لواء الرصيفة الى مطالب واحتياجات اللواء التي عرضها النائبان قصي الدميسي ومحمد الظهراوي اللذين اشارا الى ان مدينة الرصيفة من اعلى المدن ذات الكثافة السكانية حيث يقطنها نحو 650 الفا مؤكدين ان المدينة تحتاج الى مشاريع صحية وتعليمية ومعالجة انقطاع المياه والجوانب البيئية الناجمة عن سيل الزرقاء ومصنع الخميرة.

وطالبا بدعم بلدية الرصيفة بالمعدات والاليات اللازمة وتوفير الكوادر الطبية والاختصاصات لمستشفى الامير فيصل.

وعرض المواطنون جملة من القضايا والهموم الخدماتية مطالبين بترفيع لواء الرصيفة الى محافظة.

واجاب الوزراء المرافقون لرئيس الوزراء على ملاحظات المواطنين، حيث اشار وزير الصحة ووزير البيئة الدكتور مجلي محيلان الى ان مستشفى الامير فيصل يعمل بشكل جيد ولكن هناك نقص في بعض الاختصاصات مثل القلب والاعصاب وسيتم حلها عبر تدوير اطباء الاختصاص بحيث يتم ارسال اطباء الى المستشفى بشكل منتظم او تحويل المرضى الى مستشفيات اخرى.

وبشأن التشققات في مركز صحي العامرية، اشار وزير الصحة الى ان تقارير الجمعية العلمية الملكية الاولية توضح ان التشققات سطحية ولكن بعد ورود التقارير النهائية سنتخذ الاجراء اللازم اما بتشغيله او استئجار مبنى اخر.

من جهته اشار وزير المياه والري ووزير الزراعة الدكتور حازم الناصر الى وجود مشكلة مياه في الزرقاء وهي اكثر الحاحا في الرصيفة، مؤكدا ان المنحة التي تسلمتها الحكومة من مؤسسة تحدي الالفية بقيمة 190 مليون دينار خصصت جميعها لمشاريع المياه والصرف الصحي في الزرقاء .

وبشأن توزيع المياه وانقطاعها عن العديد من الاحياء اعلن الناصر انه واعتبارا من هذه اللحظة لن يتم تحويل المياه الى عمان من ابار الزعتري والازرق والعاقب التي تزود محافظة الزرقاء وسيتم تخصيصها بالكامل للمحافظة لحل المشكلة فضلا عن خط جديد لنقل 450 مترا مكعبا في الساعة، ومؤكدا ان الرصيفة ستشهد تحسنا ملحوظا في التزويد اعتبارا من الاسبوع المقبل.

ولفت وزير الداخلية ووزير الشؤون البلدية حسين المجالي الى انه سيتم العمل على ايجاد قطعة ارض لانشاء متصرفية الرصيفة عليها، لافتا الى انه ستتم عملية ازالة البسطات من مخيم حطين خلال اربعة ايام.

وتركزت مطالب المواطنين في مدينة الزرقاء على تحسين مستوى النظافة في المدينة ومعالجة مشاكل الصرف الصحي والنفايات ودعم الجمعيات الخيرية وايجاد مشاريع للحد من الفقر والبطالة.

واعلن وزير الصحة في رده على ملاحظات المواطنين ان مستشفى الزرقاء الحكومي الجديد سيكون جاهزا للعمل قبل نهاية العام الحالي بسعة 500 سرير.

وأشار وزير الداخلية ووزير الشؤون البلدية الى انه تم طرح عطاء لـ 20 الية جديدة لبلدية الزرقاء، مؤكدا انه ومع بداية فصل الصيف ستنتهي مشكلة النظافة في الزرقاء، لافتا الى انه من بين الـ 1500 عامل وطن المعينين في بلدية الزرقاء يعمل منهم 600 بوظيفة عامل وطن في حين تم تغيير المسمى الوظيفي للبقية وهذا اسهم في المشكلة.

وتحدث وزير المياه والري ووزير الزراعة الدكتور حازم الناصر عن عطاءات لتأهيل شبكات المياه والصرف الصحي في العديد من الاحياء، لافتا الى انه سيتم تخصيص 10 مليون متر مكعب من مياه الديسي الى محافظة الزرقاء ليصبح الوضع مقبولا وافضل مما هو عليه الان.

واستمع رئيس الوزراء خلال زيارته الى لواء الهاشمية الى ابرز مطالب واحتياجات اللواء التي عرضها النائب وصفي الزيود حيث اشار الى معاناة اللواء من النواحي البيئية لوجود مصفاة البترول ومحطة الخربة السمرا، مؤكدا ان التلوث البيئي في اللواء يتجاوز المعدلات العالمية.

وطالب النائب الزيود بتركيب وحدة استخلاص الكبريت في مصفاة البترول وزيادة مساهمة الشركات العاملة في اللواء في تنمية المجتمع المحلي.

كما طالب اهالي اللواء بتحسين خدمات التعليم والصحة والبنية التحتية وفتح مركز متخصص للمعاقين.

واعلن وزير الداخلية ووزير الشؤون البلدية، ان رئيس الوزراء وجه بزيارة فريق من الامناء العامين لوزارات البلديات والصحة والاشغال والبيئة بداية الاسبوع المقبل للنظر في المشاكل التي تواجه لواء الهاشمية والزرقاء بشكل عام وستقدم تقريرا لرئيس الوزراء بذلك.

كما استمع رئيس الوزراء خلال زيارته الى قضاء الظليل الى مطالب واحتياجات القضاء التي قدمها النائب اكريم العوضات حيث طالب بترفيع القضاء الى لواء وتوسيع المركز الصحي وتشغيله على مدار الساعة واستبدال شبكة المياه القديمة وايجاد شبكة صرف صحي واقامة حديقة عامة ومتنزه.

وطالب النائب يوسف ابو هويدي بايجاد مكتب للاحوال المدنية وتوسعة الشارع الرئيسي وعمل اشارة ضوئية على مثلث الظليل وانشاء مدارس جديدة نظرا لاكتظاظ الصفوف وانشاء مقبرة اسلامية ومنطقة حرفية وحل المشاكل البيئية.

وطالب المواطنون في القضاء بدعم الاعلاف لمربي مزارع الابقار والعدالة في التعيينات والوظائف.

وفي رده على ملاحظات بعض السائقين العاملين على خط السعودية الذين حددت السلطات السعودية دخول حافلاتهم مرة كل ثلاثة ايام اشار وزير الداخلية ووزير الشؤون البلدية الى ان رئيس الوزراء قد وجهه لبحث هذا الموضوع مع السفير السعودي في عمان ومع سفارتنا في الرياض .

وبشأن اعادة احياء مشروع ري وادي الظليل، اشار وزير المياه والري الى ان سبب انتهاء المشروع هو الضخ الجائر الذي تسبب بتملح الابار.

وردا على ملاحظات المواطنين بشأن المشكلة البيئية اشار وزير الصحة ووزير البيئة الى ان المشكلة البيئية معظمها ناجم عن مخلفات حيوانية وصهاريج المياه العادمة ويمكن ايجاد حلول لها بتعاون المواطنين.

واستعرضت وزيرة التنمية الاجتماعية ريم ابو حسان ما تقدمه الوزارة كدعم للجمعيات الخيرية في محافظة الزرقاء ومشاريع الاسر المنتجة والوحدات السكنية واعداد الحالات المستفيدة من صندوق المعونة الوطنية.

وكان محافظ الزرقاء علي العزام رحب بزيارة رئيس الوزراء الى محافظة الزرقاء والتي تأتي تجسيدا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني في التواصل الميداني مع المواطنين وتلمس احتياجاتهم.

ورافق رئيس الوزراء في الزيارة وزير الداخلية ووزير الشؤون البلدية حسين المجالي ووزير المياه والري ووزير الزراعة الدكتور حازم الناصر ووزير الدولة لشؤون الاعلام ووزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور محمد المومني ووزيرة التنمية الاجتماعية ريم ابو حسان ووزير الصحة ووزير البيئة الدكتور مجلي محيلان ونواب محافظة الزرقاء وعدد من المسؤولين.