رئيس الوزراء يدعو المرأة للمشاركة بالانتخابات بزخم

2013 01 06
2013 01 06

الصندوق الذهبي والسحري، او (الاقتراع)، كما وصفه رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور كان العنصر الأهم في لقائه مع اللجنة الوطنية لشؤون المرأة وشركائها من الهيئات والمنظمات النسوية والناشطة والرسمية ذات العلاقة ومن كافة انحاء المملكة. واعتبرت ممثلات عن منظمات وهيئات نسائية شاركن في اللقاء الذي دعت اليه لجنة شؤون المرأة اليوم الاحد “ان الرئيس وجه في اللقاء دعوة صريحة لهن للمشاركة في الانتخابات بزخم وذلك مصلحة للوطن والمرأة والرجل معا، كضرورة لحياة ديمقراطية حقة وان الاصلاح لا يكون الا من تحت قبة البرلمان حسب وصف الرئيس”. وقالت الامينة العامة للجنة اسمى خضر “نفتقد كمنظمات وهيئات نسائية مثل هذه اللقاءات والمصارحة والحوار المفتوح الذي يجمعنا مع مسؤولين في الحكومة”، معتبرة ان اللقاء بوابة لمرحلة جديدة في حياة النساء الاردنيات والذي يؤكد حقيقة واضحة انه “لا ديمقراطية ولا إصلاحا دون مشاركة حقيقية للنساء في كافة المجالات وخاصة في مواقع الحياة السياسية والتشريعية. واضافت ان الرئيس امضى حوالي ساعتين في جلسة حوار ومكاشفة مع الهيئات والمنظمات النسائية جدد فيها دعمه لمطالبهن في كافة المحافظات والتي اعتبرها عادلة وضرورة اساسية من اجندة الاصلاح والتغيير الوطني المطلوب والتي حمل فيها مسؤولية المنظمات والهيئات والنساء انفسهن في السعي لهذه الحقوق والمطالبات لأن هذه الحقوق حسب تعبير رئيس الوزراء “تؤخذ ولا تعطى”. وبينت خضر ان في حديث رئيس الوزراء اليوم اشارة واضحة الى دعم حقيقي موجه للائتلاف الوطني لدعم المرأة في الانتخابات ومنظمات المجتمع المدني والى مرحلة جادة من عمل المنظمات الى جانب الحكومة والى الحاجة الى اقرار وتعديل المزيد من التشريعات المنصفة للمرأة والتي تحقق لها المشاركة العادلة ومنها كما افصح الرئيس قانون التقاعد المدني وصندوق النفقة وتبني الحكومة لإنشاء دور الحضانة للنساء العاملات والتوجه نحو المشاريع الصغيرة والمتوسطة على اعتبارها الأجدى في المرحلة الاقتصادية الراهنة. واشارت خضر الى ان اللجنة حظيت خلال اللقاء بالتأكيد على سرعة اقرار الاستراتيجية الوطنية للمرأة الاردنية للأعوام الخمس المقبلة وكما اقرتها كافة منظمات وهيئات النسائية الاردنية والنظر في لائحة مطالبهن في القوانين والتشريعات الوطنية. وقالت الامينة العامة للمجلس الوطني لشؤون الاسرة المحامية ريم ابو حسان ان الرئيس وجه رسالة بضرورة تغيير فحوى الخطاب النسوي من خطاب نمطي شكلي الى خطاب يركز على ان وصول النساء الى مراكز صنع القرار يقتضي التمكين الاقتصادي لهن، مع تشريعات مسانده تعزز من حضورهن وتقدمهن. واقترحت ابو حسان ضرورة مساندة المرأة العاملة وفي القطاع الرسمي بداية بتوفير بيئة وخدمات مساندة لها من خلال تبني الحكومة بداية والقطاع الخاص وإنشاء حضانات لاطفالهن، داعية صندوق تنمية المحافظات الى اعطاء اهمية خاصة للنساء الفقيرات والاسر الفقيرة في المحافظات والمناطق النائية والتي وصلت نسبة الفقر فيها بحسبها الى 50 بالمئة. واعتبرت ان التمكين الاقتصادي للنساء تشكل جزئية ذات اهمية كبيرة لوصول النساء الى مختلف مناحي الحياة ومنها السياسية. من جهتها اعتبرت الامينة العامة لتجمع لجان المرأة مي ابو السمن ان لقاء الرئيس اليوم تكريم للمنظمات والهيئات النسائية، ويؤكد ايمان الحكومة ممثلة برئيسها بنهج الحوار والمكاشفة لتحقيق الاصلاح والتغيير المنشود . وقالت ان الرئيس وضع الهيئات والمنظمات النسائية امام حقيقة ان الاردن الان امام انظار العالم ككل يراقب العملية الانتخابية وينظر بفارغ الصبر صبيحة يوم 24 من الشهر الجاري وما سنقدمه للعالم من رسالة. واضافت كان حديث الرئيس شفافا وواضحا تجاه المعارضين والرافضين للعملية الانتخابية بأن موقفهم هذا لا يمثل الديمقراطية اطلاقا حيث تخلل حديث الرئيس دعوة مباشرة لهم “بالتوجه الى صناديق الاقتراع لأن الاصلاح لا يكون بوقوفهم على الرصيف”حسب تعبيره، وانما بخوض هذه العملية التي تعبر عن المواطنة والمسؤولية والحرص على الاصلاح وأن الإصلاح لا يكون الا من تحت قبة البرلمان. كما اشارت الى قول الرئيس اننا “لا نريد ان نقفز بالهواء” سيما وان الاردن “في وضع اقليمي صعب تحيط به كهوف النار والاحتقانات الدموية وعليه يتوجب على الاردنيين ان يتحملوا مسؤولياتهم تجاه الحفاظ على وطنهم وان يبادروا الى صناديق الاقتراع”. وبينت ابو السمن ان الرئيس جدد خلال اللقاء التأكيد على نزاهة وشفافية العملية الانتخابية سيما وان هناك آلية تضمن سلامة ونزاهة الاجراءات والتي لا دخل للحكومة فيها وانما هي من مسؤولية الهيئة المستقلة للانتخابات. ووصفت رئيسة الاتحاد النسائي الاردني العام نهى معايطة اللقاء بأنه اعطى دفعة للنساء الاردنيات وطمأنهن على التوجه الحكومي الداعم للنساء الكفؤات والخبيرات والذي يركز على اهمية مشاركة النساء في كافة المجالات ومنها الحياة السياسية، معتبرة ان افصاح الرئيس عن دعمه لنظام المحاصصة (الكوتا) النسائية اجراء مرحليا لا بد منه سيما وانه كان من الداعين لان تصل (كوتا) المرأة في الانتخابات الى 30 بالمئة، والذي اعتبرته المعايطة مؤشرا ايجابيا. وبينت ان الرئيس وجه رسالة للنساء بقوله ان “الحقوق تؤخذ ولا تعطى”، بضرورة مساعدة انفسهن والتسلح بالمعرفة والتدريب اللازم للتنافس ورسالة الى المنظمات والهيئات النسائية باستمرار ضغطها على الحكومة لتحقيق المزيد من الانجازات لصالح قضية المرأة. نائب عميد كلية العلوم الاسلامية الدكتورة ادب السعود اعتبرت اللقاء بأنه جاء متوافقا مع الورقة النقاشية التي طرحها جلالة الملك الاسبوع الماضي والتي تركز وتدعو الى الحوار والتواصل مع كافة اطياف وفئات المجتمع لتحقيق الاصلاح المنشود. وزادت ان حيثيات اللقاء تؤشر على اهمية دعم المرأة في الانتخابات النيابية والحث على المشاركة والاقبال على صناديق الاقتراع بزخم نساء ورجالا، شبابا وشابات سيما وانه فصل وبإسهاب سلبيات المقاطعة واثرها على المدى القريب والبعيد. واعتبرت ان حكومة النسور هي حكومة انتقالية مؤقتة مهمتها الرئيسة ملف الانتخابات ومن حق هذه الحكومة الحث والدعوة والتشجيع نحو الانتخابات. واعتبرت السعود ان تركيز الرئيس على موضوع فصل السلطات الثلاث مؤشر غير ايجابي في منحى قادم يركز على تشكيل حكومة برلمانية، معبرة عن اندهاشها من رؤية الرئيس والذي لا ينسجم مع رؤية الشعب للبرلمان القادم.