رئيس الوزراء يرعى اللقاء الثامن لمنتدى القيادات الحكومية

2015 04 18
2015 04 19

635649668447759464صراحة نيوز – رعى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور اليوم السبت في المركز الثقافي الملكي اللقاء الثامن لمنتدى القيادات الحكومية الذي نظمته وزارة تطوير القطاع العام لعرض أبرز المؤشرات الدولية وواقع حال الاردن فيها.

واكد رئيس الوزراء ان هذه المؤشرات الدولية هي مرآة نتطلع من خلالها على انفسنا وتشكل وقفة تأمل للمجالات التي ابدعنا فيها ولتلك التي لم نحقق فيها التقدم المنشود.

ولفت الى ان هذه المؤشرات تنعكس بشكل قوي على المساعدات التي تقدم للأردن حيث ان تأخر ترتيب أي دولة في مؤشرات الفساد ومعايير العدالة والفرص المتساوية والجندر وغيرها من المؤشرات قد يكون له دور في عدم تعاطف ودعم ووقوف الدول والمؤسسات الدولية مع الدولة المستهدفة.

واشار الى ان الاردن مقبل في بداية الشهر المقبل على اطلاق رؤية الاردن 2025 التي تشكل محاولة لنتصور كيف ستكون المملكة في عام 2025 والمكانة التي نرى فيها انفسنا والخطوات التي تقود التي تلك الصورة مع ادراكنا لوجود مؤثرات قوية يمكن ان تسهم في قلب الخطط الموضوعة رأسا على عقب ولذلك ستكون هناك فترات لمراجعة الرؤية وتقييم سير العمل بالخطط الموضوعة.

واضاف ” سنطلق هذه الرؤية خلال الايام القادمة تمهيدا لعقد المنتدى الاقتصادي العالمي ” دافوس ” في منطقة البحر الميت لافتا الى ان ما يميز المنتدى هذا العام انه سيكون منبرا للاردن ليطرح مشاريعه التنموية الكبرى وليس فقط مجرد منتدى للقاء القيادات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ولفت رئيس الوزراء الى ان مجلس الامة سيكمل هذا الصيف مجموعة القوانين الناظمة للحياة السياسية حيث ان لدى مجلس الامة حاليا مشاريع قوانين الاحزاب السياسية واللامركزية والبلديات مؤكدا ان هذه القوانين تشكل رؤية واصلاحا جديدا وتعزيز مشاركة المواطن في صنع القرار وتعظيم الديمقراطية التي يعبر عنها بمختلف الطرق وعلى رأسها الانتخابات.

واضاف ستكون هناك مرحلة جديدة من الانتخابات الوسيطة ” ما قبل البرلمان ” وهي التي نطلق عليها مجالس المحافظات التي ستنتخب مباشرة من المواطنين بصلاحيات كبيرة وقوية حسب ما يقره البرلمان.

وقال اذا انجزه مجلس النواب مع قانون البلديات سوف يكتمل عقد هذه المجموعة بقانون الانتخابات اذا انجز مجلس النواب اعماله هذا الصيف ” وبهدا تكون كتلة الاصلاح السياسي قد اطلقت ومن قبلها كتلة الاصلاحات الاقتصادية قد انجزت ايضا ” مؤكدا ان هذا العام سيكون عاما كبيرا في حياة الاردن ويمثل نقلة نوعية في مجال الاصلاحات التي ينفذها.

واكد ضرورة ان لا نتجاهل بان هذا الاصلاح في الاردن يتم تنفيذه في ظل بحر من المشاكل حولنا مشددا على ان المشاكل من حولنا في المنطقة يجب ان لا تكون شماعة نعلق عليها الكسل والتواكل وعدم المضي قدما في مسيرة الاصلاحات الشاملة.

وقال ” اذا استطاع الاردن تحقيق كل هذه الاصلاحات والتنمية في ظل الحروب من حولنا سيكون هذا نجاحا كبيرا يؤرخ له ” .

ولفت النسور الى ان الاحداث في المنطقة اثرت بشكل كبير على المساعدات والسياحة والتجارة وحركة الطيران والنقل.

واكد ان جلالة الملك وحضوره العربي والدولي يقدم اكبر اسهام للامة للخروج من بلائها وفي حمل المشعل والراية في ظل هذه الظروف التي تعيشها الامة والتي لم تشغلنا عن المضي قدما في مسيرة الاصلاح والتنمية والتي تتعزز بفضل حكمة القيادة ووعي الشعب لخطورة الاحداث الجارية من حوله.

ولفت رئيس الوزراء الى اهمية مزيد من الاهتمام بالمستوى الثاني والثالث والرابع من موظفي الإدارة الحكومية تدريبا وتأهيلا.

وشدد على ان الحكومة ملتزمة بتنفيذ توجيهات جلالة الملك بان تكون جميع اجراءاتها نزيهة وصادقة سواء المتعلقة بالمال او المشاريع والعطاءات او في اختيار القيادات الحكومية وكبار الموظفين، مؤكدا ان الحكومة هي التي وضعت الانظمة التي تنظم هذه العملية ولم يطلب منها ذلك.

وقدم وزير تطوير القطاع العام الدكتور خليف الخوالدة خلال اللقاء عرضاً عن التقرير الذي أعدته الوزارة عن أبرز المؤشرات الدولية وواقع حال الأردن فيها، والذي جرى استعراضه منتصف الشهر الماضي من قبل مجلس الوزراء وتم مناقشة سبل تحسين وضع الأردن على هذه المؤشرات.

وأكد أنَّ إصدار هذا التقرير يأتي بهدف تمكين الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية من الاستفادة من مضامينه من خلال تتبُّع المؤشرات الدولية ذات العلاقة بمجالات عملها، والعمل بشكل مستمر ومستدام لتحسين درجة وترتيب الأردن من هذه المؤشرات ما ينعكس إيجاباً بصورة مباشرة أو غير مباشرة على تنافسية الأردن في هذه المجالات وعلى الانطباع الدولي عنه، مؤكداً أن الوزارة ستقوم بإصدار هذا التقرير في الربع الأول من كل عام.

وبين الخوالدة أن التقرير تناول 21 مؤشراً من المؤشرات الدولية ذات العلاقة بالقطاع العام بمختلف مجالاته وتضمن شرحاً لهذه المؤشرات وبيان الجهات الدولية التي تصدرها ومعايير وآلية احتسابها وواقع حال الأردن في كلٍ منها.

واكد الخوالدة ضرورة الاهتمام بالمؤشرات الدولية لعدة أسباب أبرزها أنَّها تعتبر مدخلاً رئيساً في عملية رسم السياسات العامة وصنع القرار كونها تصف واقع حال الأردن في مختلف المجالات، كما أنَّها تعطي تصوراً حول أثر السياسات والقرارات التي يتم تبنيها واتخاذها.

وأشار إلى أنَّ هذه المؤشرات تعتبر أحد المراجع الرئيسة التي تستند إليها الدول والجهات المانحة في تحديد الدول الاكثر ملاءمة لتنفيذ نشاطاتها في العديد من المجالات كالاستثمار وتقديم المساعدات والمنح والقروض والعلاقات الثنائية، لافتاً إلى أنّ تلك المؤشرات تنعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على تنافسية الأردن والانطباع الدولي عنه.

وبين الخوالدة أن المؤشرات الدولية توفِّر مجموعة من المعلومات لصانع القرار، من أهمها أنها تعطي إنذاراً مبكراً حول وجود جوانب سلبية تحتاج إلى معالجة، أو وجود جوانب ايجابية تحتاج إلى تعزيز وتطوير واستمرارية البناء عليها.

كما توفر المؤشرات بحسب الخوالدة دلائل حول نتائج السياسات التي نُفّذت أو تنفّذ حالياً فيما إذا كانت تعطي نتائج ايجابية حسب ما خطط له، أو أنها لم تحقق أو لا تحقق النتائج المرجوة منها، وتؤكد واقع الحال واتجاه سير الأمور، وتُمكّن من التوقع المستقبلي لمؤشر ما من خلال استعراض التغير في قيمة المؤشر على امتداد فترة زمنية معينة.

ونوّه الخوالدة إلى أنَّ غالبية المؤشرات الدولية تصدر عن مؤسسات دولية أو منظمات مجتمع مدني عالمية غير ربحية تتمتع بالاستقلالية والحيادية، وأوضح أنَّ ازدياد درجة الدولة على المؤشر يعني أن الدولة تحقق نتائج ايجابية أفضل، بينما ازدياد الترتيب يعني أنَّ الدولة تتراجع على المستوى الدولي.

كما لفت إلى أنَّ ازدياد قيمة الدرجة بعض المؤشرات مثل مؤشرات البطالة العالمية ومؤشر الخطر العالمي يدل على تراجع الدولة في هذا المجال.

وقال الخوالدة أن البيانات الواردة في التقرير تشير إلى أنَّ الأردن قد حقق شيئاً من التحسُّن في عدد من المؤشرات الدولية المتعلقة بمدركات الفساد والتنافسية العالمية والحرية الاقتصادية والتنمية البشرية والتعليم والحكومة الالكترونية والرعاية الصحية.

وأوضح أنَّ أسباب هذا التحسُّن تُعزى إلى مجموعة من الأمور، أبرزها تبني الأردن لمجموعة من السياسات التي ساهمت في تحقيق تقدم في بعض المؤشرات، وتنفيذ الأردن لعدد من البرامج والإصلاحات في المجالات ذات العلاقة، وإصدار وتعديل عدد من التشريعات في مختلف المجالات والقطاعات، بالإضافة الى قدرة الأردن على التخفيف من آثار وانعكاسات الوضع الإقليمي الراهن مقارنة بالدول المحيطة.

وأضاف الخوالدة أنّ الأردن تراجع في ترتيبه ودرجته في مجموعة أخرى من المؤشرات المتعلقة بالتنمية المالية وسهولة ممارسة أنشطة الأعمال والبطالة العالمية والفجوة بين الجنسين، لافتاً إلى أنَّ أسباب التراجع مردها إلى عدة أمور أبرزها التوتر والصعوبات والتحديات والظروف الإقليمية المحيطة بالأردن وانعكاساتها وتداعياتها، وارتفاع سقف المطالبات ومستوى التوقعات لدى المواطنين، وارتفاع معدل النمو السكاني، وازدياد الطلب على الخدمات الحكومية والضغط على البنية التحتية، بالإضافة الى ارتفاع أعداد العمالة الوافدة، وضعف المشاريع الاقتصادية التي تحقق نمو اقتصادي مستدام.

وفي إطار حديثه عن الاجراءات الواجب اتخاذها لتحقيق التقدم على المؤشرات الدولية، أكد ضرورة قيام الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية بتتبّع المؤشرات ذات العلاقة بمجالات كل منها والتعمق في فهم معايير المؤشرات وآليات احتسابها والعمل بشكلٍ مستمر ومستدام لتحسين درجة وترتيب الأردن فيها، مبرراً أنَّ تنفيذ ذلك سيكون له الأثر الايجابي على تنافسية الأردن في مجالات الاستثمار والسياحة والعلاج والتعليم والعلاقات الثنائية المتبادلة وعلى الانطباع الدولي عنه.

كما أكد ضرورة نشر الاجراءات والبيانات والمعلومات ذات العلاقة بمختلف وسائل النشر الممكنة والتواصل مع الجهات الدولية التي تصدر عنها هذه المؤشرات لضمان سهولة وصولها للمعلومات والحقائق المتعلقة بالأردن، وضرورة أخذ درجة وترتيب الأردن في المؤشرات الدولية بعين الاعتبار عند إعداد الخطط الاستراتيجية والتنفيذية للوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية ذات العلاقة.

واشار الى ابرز المؤشرات التي تحسن فيها ترتيب الاردن فيها، ومنها مؤشر مدركات الفساد حيث اصبح في المرتبة 55 عالميا في العام 2014 بعد ان كان في المرتبة 66 في العام 2013 وفي مجال سيادة القانون اصبح في المرتبة 38 بعد ان كان في المرتبة 44 وفي مجال التنافسية العالمي اصبح في المرتبة 64 بعد ان كان في المرتبة 68 وفي مؤشر الحرية الاقتصادية اصبح في المرتبة الاولى عربيا مناصفة مع الامارات بعد ان كان في عام 2013 في المرتبة الثانية.

وفي مؤشر التنمية البشرية اصبح الاردن يحتل المرتبة 77 بعد ان كان في المرتبة 100 وكذلك الامر بالنسبة لمؤشر التعليم وفي مؤشر الحكومة الالكترونية اصبح الاردن في المرتبة 79 بعد ان كان في المرتبة 98 وفي مؤشر الرعاية الصحية اصبح في المرتبة 68 بعد ان كان في المرتبة 83.

وتطرَّق الخوالدة إلى التقدم الذي حققه الأردن على مؤشر مدركات الفساد خلال العام الماضي والذي حقق فيه 49 درجة متقدما بذلك أربع درجات عن العام الذي قبله حيث أصبح ترتيبه 55 عالمياً متقدما بذلك إحدى عشرة مرتبة.

وبين الخوالدة أنَّ أبرز الأسباب التي أدت الى هذا التقدم والتي ذكرها تقرير منظمة الشفافية الدولية تمثلت بتشكيل اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية، وإطلاق ميثاق النزاهة الوطنية والخطة التنفيذية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية برعاية ملكية سامية في شهر كانون أول 2013، وإصدار دليل ممارسات الحوكمة في القطاع العام وتعميمه والتوعية به، بالإضافة إصدار نظام حماية المبلغين والشهود والمخبرين في قضايا الفساد وأقاربهم والأشخاص وثيقي الصلة بهم لسنة 2014.

تجدر الإشارة الى أن هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة اللقاءات الدورية التي تنظمها وزارة تطوير القطاع العام ويشارك فيها الامناء والمدراء العامون والتنفيذيون في الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية والمفوضون في الهيئات بهدف تبادل المعرفة والخبرة فيما بينهم والاطلاع على آخر المستجدات في مختلف المواضيع، ويشكل هذا المنتدى أحد قنوات دعم عمليات رسم السياسات العامة وصنع القرار الحكومي.