راصد : توقعات بتشكل كتل نيابية جديدة

2013 11 23
2013 11 23

8عمان – صراحة نيوز –   قال برنامج مراقبة الانتخابات وأداء المجالس المنتخبة “راصد” أن مجلس النواب انشغل في الأسبوع الثالث من أعمال دورته العادية الأولى باستكمال انتخاب لجانه الدائمة، في الوقت الذي أثارت فيه نتائج انتخابات المقاعد القيادية في تلك اللجان خلافات لا تزال مكتومة وصامتة.

وقال (راصد) التابع لمركز الحياة لتنمية المجتمع المدني في تقريره الاسبوعي الصادر اليوم السبت حول اداء مجلس النواب أن هذه النتائج قد تدفع بنواب غاضبين ومحتجين إما للاستقالة من عضوية اللجان أو من عضوية كتل برلمانية.

وأشار التقرير إلى أنه من المرجح أن تظهر نتائج حالات الغضب والاحتجاج على نتائج الانتخابات الداخلية في بعض اللجان الدائمة قريبا ًفي حال لم تنجح وساطات نيابية باحتواء حالة الغضب والاحتجاج تلك.

وجاء في التقرير أن هذه المعطيات الأولية لاستحقاقات نتائج انتخابات اللجان الدائمة قد يكون لها استحقاقات أخرى قد تدفع بنواب أخرين للاستقالة من كتلهم النيابية وتشكيل كتلة نيابية جديدة وهو الاحتمال الذي رجح حدوثه نواب من كتل مختلفة.

وقال التقرير أن مجلس النواب سجل في أعمال أسبوعه الثالث أول حادثة من نوعها في تاريخ الحياة البرلمانية الأردنية عندما قام النائب عوض كريشان “عضو كتلة وطن” بمسح محتويات اللوح الخاص بفرز نتائج انتخابات لجنة الشؤون الخارجية احتجاجاً منه على عدم تفريغ نتائج البطاقات الانتخابية بشكل واضح،ما اضطر بلجنة الانتخاب والفرز إلى إعادة فرز النتائج مرة أخرى.

وقال التقرير أن حادثة مسح محتويات اللوح الخاص بفرز نتائج انتخابات اللجنة تشكل مخالفة لأحكام المادة (165) من النظام الداخلي والتي تنص “مع مراعاة أحكام المادة (90) من الدستور، يحق للمجلس تجميد عضوية كل من يسيء بالقول أو الفعل أو بحمل السلاح تحت القبة أو في أروقة المجلس بالمدة التي يراها مناسبة وبالنظر إلى جسامة كل فعل على حدة بعد الاستئناس برأي اللجنة القانونية”.

وسجل المجلس في أعمال اسبوعه الثالث خطوة متقدمة في سياق التواصل مع المواطنين و مؤسسات المجتمع المدني عندما خصصت اللجنة المالية في المجلس النواب بريداً إلكترونياً خاصاً للتواصل معها وإرسال المقترحات من قبل مؤسسات المجتمع المدني والمواطنين.

وتنظر اللجنة وفق أحكام النظام الداخلي بمشاريع القوانين المالية وأهمها الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية والرقابة على تطبيقها ودراسة الحسابات الختامية للوزارات والدوائر والمؤسسات والوحدات الحكومية وأيضاً دراسة تقارير ديوان المحاسبة وموازنات أمانة عمان الكبرى والبلديات الرئيسية الكبرى، إضافة إلى دراسة القوانين المالية التي لها علاقة بزيادة الواردات أو النفقات أو انقاصها ودراسة المديونية العامة للدولة.

وأشار التقرير إلى أن خطوة تخصيص بريد إلكتروني للجنة تأتي انسجاماً مع توصيات “راصد” التي اعلنها في تقريره الأول عن أداء المجلس في الدورة غير العادية والتي تضمنت أن يتم ” مأسسة الاتصال مع المجتمع من خلال تخصيص موقع إلكتروني خاص لكل لجنة نيابية دائمة لتتمكن من التواصل مع المواطنين ورسائلهم وملاحظاتهم حول مشاريع القوانين المعروضة امام كل لجنة”.

كما أن تعيين مستشار للجنة المالية لمساعدتها في تحليل محتويات الموازنة العامة للدولة يأتي أيضاً انسجاماً مع توصيات “راصد” التي اعلنها في تقريره الأول عن أداء المجلس في الدورة غير العادية الأولى والتي تضمنت “بناء جهاز استشاري فعال يساعد النواب على فهم المشكلات وتقديم تصورات للأولويات واقتراح الحلول وخاصة في البعد القانوني”.

وشهد المجلس في أعمال أسبوعه الثالث حراكاً نيابياً باتجاه الضغط على الحكومة لإعادة النظر بالتوقيت وظهر هذا الحراك النيابي من خلال تقديم النائب خليل عطية لمشروع اقتراح بقانون حول التوقيت الشتوي، وقدمت النائب رولى الحروب مذكرة شخصية لرئيس الوزراء حول التوقيت الشتوي، وسجل النائب زكريا الشيخ أول استجواب في الدورة العادية الأولى لرئيس الوزراء حول أسباب ومبررات إصرار الحكومة على العمل بالتوقيت الشتوي.

وسجل خمسة نواب رسمياً ستة أسئلة طيلة الأسبوع الثالث من الدورة العادية الأولى، فقد سجل النائب خليل عطيه سؤالين، وسجل كل من النواب جمال قموه، خير أبو صعيليك، زكريا الشيخ، وأمجد آل خطاب سؤالاً لكل واحد منهم، وتم تسجيل (3) مذكرات رسمية، اثنتان قدمتهما بشكل شخصي النائب رولى الحروب حول التوقيت الشتوي، وإعفاء المغتربين الأردنيين من الغرامات المترتبة عليهم.

ووقع المذكرة الثالثة (28) نائباً تتعلق بأوضاع الطلبة الأردنيين الدارسين في الجامعات المصرية.

ولم تشر السجلات الرسمية لمجلس النواب تسجيل أي مذكرة تتعلق بطلب طرح الثقة بالحكومة، بالرغم من توقيع (20) نائباً عليها، مما يشير إلى أن المذكرة لا تزال في مكتب رئيس المجلس ولم يتم تسجيلها رسمياً، مما يعني تأجيل عرضها على جدول أعمال الجلسات.

وبين التقرير أن 6ر92بالمئة من أعضاء مجلس النواب ينتمون لكتل نيابية، وأن أكبر تلك الكتل (النهضة) بواقع (22) نائباً، مما يعني أن هناك تفعيلاً حقيقياً للنظام الداخلي لمجلس النواب فيما يتعلق بالعمل الكتلوي باشتراط ألا يقل عدد أي منها عن 10بالمئة من أعضاء المجلس بواقع (15) نائباً.