رسالة رقيقة الى سعادة النائب السرور – عيسى العجارمة

2014 01 05
2014 01 05

ر

87

سالة ديمقراطية رقيقة لسعادة النائب المهندس سعد السرور

معاليك شخص وطني لك كل الاحترام والتقدير وخلال رئاستك لمجلس النواب الاخيرة كنت تقدم انت والمجلس اداء سياسي راقي جدا .

ذهبت بمعية سيدنا لتركيا وكنت قريب من موقع رئاسة الوزراء وتم ترشيح اسمك لتشكيل حكومة برلمانية لكن سارت رياحك بما لاتشتهي سفن مخضرمين المجلس وأولهم حسب معطيات اللعبه السياسية على ما اعتقد معالي ابوفيصل عبدالكريم الدغمي حينما قلب لك ظهر المجن بمعركة رئاسة المجلس الاخيرة لتؤول لسعادة المهندس عاطف الطراونة .

معالي سعادة النائب ابوهايل لا ادري ان كان تعليقك على اداء الحكومة بجلسة اليوم بقولك ان بعض المواد تعيدنا للأحكام العرفية هو من باب ترشيح نفسك للتعديل الوزاري القادم كرئيس او وزير وبنفس اسلوب دولة الرئيس النسور ابان ان كان نائبا في هجوم معاكس على ما يبدو على نتيجة انتخابات المجلس وانت اكثر من يعرف بواطن الامور وتشكل عقليتك السياسية مدرسة مستقلة بحد ذاتها معالي ابوهايل .

لن ننجرف للعبة التي يتم من خلالها بهذا التوقيت الحاسم والمفصلي من تاريخ المملكة الاردنية الهاشمية تغيير قواعد اللعبة وندعو لفض الاشتباك المرحلي بين رجل بوزن معالي ابوهايل ورئاسة مجلس النواب ومن ثم مع الحكومة الرشيدة اعانها الله على تحمل ابعاد هذه الملاكمة السياسية التي وفرها مناخ الربيع العربي لحيتان المجلس وساسته المخضرمين سائلين المولى عز وجل ان ينير بصائرهم وبصيرتهم للاخطار المحدقة بالكيان الاردني الهاشمي الذي هو سفينة نوح لكل من يعيش على هذا الثرى من شتى المنابت والاصول .

نعرف ابعاد تكتيكات ابا هايل وانها بالونات اختبار لمطبخ صنع القرار وهو امر لايغيب عن بال اعلى المرجعيات بالبلد في انك لازلت ضمن اقوى القادة السياسيين والوطنيين والعشائريين ومن ابرز مخضرمي المجلس فهذه امور لايختلف عليها عقلاء الاردن الهاشمي وانت من روادهم .

لك محبيك الكثر على امتداد ساحات الوطن ولازالوا ينهلوا من ربيع مدرستك السياسية العذب بوطنيته وعشائريته الصافية التي سارت جنبا الى جنب مع باقي الموؤسسات القابضة على الجمر خلال الثلاث سنوات الماضية وصولا للربيع الاردني الهاشمي الذي قطعنا خلاله شوطا تشريعيا وطنيا اصلاحيا ودستوريا ضمن رؤى سيد البلاد جلالة الملك المعظم وكنتم خلال رئاسة المجلس وما قبلها اسدا اردنيا ضاريا تقارب ولاتباعد بين مؤسسات الدولة كافة حكومة وبرلمانا وصحافة وشعبا وقصرا وجيشا واجهزة امنية .

كنت ولازلت معالي المهندس الشيخ سعد هايل السرور حليما من حلمائنا السياسيين وداهية من دواهي الحياة التشريعية المعقدة في بيتنا التشريعي العزيز برلمان الوطن والشعب والدولة لا الحكومة فحسب .

معاليك لك الحق في العتب السياسي نتيجة الحسابات التي الت اليها معركة رئاسة البرلمان ولكنها اللعبة الديمقراطية ولا اظن بالحكومة الا خيرا خلالها فقد كانت على مسافة واحدة من الجميع .

وانت رجل دولة من الوزن الثقيل نرجو منك الالتفات لثقتنا بك نحن المواطنين الاردنيين البسطاءالذين نثمن عزوفك عن التسخين الدبلوماسي ومماحكة الحكومة ورئاسة المجلس الحالية حتى تنجلي الغيمة المحملة بالغبار عن المنطقة عموما والاردن خصوصا .

فهناك حديث عن تفاهمات سرية بين السلطة الوطنية الفلسطينية واسرائيل لربما تكون نتائجها الكارثية على الاردن الهاشمي أسوأ من كارثة (تشيرنوبيل اوسلو )وتحركات كيري في المنطقة تمهد لضغوطات غير مسبوقة على الاردن .

وانت تنظر بأم عينك للضغوطات الاقتصادية سواء المنح المشروطة مع دول الخليج او رعونة بغداد بالاتفاقية الاخيرة اورفع عقيرة وسائل الاعلام الرسمي السورية من مفردات خطابها ضد الاردن الهاشمي والضربات الدبلوماسية تحت الحزام لنا من قبل الادارة الاميريكية وتفاهمات كيري بتل ابيب وغيرها وتفجير الغاز المصري بسيناء .

لكن يجب ان يعلم القاصي والداني ان الاردن يعيش اليوم اجمل ايامة عسكريا وامنيا ودبلوماسيا لااقتصاديا فهاهي نيويورك مربط خيل الاردن الدبلوماسي برئاسة مجلس الامن والبصمات الامنية الاردنية والعسكرية وصلت لحد توقيع اتفاقية تدريب جيوش الدول الشقيقة والصديقة وواهم من يظن انه يمكن تجاوز امبراطورية الاردن الهاشمي الامنية التي يمتلك فيها اقوى جهاز مخابرات بالشرق الاوسط والمنطقة الذي هو بترولنا وربيعنا الهاشمي الدائم فكيف لنا ان ننعته هو والحكومة الرشيدة بالعرفية من قبل الصديق قبل العدو .

لنا كامل الرجاء بمعاليك ومعكم جميع القيادات المخضرمة في مجلس النواب باطفاء كافة الحرائق الصغيرة بالبرلمان وتسهيل مهمة الحكومة لمجابهة المستجدات الداخلية والخارجية واستثمار فرصة رئاسة الاردن لمجلس الامن للبحث بحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية حسب رؤى وتطلعات جلالة الملك وشكرا لسعة الصدر لك خالص الود الوطني والعشائري بشخصك الطيب الكريم .

والله من وراء القصد

الله الوطن الملك