رسالة لمن يريدون تقويض صلاحيات الملك !!

2014 09 15
2014 09 15

41بقلم : العميد المتقاعد بسام روبين استثمر السادة النواب وظيفة كل منهم لصالح قرار يهدف لتحسين رواتبهم الحالية والتقاعدية وهذا الاستثمار يشكل مخالفة واضحة للقانون جهارا فالعمل النيابي يعتبر عملا تطوعيا ناهيك عن ان قانون 1959 كان قد نص على عدم اعتبار مدة النيابة مقبولة لغايات التقاعد وقد تناقلت بعض الاوساط الشعبية والسياسية مساء الاحد انباء قد تكون صحيحة مفادها ان جلالة الملك وجه الحكومة باتجاه تصحيح التشوه الحاصل في قانون التقاعد ايا كانت الانباء صحيحة ام غير ذلك فان هذا القرار النيابي نتج عنه استياء شعبي شامل على مستوى الاحزاب والنقابات والهيئات والافراد وقد نتج عنه ايضا تشوه في مظهر الجسم النيابي الاردني المشوه اصلا حيث بات الجسم النيابي وكأنه مصاب بحروق من الدرجة الاولى يصعب شفائها لذلك حان الوقت وبإلحاح لاحالة هذا المجلس على الراحة واستبداله بجسم نيابي جميل يافع قادر على تسلق الجبال والسير لمسافات طويلة بفعل لياقته البدنية العالية ليستثمر وظيفته لصالح الوطن والمواطن

ان البعض ينادي منذ فترة باجراء تعديلات دستورية واسعة تهدف لتقويض صلاحيات جلالة الملك وقد حان الوقت لتوجيه رسالة لهؤلاء الاخوة بضرورة المحافظة على جزء كبير من صلاحيات جلالة الملك بهدف اصلاح اي اعوجاج صادر عن السلطات الثلاث التنفيذية او التشريعية او القضائية وها نحن نعيش قرارا تشريعيا خاطئا جاء في وقت سيء للغاية ولو لم يكن هنالك صلاحيات لجلالة الملك لاعتبر هذا القرار نهائيا ونافذا ولكن الامل ما زال بانتظار قرار ملكي يبطل ما اجمع عليه مجلس الامة وبنفس الوقت يوجه رسالة الى اولئك المطالبون بتقويض صلاحيات جلالة الملك بأن تلك الصلاحيات ارحم على الشعب الاردني من ذلك القرار النيابي الجائر وهذا سيعتمد بشكل مباشر على التوصيات التي يقدمها رئيس الحكومة ورئيس الديوان الملكي لجلالته حيال مشروع القانون

ان الاستياء الشعبي العارم يحتم على اصحاب القرار عدم التوصية بتصديقه وتوشيحه بالموافقة الملكية السامية لكي يصاب اولئك الداعين اليه بخيبة الامل ويستيقظوا وينتبهوا الى ان الحكومة قد ارادت بهم شرا حينما قادتهم الى مناطق التقتيل وحينما استفزت شعب باكمله لان السادة النواب هم اخر من يستحق التفكير بتحسين دخولهم المحسنة اصلا فهنالك العسكر وهم الاولى وهنالك المعلمون وهنالك القضاة والذين وقف النواب في وجه اعفائهم الجمركي  وهنالك موظفي الدولة الذين يعيشون تحت خط الفقر ايضا وهنالك اسر الشهداء والعاطلون عن العمل فهم يعيشون تحت الحد الادنى من متطلبات الحياة

ان الشعب الاردني مهتم اكثر من اي وقت مضى لسماع توجيهات جلالة الملك لابطال هذا القانون لان اي قرار لا يقف في خندق الشعب قد ينتج عنه مضاعفات لن تكون جيدة لا للوطن ولا لمجلس الامة ولا للمواطن

سائلا العلي القدير ان يلهم جلالة الملك ابطال هذا القرار لما فيه خير الاردن وخير الشعب وخير النواب انه نعم المولى ونعم النصير