رفع الحصانة النيابية ؟!

2015 03 19
2015 03 19

18صراحة نيوز – سيخلو جدول أعمال جلسة مجلس النواب، مساء الأحد المقبل، من قرار اللجنة القانونية، المتضمن تنسيبا برفع الحصانة عن 3 نواب، بينما تسلمت اللجنة عينها، مذكرة مقدمة من 25 نائبا، تطلب اتخاذ إجراءات بحق النائب معتز أبو رمان، لـ”تطاوله على رئيس المجلس عاطف الطراونة”.

وعقدت اللجنة القانونية ظهر أمس اجتماعا، وافقت فيه على طلبات استرداد الإذن برفع الحصانة عن النائب الأول لرئيس المجلس أحمد الصفدي والنائبين ميرزا بولاد ومحمد عشا، بعد انتفاء السبب الموجب لرفع الحصانة عنهما، وحل القضية وإسقاط الدعاوى المقامة عليهم.

وقال نائب رئيس اللجنة القانونية مصطفى ياغي، الذي ترأس أجتماع أمس، إن “اللجنة تراجعت عن قرارها السابق، القاضي بالتنسيب للمجلس برفع الحصانة عن النواب الثلاثة، لسقوط دعوى الحق العام عنهم، ما لا يتوجب معه الاستمرار بالنظر في طلب رفع الحصانة”.

وبهذا القرار، يبقى تنسيب اللجنة برفع الحصانة عن النواب الثلاثة الآخرين قائما حتى الآن، ما لم يجر أي تغيير، وهم النواب: طارق خوري، معتز أبو رمان وقصي الدميسي”.

جدول أعمال الأحد المقبل وزع عصر أمس، وأدرج عليه التصويت على مقترحات النواب، بشأن استجواب النائب محمود الخرابشة حول المفاعل النووي، ومواصلة النظر بالقانون المؤقت للإعلام المرئي والمسموع، الذي شرع المجلس بمناقشته الثلاثاء، بينما يبقى الباب مفتوحا لإضافة ملحق لجدول الأعمال، لإدراجه على جدول الأحد أو ما يليه من جلسات.

اللجنة، بحسب ما يرشح من معلومات، ترغب بإعادة النظر في توصيتها، بشأن النواب الثلاثة المتبقين، وهم: خوري والدميسي وأبو رمان.

وهي لهذا الغرض بحثت ثلاثة خيارات، الأول: التوصية برفض رفع الحصانة، والثاني: ترك الأمر للمجلس ليقرر ما يراه مناسبا، ووجهة النظر هذه تلاقي رواجا بين ألاعضاء، والثالثة: التمسك بقرار اللجنة السابق بالتصويت على رفع الحصانة، وهذا يؤيده عضوان باللجنة.

وينطلق أصحاب وجهة النظر الداعمة لعدم رفع الحصانة، من القول إن الدورة البرلمانية شارفت على الانتهاء، وبالتالي فالحصانة ترفع عن النواب المطلوبين للقضاء حكما، وانه لم يتبق سوى أقل من 40 يوما لترفع دستوريا، ما يسمح بالانتظار حتى نهاية الدورة.

ويرى الفريق الثاني، الذي يدفع بعدم التوصية وترك الأمر للمجلس، أن النظام الداخلي يشفع للجنة بعدم التصويت وترك الأمر للنواب، ليقرروا ما يريدون، دون الاستناد لتوصية اللجنة.

أما الفريق الثالث، فيعتقد بأن على اللجنة التمسك بقرارها السابق، ولا يجوز التراجع عنه تحت أي ظرف، فرفع الحصانة أمر طبيعي. ويتوقع أن تعقد اللجنة اليوم، أو الأحد المقبل اجتماعا، لإعادة صياغة قرارها الجديد، والتنسيب للمجلس بوجهة نظرها.

أما ما يواجهه النواب الثلاثة من قضايا، فهي تهم: شتم وتحقير بحق رمان، وقضية الكلاشنكوف بحق الدميسي، فيما يعد خوري مطلوبا لمحكمة امن الدولة بتهمة “مناهضة نظام الحكم، وتعكير صلات الدولة الاردنية بغيرها من دول الجوار”.

وفي شأن آخر، قال ياغي إن “اللجنة تسلمت طلبا محالا إليها من رئيس المجلس الطراونة للتحقيق مع أبو رمان، حول واقعة تصرفاته في جلسة أول من أمس، سندا لمذكرة موقعة من عدة نواب، تطالب بفتح تحقيق مع أبو رمان”.

وكان أبو رمان هاجم الطراونة في جلسة الثلاثاء، واستخدم بحقه كلمات اعتبرت قاسية، ولا يجوز أن تقال بحق رئيس سلطة تشريعية، ما استفز عدة نواب، طالبوا باتخاذ عقوبات رادعة بحقه.

وفي هذا النطاق، تلاسن النائب يحيى السعود مع أبو رمان، رفضا لما تفوه به الاخير تحت القبة بحق الطراونة، ووجه له انتقادات تتعلق بـ”الجل” الذي يضعه أبو رمان على شعره.

واثر ذلك، اصدر أبو رمان بيانا صحفيا، سعى من خلاله لتقديم اعتذار لرئيس المجلس، وقال فيه “ما حصل في المجلس، بيني وبين أخي الكبير ورئيسي عاطف الطراونة، وتداولته وسائل الإعلام وتمت ترجمته على طريقة انه هجوم على سعادة عاطف الطراونة، لم يكن إلا عتابا، وربما قد قلت بيت الشعر في وقت ومكان غير مناسبين، ولوقف التهويل الإعلامي ومن واجب الاحترام لسعادته، أتقدم منه بالاعتذار عما أسيئ فهمه (….)”.

في أروقة المجلس، عتب كبير على ما قاله أبو رمان واستخدامه لبيت شعر فيه تجريح للطراونة، ويدور بين النواب وجهات نظر مختلفة، الأولى تدفع للتوصية بإيقاع عقوبة بحقه، بتجميد عضويته لعام، وفريق آخر يدفع باتجاه عقوبة تجميد بحقه حتى نهاية الدورة البرلمانية، التي تنتهي في الثالث من أيار (مايو) المقبل، بينما يسعى فريق آخر للحد من التوتر والأجواء المشحونة، وان يقدم أبو رمان اعتذارا للطراونة.

جهاد منسي – الغد