“رياح الطفيله” تُيقظ الامبراطور تراجان

2015 12 30
2015 12 30
IMG_0124صراحة نيوز – قال المهندس عمار خماش انه كان يتوجب على الشركة التي نفذت مشروع توليد الكهرباء من طاقة الرياح في محافظة الطفيلة والذي بلغت من ٣٠٠، مليون دولار اعداد ما يسمى بـ “دراسه تقييم اثر بيئي اجتماعي” حتى تتجنب المكونات التاريخية التي تشتهر بها المنطقة . جاء ذلك في بحث أعده من خلال تتبعه مسار طريق تراجان الروماني والذي يُعد معلما اثريا مهما . وقال في بحثه انه وعند تتبع مسار الطريق الاثري عبر وادي التوانه، شمال موقع مشروع رياح الطفيله، يمكن رؤيه اعمده المسافات او حجاره الاميال الرومانيه ملقاه على الارض في عده مواقع بمحاذاه الطريق. مباشره على السفح الشمالي، اسفل برج توربين WTG 38، . ولفت الى ان خدمه ابراج طاقه الرياح في الطفيله ستنتهي بعد عشرون سنه من الآن و سوف يتم ازالتها آنذاك لكننا اليوم فشلنا في قرائه كنوز ارض الاردن بالشكل الصحيح، و سجلنا نموذج محرج لكيفيه عدم جدوى بعض الدراسات البيئيه في حمايه التراث الاثري.

وتاليا البحث الذي قام به خماش  

“رياح الطفيله” تيقظ الامبراطور تراجان 

هل تم بناء اجزاء من مشروع “رياح الطفيله”  فوق طريق تراجان الروماني؟

 

في ٨ – ١٢ – ٢٠١٥ قمت بعمل كشف ميداني للمنطقه الجبليه الواقعه شرق الطفيله، بين شرقي غرندل و شرقي القادسيه. في هذه الرحله اخذت معي صور اقمار اصطناعيه، من جوجل ايرث، كنت قد طبعتها على اوراق كبيره و اضفت لها المسار المرجّح حسب معرفتي الجيده للمنطقه و حسب الاثر الواضح لطريق تراجان الروماني (Via Nova Trajana) الذي يمكن رويته مع بعض التدقيق في الصور المتاحه للجميع على جوجل ايرث. كنت ايضا مسلحا بسنوات من هوايتي في تتبعي مسار هذا المعلم الاثري المهم، من نقطه عبوره لحدود المملكه الشماليه بين مزارع شمال قريه المشرف، غربي الباعج، و مع امتداده جنوبا حتى نهايته في العقبه. في سنوات سابقه قمت بتتبع مساره في الجبال الواقعه جنوبي وادي الحسا، في منطقه وادي زبده و جبل العظام و جبل مسفره، و تصوير عشرات الاعمده الميليه الرومانيه في عده نقاط على امتداد الطريق هناك، و ايجاد بقايا قنطره الجسر الروماني فوق مياه وادي الحسا. لكن في الرحله الميدانيه في التاريخ اعلاه كان التركيز محصور على عمل “تفقد” لخط الطريق الروماني بين نقطه تقاطعه مع الطريق الاسفلتي، جرف الدراويش-غرندل ، و نقطه تقاطعه مع طريق الحسينيه-الرشاديه، حيث ان مشروع “رياح الطفيله” قد تم بنائه موخرا على القمم الجبليه بين هاتين النقطتين. مع نهايه اليوم الميداني الحافل، تم التأكد من اسوأ مخاوفي: عده ابراج من الممحطه الجديده لتوليد الكهرباء قد اقيمت على مسار طريق تراجان الروماني (Via Nova Trajana) و بذلك سببت حفريات الساحات اسفل هذه الابراج في ازاله اجزاء كبيره من احد اهم المعالم الاثريه في الاردن. عند تتبع مسار الطريق الاثري عبر وادي التوانه، شمال موقع مشروع رياح الطفيله، يمكن رؤيه اعمده المسافات او حجاره الاميال الرومانيه ملقاه على الارض في عده مواقع بمحاذاه الطريق. مباشره على السفح الشمالي، اسفل برج توربين WTG 38، يمر الطريق الاثري و برصفه حجر واضحه المعالم ليصعد مباشره الى ساحه الرافعه في اسفل البرج. يتابع طريق تراجان سيره باتجاه الجنوب، على السفوح الشرقيه للجبل فيمر تماما مكان برج WTG 32 و هنا يقف جذع البرج ذو القطر ٤ متر بكل دقه في مركز امتداد الطريق الروماني الذي معدل عرضه ٦ امتار، و كأن مقاول المشروع قد استعان بافضل مساح العصر الروماني تمت دعوته من عاصمه الامبراطوريه خصيصا لتحديد موقع البرج بهذه الدقه المذهله. بعد التصادم بموقع برج WTG 29 و موقع برج WTG 26 ، يكمل طريق تراجان سيره بمحاذاه برج WTG 17 و يبدأ الهبوط جنوبا بعيد عن الابراج باتجاه السهول الواقعه شرق القادسيه ليعبر في ظل شجره البطم التاريخيه (شجره الطياره، او الطيار) و من ثم الى سهول الفجيج و منها الى بلده نجل في الشوبك. في مواقع الابراج المتعارضه مع هذا الصرح الاثري المميز، تم تسويه سفوح الجبال بعمليات قص في طبقات الصخور يصل ارتفاع بعضه الي اكثر من ٨ امتار . كما شكلت عمليات القص و التسويه الاخرى لاعمال الطرق التي تصل بين منصات الابراج، شكلت تدخل اضافي في مسار الطريق الروماني و طبيعه المنحدرات الاصليه الحاضنه له. 3D_AERIAL_PHOTO_ARABIC تنبع اهميه طريق تراجان (Via Nova Trajana) الممتد بطول ما يقارب ٥٠٠ كيلومتر ، من مدينه بصرى في سوريا الى “ايله” العقبه على البحر الاحمر، من كونه اهم و اكبر عمل هندسي من الفتره الرومانيه في الاردن. بل قد يكون، مع خدماته من ابراج و برك ماء و قلاع و جسور و فنادق طريق، قد يكون اكبر معلم اثري متكامل من اي عصر تاريخي قبل العصر الحديث، و ذلك في مجمل منطقه شرق البحر الابيض المتوسط. و طريق تراجان هذا هو الطريق الوحيد الممتد شرق الحفره الانهداميه لاكمال الشبكه الاستيراتيجيه للطرق الرومانيه و تحديدا لاغلاق آخر فجوه في تحقيق الحلقه العسكريه-الاداريه للامبراطوريه الرومانيه حول البحر الابيض بالكامل. هذه الحلقه التي وصلت جغرافيه الاردن بمصر و بليبيا و ببلاد شمال افريقيا و باسبانيا و بمعضم جنوب اوروبا و بتركيا. هو الطريق الذي مرّت به عربات الاباطره و الرتب العسكريه و الشخصيات الرسميه قبل الفي عام, و على مدى اربعه قرون, الى ان تم ايقاف صيانته و استعماله، و تلاشى استعمال العربات و العجلات في التنقل في المنطقه عندما عادت استعمال الجمال كبديل عنها، في القرن السادس. بعد ان اعلن الامبراطور تراجان ضم منطقه الاردن الى امبراطوريته في عام ١٠٦ بعد الميلاد، و عندما اخضع ارض مملكه الانباط لحكمه لتصبح ما سماه: مقاطعه ارابيا (Provicia Arabia)، ارسل في عام ١٠٧ فرقه عسكريه مع افضل تقنيو المساحه و الهندسه لبناء قسم الطريق بين البترا و عمان، هذا القسم التي تقبع عليه الآن بعض ابراج مشروع “رياح الطفيله”. كيف يمكننا اللا نرى هذا المعلم الاثري لكي نتفادى تدمير اجزاء منه؟ بالاضافه لوضوح خطوطه على صور الاقمار الاصطناعيه ، و على الارض عند القيام بالزيارات الميدانيه، فاننا نعرف عن مسار طريق تراجان ايضا من العديد من الكتابات و من عده وثائق تاريخيه، اهمها خارطه تسمى “ لوحه بيوتنجر” (Peutinger Table)، وهي خارطه من العصور الوسطى منسوخه من خرائط اقدم، من لوحات رومانيه رسميه كانت تشمل مجمل شبكه طرق الامبراطوريه آنذاك. في هذه الوثيقه التاريخيه القيمه، يصبح كل الاردن هو طريق تراجان. ففيها توجد محطات الطريق باسمائها الرومانيه، من بصرى (Bostris) في حوران-سوريا ، الى قريه ثغره الجب (Thantia) جنوب المفرق، الى خربه السمره (Hatita)، الى قريات الحديد (Gadda) المسماه حاليا “حي جناعه” في الزرقاء، الى عمان (Philadelphia)، الى بلده الربه (Rababatora) في سهل الكرك، الى خربه التوانه (Thornia) التي تبعد فقط ٣ كم شمال شرق مشروع “رياح الطفيله”، الى بلده نجل (Negla) في الشوبك، الى البتراء (Petris)، الى بلده الصدقه (Zadagatta)، الى موقع الحميمه (Hauarra) شمال غرب وادي رم، الى خربه في وادي اليتم (Praesidium)، و نهايه الى العقبه (Haila). thumb_IMG_0184_1024 بكل بديهيه، عندما يظهر موقع خربه التوانه و بلده نجل كنقاط على طريق تراجان الروماني في هذه الوثيقه التاريخيه (موجوده للجميع علي الانترنت ضمن عشرات المواقع) هذا يعني ان الطريق لا يمكم الا ان يمر عبر موقع ابراج “رياح الطفيله”. و خربه التوانه نفسها تعتبر محطه رايسيه للطريق بما فيها من قلعه رومانيه و منشاآت كثيره اخرى من نفس القتره التاريخيه. و من الملفت للننظر، ايضاً، اننا اذا رسمنا خط مستقيم على جوجل ايرث بين مدينه بصرى السوريه و العقبه، و تفادينا وقوعه في وادي غوير الممتد من وادي عربه الى حد سهول الفجيج شمال الشوبك، بأزاحته قليلا الى الشرق، يمر هذا الخط بالضبط في منتصف موقع “رياح الطفيله”. كذلك كان من الممكن الاستعانه بالصور الجويه القديمه لمنطقه الشوبك و التي ركزت بعضها تحديدا على مسار الطريق الروماني، كصور (السير م. اوريل ستين) التابع للاكاديميه البريطانيه، و التي اخذت في طلعات جويه في ١٩٣٩ ضمن حملات توثيق جنوب الاردن. لكن الاهم انه كان بالامكان النظر الى الارض و قراءه همساتها الخجوله، و بوح اسرارها الثمينه في الموقع ذاته تحت اقدامنا. images في مشروع تقرب كلفته من ٣٠٠، مليون دولار يتوجب عمل ما يسمى “دراسه تقييم اثر بيئي اجتماعي” يتم تقديم نتائجها و توصياتها الى الوزراء المعنيين لاعطاء الموافقه و التراخيص للبدء بالمشروع. يوجد على الانترنت التقرير النهائي لهذه الدراسه، و هو مكون من ٤٠٤ صفحات بها كل ما قد يخطر على البال من امكانيه حدوث تاثير ضار لهذا المشروع على البيئه و الآثار و الحيوانات و النباتات و سكان المنطقه الخ. ففي التقرير، مثلاً، قائمه مبهره لانواع الخفافيش و وفياتها و تاثير ضوء السيارات عليها، و كذلك يوجد جرد لانواع الطيور و خريطه عالميه لهجرتها من سيبيريا الى جنوب افريقيا، و يوجد الضفضع الليموني الاصفر و الجرذ الليبي و السحليه المغربيه و السحليه اللبنانيه ذات الاصابه المعكوفه ، و ٢٢ دكان ملابس و نوفوتيه في محافظه الطفيله، والاسم العلمي للنسر المصري. و يرد في التقرير ان ١٥ ٪ من افراد الشعب الاردني لديه اكثر من هاتف خلوي واحد، و يوجد جرد الانواع الزواحف و النباتات و الثديات و ١٥ محل مفروشات و ٣٥٦٠ شجره مثمره غير مرويه، و ١٤ عياده اسنان. و تتوفر ايضا نوع السلحفاه المألوفه لدى كل مواطن في كل جبال المملكه. كما يتعمق التقرير في درجات الصوت الناتجه عن اعمال صب الاسمنت في المشروع البعيد عده كيلومترات عن اقرب بيت، و يخصص التقرير جزء كامل لمناقشه اثر حركه ظلال شفرات المراوح (Shadow Flickering) والى امكانيه تاثير ظلال شفرات المراوح المتحركه على الوضع النفسي للمجتمع (الغير موجود اصلا في مدى ظلال المراوح على الارض، لكنه، في -رايي الشخصي- قد يؤثر على الرعيان و ربما يصيب الاغنام بالاكتأب او حتى الحول او مشاكل اخرى في النظر). dm في القسم الهزيل المتعلق بالآثار، يخبرنا التقرير عن وجود مراقع اثريه مثل خربه التنور و خربه الضريح في محافظه الطفيله، و يزودنا بقائمه للفترات التاريخيه لمحافظه الطفيله من العصور الحجريه القديمه الى الفتره الهاشميه الحديثه، و هي بالمناسبه نفس العصور الموجوده (و بنفس التسلسل طبعا) في اي مكان آخر بالاردن. كما يذكر التقرير ضروره ازاحه بعض الابراج لوجود سلاسل حجريه، لكنه في موقع برج WTG 32 الواقع في منتصف طريق تراجان الروماني، مثلاً، يذكر التقرير انه” لا يوجد بقايا اثريه”. بالمجمل لم يتمكن التقرير من التعرف على وجود طريق تراجان في الموقع و لم يتم حتى ذكر اسمه او احتماليه وجوده في المنطقه ككل. اما كيف انه لم ينتبه احد الى وجود اربعه اعمده اميال رومانيه ملقاه في وضوح شمس جبال الشراه، ضمن السفح الجنوبي للمشروع و ببعد ٢٥٠ متر من برج WTG 17 ، و لم ينتبه احد طوال مده الدراسه و التنفيذ الممتده لما يقارب اربعه سنوات، فهذا يبقى لغز كبير. تتطرق الدراسه لدائره الآثار و وزاره السياحه، و تتضمن قانون الاثار و اسس التعامل مع المخلفات الاثريه. لكن لماذا لم تسأل الدراسه دائره الآثار العامه عن احتماليه اقتراب المشروع من الطريق الروماني؟ الجواب ببساطه ان دائره الآثار لا تعرف اين يقع الطريق في معظم مناطق مروره في الاراضي الاردنيه. قد يكون لديها معلومان عن نقاط على هذا الطريق او اجزاء سهله و معروفه منه مثل التي في شمال المملكه، لكن مساره بالكامل لا يزال غير مثبت على الخرائط الرسميه لديها، وتحديداً في الجبال الواقعه شرق الطفيله . طبعا هذا وضع محرج، لكنه سيكون اكثر احراجا لو كانت الدائره تعرف المسار، و التزمت بالصمت ، او بالكتمان. لكن في الحقيقه هنالك بعض الاثاريون الاجانب الذين يجب ان يعرفوا مسار هذا الطريق في محافظه الطفيله، منهم خاصه الذين يتمتعون بعشرات الطلعات بالهيليوكبتر لاتمام ما يسمونه “علم الآثار الجوي” لمشروعهم (APAAME)، و تحديدا من اصدر منهم كتب و دراسات عن الرومان و الطرق الرومانيه في الاردن. كان من الافضل لو تمكن الاردن من الاستفاده من نتائج رحلاتهم الجويه هذه التي تكلف الحكومه مئات الآلاف من الدنانير. مع العلم انه لو تم اتاحه فرص مماثله لبعض الاردنيين المهتمين بعلوم الارض، قد يقوموا بجهد افيد للبلد. عندما تفشل دراسه اثر بيئى-اجتماعي في رؤيه معلم اثري بطول ٥٠٠ كيلومتر، دراسه تخص مشروع يعتبر اصلا صديق بالبيئه، عندها كيف يمكننا ان نثق بدراسات الاثر البيئي الاخرى، الخاصه بمشروع توصيل مياه البحر الاحمر الي البحر الميت مثلاً، او مشروع المفاعل النووي؟ الآن، بعدما عصفت “رياح الطفيله” باعلى قمه طريق تراجان، و بالقسم الاطول السليم نسبيا و الواقع بين وادي الحسا و الشوبك، قد يكن التوجه الايجابي البنّاء هو يقوم مشروع توليد الطاقه بالرياح بمساعده دائره الآثار العامه، و ذلك بتمويل مشروع يهدف الى وضع كامل مسار الطريق الروماني على الخرائط الرسميه، تفاديا لتعرضه مستقبلاً لتخريب اضافي، من جراء تفيذ مشاريع اخرى تعجز دراساتها البيئيه عن رؤيه المعلم الاثري على وجه الارض. لا يجب ان تقف المعالم الاثريه عثره في وجه التقدم و المشاريع الوطنيه الهامه. و عالميا هنالك معالم اثريه تم ازالتها بالكامل و نقلها لاتاحه المكان لمشاريع عملاقه حديثه، كما يحدث عاده في السدود. لكن الابراج التابعه لـ “رياح الطفيله” كن من الممكن ازاحتها ٥٠ الى ١٠٠ متر بعيدا عن الطريق و احتراما لقانون الآثار الوارد في تقرير المشروع. تنتهي خدمه ابراج طاقه الرياح في الطفيله بعد عشرون سنه من الآن. و سوف يتم ازالتها آنذاك. لكننا اليوم فشلنا في قرائه كنوز ارض الاردن بالشكل الصحيح، و سجلنا نموذج محرج لكيفيه عدم جدوى بعض الدراسات البيئيه في حمايه التراث الاثري. لقد سمحنا امام اعيننا بان تتصادم آخر تقنيات الابداع الانساني، هذه التقنيات المبهره حقا، من نعمه حصاد عطاء الرياح النظيف و بادوات من صناعه علم الفضاء، بان تتصادم مع قمه ابداع الرومان التقني، من اعمال مساحه و هندسه بقيت كنيشان شرف على ارض الاردن، لالفي عام. لقد كان أداء الرومان دائما يفوق ادواتهم ، اما نحن، في هذا المشروع، فادواتنا فاقت ادائنا بكثير. يستحق الاردن اداء احسن. لكن رب ضاره نافعه. قي تصبح قصه برج WTG 32 تدرّس في الجامعات. قد ينقذ هذا البرج الاجزاء الاخرى من الطريق الروماني في الاردن التي اصبحت بشكل متزايد تزال بالجرافات دون دراسات بيئيه. هذا الخطأ المحرج قد يساعد في تقويه دائره الآثار من حيث الميزانيه و القدره على التاثير في اخذ القرارات المهمه للوطن . قد يصبح برج ٣٢ مزار مشهور، و الموقع الافضل لبناء مركز الزوار من قبل الشركه المسؤله عن المشروع، وفي ظل مراوح عملاقه مبهره تخطف الانظار، و في نقطه يتصافح بها الماضي السحيق مع جمال و حركه و دقه مراوح تكنولوجيا الهواء، هواء جبال الشراه الذي يحييها في رقصه الدراويش الدواره الصوفيه، النظيفه، و كنيشان شرف جديد على صدر ارض بها من يحميها بمعرفته بادق تفاصيلها. برج ٣٢ المحظوظ قد دخل التاريخ، حرفيا و من اوسع ابوابه..