ريم بدران: 130 مليون دينار قروض منحها البنك الوطني لتمويل المشاريع الصغيرة

2013 12 09
2013 12 09

3 عمان  صراحة نيوز  منح البنك الوطني لتمويل المشاريع الصغيرة منذ تأسيسه قبل سبعة اعوام حوالي 130 مليون دينار استفاد منها ما يزيد على 189 الف عميل بمختلف مناطق المملكة وبنسبة تحصيل بلغت 8ر98 بالمئة.

ولفتت رئيس مجلس ادارة البنك ريم بدران في تصريحات صحفية  ان البنك الذي تأسس عام 2006 يقدم الخدمات المالية المستدامة لاصحاب المشاريع الصغيرة المدرة للدخل ونشر ثقافة التمويل متناهي الصغر بين المواطنين.

واضافت بدران ان البنك الذي يملك حاليا 14 فرعا في العاصمة والمحافظات ومحفظة اقراضية قيمتها 18 مليون دينار مسجل كشركة مساهمة خاصة لكنه لا يتبع تعليمات وضوابط البنك المركزي بخصوص توفير الحد الادنى من راس المال وليس مسموح له قبول الودائع من المتعاملين.

وذكرت ان تأسيس البنك تم من خلال اتفاقية شراكة بين صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية وبرنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الانمائية(اجفند) ومساهمين من القطاع الخاص فيما تعود فكرته الى مبادرة الأمير طلال بن عبد العزيز لانشاء بنوك لتمويل اصحاب المشاريع الصغيرة في الوطن العربي.

واشارت الى ان مهمة البنك تهدف الى المساهمة في انجاح الاستراتيجية الوطنية للحد من مشكلتي الفقر والبطالة من خلال زيادة انتاجية اصحاب المشاريع الصغيرة في المملكة وبخاصة النساء وتحسين مستوى معيشتهن وذلك بتوفير خدمات مالية مستدامة تلبي الاحتياجات.

واوضحت بدران ان البنك يقدم التمويل للمشاريع المايكروية والصغيرة بمبالغ تتراوح بين 200 دينار و50 الف دينار وفقا لاحتياجات المشروع الفعلية وذلك من خلال التمويل بالمرابحة الاسلامية او من خلال الطريقة التقليدية وبفترة سداد من شهر الى 48 شهرا .

واشارت الى ان البنك يسعى لتعزيز دور القطاع الخاص في العمل بالمجالات ذات البعد الاجتماعي ضمن رؤية مهنية لأصول وقواعد الإقراض المتخصص، لافتة لتجربة البنك الوطني في تفعيل مبادئ الحاكمية الرشيدة كنموذج لتطوير أعمال شركات التمويل الأصغر.

وبينت الأثر الإيجابي لتطبيق مبادئ الحوكمة في البنك، حيث حققت أعماله نموا يقدر بحوالي 25 بالمئة على مختلف الأصعدة خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الحالية محتفظا بمعدلات جودة محفظة قروض متقدمة وفقا للمعايير العالمية.

واشارت الى ان قطاع التمويل الأصغر في الأردن يحظى بدعم كبير من جلالة الملكة رانيا العبدالله ويسير بخطى ثابتة ويحقق نموا متواصلا، وحاليا يوجد ما يزيد على 250 ألف مقترض لغايات تأسيس مشاريع صغيرة أو تطوير مشاريع قائمة، بالاضافة للقروض التي توجه لتحسين مستويات المعيشة للمستفيدين، وتبلغ حجم القروض الممنوحة في السوق المحلية حوالي 150 مليون دينار.

واعتبرت بدران قطاع التمويل الأصغر جزءا من منظومة اقتصادية متكاملة تسعى لتحسين مستويات المعيشة للمواطنين بصورة ملموسة، بعد تراجع الاستثمارات الكبيرة التي تستوعب القادمين الجدد إلى سوق العمل، لذا وجد الكثيرون في التمويل الأصغر فرصة من أجل الاعتماد على انفسهم والبدء بالعمل من خلال مشاريع صغيرة توفر حياة كريمة ولائقة.

واكدت ان القطاع بدأ يستفيد من ثمار جهوده في تغيير ثقافة العمل لدى الشباب، وحثه على الاندماج في الدورة الاقتصادية بمرحلة مبكرة وبإمكانيات بسيطة، فالإنسان الأردني في حد ذاته رأس المال الوطني الأكثر أهمية، وعندما يقصد أي من مؤسسات التمويل الصغير فإنه يبدأ في علاقة شراكة، يحصل من خلالها على احتياجاته ليبدأ مسيرته المستقلة شريطة الاجتهاد والتفاني.

واوضحت بدران ان التمويل الأصغر لا يقتصر فقط على تقديم القروض، فرواد الأعمال يحتاجون مزيدا من المساندة كخدمات التأمين والتسويق والإدخار وتحويل الأموال والتدريب، كما يحتاجون بمرحلة انتقالية حساسة هي الجوهرية في عملية تمكين المشروع الى الاستقرار والنمو وهذا ما يحاول البنك توفيره لكن الامر يحتاج الى تأطير تشريعي وقانوني جاري متابعته مع الجهات الرسمية.

واكدت بدران ان ما نشهده اليوم من منجزات في قطاع الأعمال بالغة الصغر والصغيرة في الأردن تعتبر تحولا ثقافيا مهما وتقدما كبيرا على مستوى الوعي الاقتصادي والاجتماعي، مشيرة الى ان نسبة السيدات بين المستفيدين تتجاوز 80 بالمئة على مستوى القطاع و 90 بالمئة عند البنك الوطني .

واعتبرت بدران ان الحكومة أدت دورا مهما في السنوات الماضية في مجال توفير الدعم لقطاع التمويل الاصغر لكنه ليس كافيا تماما، ولا يعكس الطاقات والإمكانيات القائمة في القطاع بشكل عام، ومؤسساته العاملة على وجه الخصوص،مشيرة الى تجارب ناجحة نفذتها دول عربية بخاصة السودان حيث تخصص الادارة الحكومية 1 بالمئة من موازنتها للقطاع.

وقالت ان الأردن يملك الكفاءات والخبرات التي تمكنه من المحافظة على الريادة على مستوى المنطقة العربية ككل، داعية الحكومة والجهات الرسمية المختصة الى وضع قطاع التمويل الاصغر في مكانة متقدمة ضمن أولوياتها لتفعيل الريادة الشخصية والمجتمعية في المملكة لمواجهة التحديات الاقتصادية.