سكاكين الإفطار وأظافر الإبطال – عبدالله اليماني

2014 07 20
2014 07 20

157الذين يوجهون دعوات الإفطار يبدو أنهم ليسوا من أصحاب القلوب العطوفة الحنونة المتحابة المتضامنة مع أبناء جلدتها من امة الإسلام والمسلمين في غزة ، هم في وادي الصحون يغرقون يملأؤون البطون ، وآخرون لايجدون وقتا ولا طعاما من شدة نيران الجحيم التي يمطرها عليهم الكيان الصهيوني . إنهم شعب غزة التي رائحة دمائهم تملأ المكان وجثث الشهداء منهم هي عنوان للرجولة والبطولة والإقدام يقارعون الدمار وغيرهم يقارع في الشوكة والسكين ،والملعقة الطعام ، الغزيون بأيديهم ينتشلون الجثث من تحت ركام منازلهم . يتصدون للعدوان الصهيوني بالته العسكرية المدمرة وبأسلحته العسكرية المحرمة دوليا ، وآخرون يتجاهلون رؤية مناظر الأشلاء وكان ليس لهم قلب يخفق يبدو إن قلوبهم من كاو شوك . هذا الوضع ، وكأنه لا يعنيهم شيئا . الغريب أن الباحثين عن التقاط الصور في حفلات الإفطار التي يقيمونها ، هم يبحثون عن النجومية فما معنى أن يجلس صاحب دعوة ما بجانبه امورة . وصور يا مصور .وانشر يا خبير. وكله من دهنه وقليله .وهذا واحد من بين العشرات من أصحاب الدعوات الذين ينتشرون هنا وهناك وخاصة في شهر رمضان المبارك . من يضعون أنفسهم في طابور المشاهير الذين ينوون خوض الانتخابات النيابية ممن يوزعون طرود الخير ذات الصلاحية المنتهية . لكي يظهروا للمواطن أن أياديهم كريمه . وخيرهم سابق . حتى أن نقابتنا العتيدة ( نقابة الصحافيين الأردنيين ) أصابها شرخ زملاء مع وقف إقامة دعوة الإفطار السنوية لأعضاء النقابة واشد على أياديهم ، لان الظروف لا تسمح بإقامته، وهناك العديد من الزملاء لم تحل مشاكلهم فقبل أن تفكروا بإقامة حفل الإفطار الذي لا يحضره جميع الزملاء والزميلات ، فكروا إذا انتم ناويين تخدموا الزملاء وأنكم حريصون عليهم ،وقلبكم مع أبناء المهنة ، فكروا بحل قضايا الزملاء التي مازالت تنتظر وعودكم البراقة .أليس من الأجدى البحث عن حلول وليس وجبة فطور لا تغن ولا تسمن عن جوع.فالذي ليس شابعا في بيته لا يشبعه إفطار النقابة ، مثلا اجلوا الاحتفال ليوم الصحافة العالمي. لا نريد موائد اللئام في زمن الانهزام ، وهناك شعب يباد من قبل العدو الصهيوني ألا تحزنون أليس لكم أطفال ،ألا تصابون بالمرارة والغصة عندما ترون أشلاء أطفال غزة ،أم أنكم تشاهدون فلما من أفلام السينما الأمريكية . لماذا لا تقتدوا برجال القوات المسلحة الأردنية ، نشامى الخدمات الطبية الذين لبوا نداء قائد الوطن الملك عبدالله الثاني باستقبال الجرحى من أبناء غزة . انتم يامن تتصورون الصور التذكارية مع المدعوين والمدعوات الصائمين منهم والفاطرات في حفلات الإفطار الرمضانية.في حفلات البذخ الاجتماعي ، الذي يهب جله للحاويات . افتحوا قلوبكم التي أغلقها حب الظهور الزائف والطمع ونسيتم الإنسانية.ولكن الذي تبرع بدمه لأهل غزة ، يؤكد أن الدنيا مازالت بخير طالما مازالت أيادي نشامى أبا الحسين تداوي الجرحى في ارض غزة . وعلى ارض وطنا الغالي الذي ما توانى يوما عن تقديم يد العون والمساعدة لكل من يطلبها . لا تكونوا كالذي يحرض على استمرارية العدوان وقتل أبناء غزة فهذا ديدنه ،أو الذي لم يرفّ له جفن. أمام دماء أطفال غزة وهي تنزف . وتتقطع أوصالهم . هؤلاء هم الذين يتواطئون مع العدو بإطلاق يده لقتل المزيد من شعب غزة، وتحية لأهل غزة.