سكان الامارات اصلهم من أنباط الاردن

2012 12 15
2012 12 15

أكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة أن اصول سكان دولة الإمارات العربية المتحدة تعود إلى الأنباط الذين حضروا اليها من منطقة شرق الأردن قبل نحو 4000 عام. وأبرزت الصحف الإماراتية ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي قول سموه “ان أول منطقة تطورت بتاريخ البشرية هي منطقة شرق الأردن قبل حوالي 6000 عام عندما كان سكانها الأنباط يأكلون مما يزرعون ويعملون على تربية الحيوانات في الوقت الذي كان فيه الإنسان يجمع طعامه مما يجده من تحت الشجر وما يصطاده من الحيوانات”. وقال سموه “ان هذه الشعوب طورت نفسها حيث استبدلت الصيد بالتدجين وجعلت الحيوانات أليفة داجنة، واستبدلت اللقط من تحت الاشجار بالزراعة وقطف الثمار، وفيها تكون أول مجتمع انساني على وجه الارض”، مشيرا الى ان المنطقة استقطبت كثيرا من الناس، الا ان المنطقة لم تتسع للأعداد المتزايدة من البشر فخرجت مجموعات متجهة الى الحجاز (مكة والمدينة) ومجموعات اخرى واصلت مسيرها الى سواحل الخليج العربي. ووفقاً لما جاء في أبحاث ودراسات حاكم الشارقة فإن دولة الامارات العربية المتحدة كانت خالية تماما من السكان عندما حضر اليها الأنباط من شرق الأردن وكونوا أول تواجد بشري فيها لتتشكل منهم العشائر التي بقيت موجودة حتى اليوم. واشار الشيخ سلطان الى الشواهد التاريخية التي تؤكد صحة المعلومات ومنها القبور رباعية الحجرات التي تتواجد في منطقة شرق الاردن العائدة إلى الأنباط وكذلك اللهجة الواحدة التي بقيت آثارها موجود. وقال “توجد في المنطقة الشرقية في الامارات القبور الرباعية وتحوي لحدا للميت وقبرا للمأكل وقبرا للمشرب وقبرا لجلوس أهل الميت، وهذا القبر له ذات الشاكلة في بلاد الشام ما يدل على وجود ارتباط بينهم”. وأضاف “تبين أن هناك أفلاجا صممت على اساس كونها مجاري مائية وأنابيب تقطع الجبال والمرتفعات والوديان تسمى (فلج داؤودي) توجد في المنطقة الشرقية وبلاد الشام”.

وبين “انه قبل أربعة آلاف سنة من هذا التاريخ عبرت هذه الأعداد من دولة الأنباط على طول ساحل جبال الحجاز حتى وصلت إلى دولة الامارات وعُمان”، مؤكداً ان أصل سكان دولة الإمارات العربية المتحدة وهؤلاء الناس من هذه الدولة التي تسمى دولة الانباط. ولفت إلى “أن الأنباط عندما حضروا إلى الإمارات جاءوا بأمور كثيرة كانت موجودة في تلك المنطقة ونقلوها الى هذا المكان الذي كان خاليا من البشر”، مؤكدا أن عشائر الشحوح والحبوس والظهورين هم أصل أهل دولة الإمارات العربية المتحدة الذين حضروا اليها قبل 4000 سنة عندما كانت المنطقة خالية من السكان. وقال الشيخ سلطان “ان الأنباط احتفظوا بلغتهم القديمة وهي اللغة العربية القديمة، وهي نفسها التي يتحدثون بها فيها واستطاعوا الحفاظ عليها بسبب انعزالهم”، مشيرا الى ان من اتوا من اليمن هم من العرب ايضا. واشار الى انه “يقال في التاريخ أن عرب عُمان “استنبطوا” أي صاروا أنباطا ومنها يأتي الشعر النبطي غير الموجود أصلاً في الدول العربية او الألسن العربية الأخرى بينما هو لسان آخر يسمى النبطي ولا يوجد هذا الشعر في الجزيرة العربية”. وتحدث عن اصول تسمية عشائر إماراتية عائدة الى الأنباط، مؤكداً ان هذه العشائر هي اساس الحضارة البشرية في الدولة وهم كذلك أساس الجنس البشري. ومن العشائر التي تحدث عنها سموه (الحبوس) التي اتت من الحبس أي انهم بقوا محبوسين في الجبال ولم يعجزهم ذلك من تكوين مجتمع له زراعته ومصادر مياهه وحياته الخاصة، ينزلون من اعلى الجبال في اوقات الهدوء. واضاف سموه خلال حديثه عن الاستيطان البشري للمنطقة في فترة انتشار الدعوة الاسلامية “بعد وصول الاسلام الى مناطق الساحل الشرقي وساحل الخليج على يد القائد الاسلامي عمرو بن العاص وقعت أحداث عدة من بينها حادثة ردة عمان او ردة دبا، وهي ليست ردة بالمعنى الحقيقي، وانما اعوجاج تمت معالجته”. وبين سموه “أن سبب تلك الردة أن امرأة من الحبوس رفضت تقديم الزكاة المفروضة على الاموال فما كان من جابي الزكاة الا ان ضربها فصرخت وفزع لها قومها لينصروها، فانقسم الناس الى فريقين احدهما دفع الزكاة واظهرها، فسموا بالظهوريين، اما الفريق فقد شح عن دفع الزكاة وحبسوها فهم الشحوح والحبوس”. وقال حاكم الشارقة “الناظر إلى هذه القبائل اليوم يجد أن هيئتهم أقرب ما تكون للشام وبعض ألفاظهم مشتركة مع ألفاظ الشام”.